العقبة تتحول إلى مركز استثماري وسياحي ولوجستي خلال مسيرة الاستقلال

التاج الإخباري -

في عيد الاستقلال الثمانين للمملكة، تبرز مدينة العقبة كنموذج بارز للتحول الوطني الذي جسد الرؤية الملكية في بناء اقتصاد حديث قائم على الاستثمار والتنمية والاستدامة، حيث تحولت منذ تأسيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة عام 2001 من ميناء تقليدي على البحر الأحمر إلى مركز اقتصادي وسياحي ولوجستي متكامل، يقود مشاريع استراتيجية كبرى ويعزز مكانة الأردن إقليمياً ودولياً، في مسيرة إنجاز متواصلة تعكس إرادة الدولة وثقة القيادة الهاشمية بقدرة العقبة على صناعة المستقبل.

وقال رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة شادي رمزي المجالي إن العقبة تمثل إحدى أبرز قصص الإنجاز الوطني في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، موضحاً أن تأسيس المنطقة الاقتصادية الخاصة شكل نقطة تحول استراتيجية نقلت العقبة من مدينة مينائية تقليدية إلى مركز اقتصادي وسياحي ولوجستي عالمي.

وأضاف أن السلطة وفرت بيئة استثمارية تنافسية من خلال ضريبة دخل لا تتجاوز 5 بالمئة، وإعفاءات جمركية وضريبية واسعة، وخدمات النافذة الاستثمارية الواحدة، إضافة إلى الوصول إلى نحو 1.5 مليار مستهلك في 161 دولة عبر اتفاقيات التجارة التي يرتبط بها الأردن.

وبيّن أن عدد الشركات المصرح والمرخصة في العقبة خلال 2025 بلغ نحو 5 آلاف شركة، فيما بلغ عدد الشركات المسجلة لدى السلطة نحو 1800 شركة.

وفي قطاع الموانئ، أشار إلى أن العقبة طورت منظومة حديثة عززت موقعها كمركز لوجستي إقليمي عبر تأسيس شركة تطوير العقبة عام 2004، وإقامة شراكات استراتيجية مع شركات عالمية لإدارة وتشغيل الموانئ.

وأوضح أن أبرز المشاريع شملت تطوير الميناء الجنوبي ومنظومة الموانئ، وإعادة هيكلة الميناء الرئيسي متعدد الأغراض، وتطوير موانئ الطاقة والتعدين، إلى جانب الشراكة مع شركة APM Mollar لتطوير ميناء الحاويات، ومع مجموعة موانئ أبوظبي لإدارة وتشغيل الميناء الرئيسي متعدد الأغراض.

وبين أن كلفة تطوير منظومة الموانئ بلغت نحو 310 ملايين دينار، وتضم العقبة 12 ميناء و32 رصيفاً متخصصاً و6 مناطق لوجستية، فيما تجاوز حجم مناولة الحاويات خلال 2025 مليون حاوية مكافئة.

وأكد أن العقبة استقطبت استثمارات تجاوزت 20 مليار دينار عبر مشاريع استراتيجية كبرى عززت مكانتها الاستثمارية والسياحية.

وفي القطاع السياحي، أوضح أن العقبة شهدت تحولاً نوعياً جعلها وجهة سياحية عالمية متكاملة من خلال تطوير الفنادق والمنتجات السياحية والفعاليات الدولية، وتطوير برامج السياحة البحرية والغوص والمغامرات والسياحة الدينية، إلى جانب تطوير الميناء السياحي واعتماد محمية رم ضمن قائمة منظمة اليونسكو للمحميات الطبيعية والثقافية.

وأضاف أن برنامج "أمواج العقبة" والفعاليات الدولية أسهما في تنشيط السياحة على مدار العام، مشيراً إلى أن عدد الفنادق بلغ 101 فندقاً تضم 6560 غرفة تمثل نحو 20 بالمئة من إجمالي الغرف الفندقية في المملكة، إضافة إلى 82 مطعماً سياحياً و37 مركز غوص مرخصاً.

كما بلغ عدد سياح المبيت نحو 850 ألف سائح، فيما وصل إجمالي الزوار عبر المعابر الحدودية إلى قرابة مليوني زائر سنوياً، إضافة إلى نحو 300 ألف زائر لمنطقة رم و229 مخيماً سياحياً داخل المحمية.

وفي التطوير الحضري، أشار إلى تنفيذ المخطط الشمولي للأعوام 2024–2040، وتطوير الواجهة البحرية والكورنيش، ومشروع أرض المعارض، وتوسعة مطار الملك حسين الدولي، وتطوير الطرق والمرافق والأحياء السكنية، إلى جانب سارية العقبة بارتفاع 132 متراً، وساحات الثورة العربية الكبرى، واستاد العقبة الدولي، ومنظومة النقل العام وشركة العقبة للنقل، ودور العقبة في مشروع سكة الحديد.

وبين أن عدد الأمتار المربعة المرخصة خلال 2024 بلغ نحو 431 ألف متر مربع، فيما بلغ عدد مستخدمي حافلات النقل العام خلال 2025 نحو 1.5 مليون راكب.

وأكد أن العقبة رسخت مكانتها كنموذج في الاستدامة البيئية والاقتصاد الأزرق من خلال محمية العقبة البحرية، ومنظومات مراقبة المياه والهواء والإنذار المبكر وحماية الشعاب المرجانية، إضافة إلى مشاريع الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر، ودورها في الأمن الوطني عبر ميناء الغاز الطبيعي المسال ومشروع الناقل الوطني للمياه ومشاريع الطاقة والتصدير.

وأشار إلى مشاريع استراتيجية قيد التنفيذ أبرزها اتفاقية سكة الحديد والربط مع ميناء معان البري، ومشاريع الاقتصاد الأزرق والطاقة والخدمات اللوجستية، ومشاريع سياحية وترفيهية مثل مشروع عين العقبة السياحية وتطوير الواجهة البحرية ومضمار السيارات.

وأوضح أن هذه المشاريع أسهمت في دعم سوق العمل وخفض نسبة البطالة إلى نحو 14.8 بالمئة، وهي الأقل على مستوى المملكة، من خلال توفير فرص عمل نوعية.

كما برزت العقبة كمركز للريادة والابتكار عبر مركز الاقتصاد الأزرق، وإنشاء بنك بيانات الشباب كمنصة معرفية تدعم القرار والمستثمرين ورواد الأعمال.

وتواصل العقبة تعزيز حضورها في الرياضات الإلكترونية والاقتصاد الرقمي، مدعومة ببنية رقمية متقدمة تشمل الكيبل البحري للإنترنت الذي جعلها نقطة ربط استراتيجية بين آسيا وأفريقيا، بما يعزز مكانة الأردن كممر للبيانات ويجذب الاستثمارات التكنولوجية ومراكز البيانات والشركات العالمية.

بترا


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى