دعوة لإعداد ملف بالأضرار التي لحقت بالأردن جراء الحرب وتقديمه للبنك الدولي
التاج الإخباري -
غادة الخوليفي ظل التحركات الدولية لمواجهة التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط، قال رئيس البنك الدولي أجاي بانغا، إن البنك قد يتمكن من جمع ما يتراوح بين 80 إلى 100 مليار دولار، لتمويل الدول المتضررة بشدة من تداعيات الحرب، وذلك خلال نحو 15 شهراً.
من جهته قال الخبير الاقتصادي والاستراتيجي منير دية، إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط بين الطرف الإيراني واميركا وإسرائيل، واستهداف إيران للأراضي الأردنية، والتي استمرت لأكثر من أربعين يوماً ولا تزال آثارها مستمرة، ألحقت أضراراً اقتصادية مباشرة بالأردن، الذي دفع فاتورة كبيرة نتيجة تداعياتها.
وأوضح دية في حديث مع "التاج الإخباري"، أن من أبرز هذه التأثيرات ارتفاع أسعار الطاقة إلى مستويات قياسية، ما حمّل الأردن كلفاً إضافية نتيجة فرق أسعار المحروقات، إضافة إلى انقطاع الغاز الإسرائيلي لأكثر من شهر، الأمر الذي كلف الخزينة ما بين 100 إلى 110 ملايين دينار، فيما قُدرت كلفة فرق أسعار الوقود بنحو 150 مليون دولار، إلى جانب الأعباء الناتجة عن التحول من الغاز إلى الوقود الثقيل.
وأشار إلى وقوع أضرار مباشرة في الممتلكات والمنشآت نتيجة سقوط صواريخ أو شظايا جراء الضربات الإيرانية على الأراضي الاردنية، لافتاً إلى أن هذه الخسائر لا تزال قيد الإحصاء، إلا أن التقديرات الأولية تشير إلى أنها تقدر بملايين الدنانير.
وبيّن دية أن قطاع السياحة كان من أكثر القطاعات تضرراً، نتيجة توقف شركات الطيران العالمية وتعليق رحلاتها إلى المملكة، ما أدى إلى إلغاء الحجوزات، خصوصاً في المثلث الذهبي البترا والعقبة خلال شهر آذار، حيث تجاوزت خسائر القطاع 100 مليون دينار.
وأضاف أن توقف قدوم الزوار وتأخر عودة شركات الطيران أسهما في تراجع الدخل السياحي بشكل كبير، مؤكداً أن حجم الإنفاق السياحي الشهري يتجاوز 500 مليون دولار، ما يعني خسارة هذه الإيرادات على مختلف القطاعات، بما فيها النقل الجوي والبحري، والمطاعم، والفنادق، والمنشآت السياحية، والنقل البري.
وأكد أن الأضرار في قطاع السياحة والدخل السياحي تُقدّر بعشرات الملايين من الدنانير، في ظل استمرار تراجع أعداد الزوار إلى المملكة.
ولفت دية إلى أن قطاعات أخرى تضررت أيضاً، من بينها قطاعا التجزئة والجملة والقطاعات الاستهلاكية غير الغذائية، حيث شهدت تراجعاً حاداً في الإيرادات والدخل، وتوقفاً في بعض الأنشطة، نتيجة حالة الخوف والهلع واستمرار إطلاق الصواريخ وصفارات الإنذار، إلى جانب المخاوف من القصف وعبور الطائرات والصواريخ والمسيرات في أجواء المملكة.
وأوضح أن حالة الترقب والتأهب التي عاشها الأردن خلال الفترة الماضية أدت إلى تعطّل العديد من الأنشطة الاقتصادية، ما تسبب بخسائر وتراجع كبير في المبيعات والأرباح والدخل العام لهذه القطاعات، مقدّراً خسائرها بعشرات الملايين من الدنانير.
ودعا دية الحكومة إلى إعداد ملف متكامل يوثق حجم الخسائر والكلف الاقتصادية التي تكبدها الأردن جراء الحرب، وتقديمه إلى المؤسسات الدولية ومجلس الأمن والبنك الدولي، لبيان حجم الضرر الذي لحق بالاقتصاد الأردني وحجم الفاتورة التي دفعها نتيجة هذه الأزمة
الرجاء الانتظار ...