السودان 2026 .. حسمٌ ونصرٌ قريب أم حرب استنزاف طويلة؟

التاج الإخباري -

حنين زبيده ْ

البرهان يَعِد بالحسم.. وتورشين لـ"التاج": التحديات الميدانية ما تزال ثقيلة

تورشين لـ"التاج": رقعة سيطرة الدعم السريع تفوق مساحة فرنسا والأردن وعدة دول عربية

منذ مطلع العام 2026، لا تزال تصريحات رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان تتكرر مراراً، باقتراب القوات المسلحة من تحقيق "نصر كامل"، متعهداً بمواصلة القتال لتحرير "كامل تراب الوطن"، من خلال خطط تهدف للقضاء على قوات الدعم السريع، معتبراً أن الجيش يتقدم بثبات نحو استعادة السيطرة على كافة مناطق السودان.

من جانبه، أوضح المحلل والكاتب السياسي المختص في الشأن السوداني الدكتور محمد تورشين أن التصريحات التي تطلقها القيادة السودانية، سواء من قبل رئيس مجلس السيادة أو عدد من القيادات العسكرية والسياسية، تأتي في ظل رغبة الحكومة السودانية وجهازها التنفيذي في السيطرة الكاملة واستعادة التراب السوداني من ميليشيا الدعم السريع.

وأضاف تورشين في حديث له مع "التاج الإخباري"، أن الحكومة السودانية والقيادات المدنية والعسكرية تدرك في ذات السياق وجود تحديات كبيرة، تتمثل في الرقع الجغرافية الواسعة التي تسيطر عليها ميليشيا الدعم السريع، لافتاً إلى أن الحديث يشمل دارفور وولاية غرب كردفان وأجزاء واسعة من كردفان، وهي مساحات مجتمعة تفوق مساحة العديد من الدول، بما في ذلك فرنسا وفلسطين التاريخية والأردن ولبنان وسوريا.

وأشار إلى أن الجيش السوداني يعاني من تراجع في القدرات العسكرية مقارنة بالدعم السريع، موضحاً أنه منذ اللحظة الأولى كان يمتلك قدرات أقل بكثير، خاصة من حيث تكنولوجيا الأسلحة والتقنيات والوسائل المستخدمة، والتي تشمل آليات وأنظمة تشويش ودفاع جوي.

وبين أن الجيش السوداني يحتاج إلى تقنيات مماثلة أو متفوقة حتى يتمكن من المضي قدماً واستعادة السيطرة على ما تبقى من التراب السوداني، في وقت يستميت فيه مقاتلو الدعم السريع في المناطق التي يتواجدون فيها، سواء في كردفان أو دارفور، مدفوعين باعتبارات وصفها البعض بأنها حرب وجودية.

ولفت إلى أن مسألة الانتصار خلال العام 2026 تبقى مرتبطة بعدة عوامل رئيسية، أولها إعادة تنظيم الجيش السوداني وحشد أكبر عدد ممكن من المقاتلين في مسار العمليات ومناطق المواجهات، خاصة في كردفان والتقدم نحو دارفور.

وأضاف أن العامل الثاني يتمثل في الحصول على الأجهزة والتقنيات والأسلحة المتطورة التي تسهم في تحقيق تفوق نسبي لصالح الجيش السوداني، فيما يكمن العامل الثالث في قطع خطوط الإمداد والدعم الذي يصل إلى مقاتلي الدعم السريع من الخارج ومن دول الجوار.

وأكد تورشين لـ"التاج"، أن معالجة هذه النقاط بشكل جذري من شأنه أن ينعكس على مسار العمليات، ويمنح الجيش السوداني قدرة أكبر على التقدم والسيطرة على التراب السوداني




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى