لبنان بين مطرقة إسرائيل وسندان إيران .. مفاوضات تحت النار وهدنة غائبة

التاج الإخباري -

حنين زبيده ْ

أبو نجم لـ"التاج": المفاوضات لم تبدأ بعد وما يجري جسّ نبض

أبو نجم لـ"التاج": الغارات رسالة ضغط على إيران وتعطيل للتهدئة

قال الكاتب والمحلل السياسي اللبناني ميشال أبو نجم إن المفاوضات بشأن وقف التصعيد في لبنان لم تبدأ فعلياً بعد، مشيراً إلى أن ما يجري حالياً هو مرحلة جسّ نبض، في ظل إصرار إسرائيل على إدارة هذه المفاوضات تحت النار، عبر مواصلة اعتداءاتها التي تستهدف المدنيين والعسكريين ومؤسسات الدولة اللبنانية.

وأوضح أبو نجم في حديث له مع "التاج الإخباري" أن هذا الواقع يشكل خطراً كبيراً على أي مسار تفاوضي، لافتاً إلى أن تعرض الشعب اللبناني وحزب الله للضغط والحرب لا يعني القبول بالتنازل عن الحقوق الأساسية، والتي تتمثل في وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل، وتحقيق السيادة اللبنانية الكاملة، وعدم بقاء أي أراضٍ محتلة، إلى جانب تحرير الأسرى وتأمين ضمانات بعدم تكرار الاعتداءات.

وأضاف أن إسرائيل تستخدم الساحة اللبنانية للضغط على إيران، ومحاولة تخريب أي مسار لوقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن الغارات التي استهدفت العاصمة بيروت والمدنيين مؤخراً تهدف أيضاً إلى التأثير على مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية، مؤكداً أن إسرائيل تعلن بشكل واضح أنها لن توقف الحرب على حزب الله ولا اعتداءاتها على لبنان قبل تحقيق أهدافها.

وبيّن أن إيران كانت تسعى إلى إدخال لبنان ضمن إطار المفاوضات لتحسين موقعه، إلا أن إسرائيل بادرت بالتصعيد، في وقت يطالب فيه لبنان بعدم التعرض لاعتداءات إسرائيلية، وعدم استخدام أراضيه في الصراعات الإقليمية، مع التشديد على ضرورة وقف فوري لإطلاق النار بعيداً عن سياسة فرض التنازلات تحت القصف.

وفيما يتعلق بالداخل اللبناني، أشار أبو نجم خلال حديثه مع "التاج" إلى وجود انقسام، موضحاً أن الدولة اللبنانية تتجه إلى جعل بيروت مدينة منزوعة السلاح، وتسعى إلى خيار التفاوض، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، موضحًا أن المطلب اللبناني من أهداف هذه المفاوضات ليس التنازل عن الحقوق، بل تحقيق الانسحاب ووقف إطلاق النار وضمان السيادة وحماية لبنان.

وأكد أن توحيد الموقف الداخلي اللبناني من شأنه أن يعزز فرص حماية البلاد، ويحد من قدرة إسرائيل على استغلال الانقسامات الداخلية لتقوية موقعها التفاوضي وزيادة الضغوط على لبنان.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى