مفاوضات لبنان وإسرائيل تحت النار .. هل يتحول السلاح إلى أزمة داخلية؟

التاج الإخباري -

حنين زبيده ْ

كركي لـ"التاج": التفاوض الآن يخدم إسرائيل ويُضعف لبنان

أعلن حزب الله، الجمعة، تنفيذ 16 هجوماً استهدفت مستوطنات وقوات وآليات ومواقع عسكرية إسرائيلية، في المقابل، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي غارات جوية عنيفة على جنوب لبنان، يأتي ذلك في وقت كشفت فيه وزارة الخارجية الأمريكية عن ترتيبات لعقد مفاوضات مباشرة الأسبوع المقبل في واشنطن بين الجانبين الإسرائيلي واللبناني.

قال الكاتب والباحث السياسي اللبناني سامر كركي، إن المفاوضات المباشرة للجم غارات الاحتلال عن لبنان قد تنجح، لكنها تنطلق من موقع ضعف للسلطة اللبنانية، خاصةً أنها تجري تحت النار، وفي ظل غياب غطاء إقليمي فاعل ومؤثر، معتبراً أن الكيان الإسرائيلي يحاول استثمار هذه المفاوضات بعد فشله الاستراتيجي في الحرب مع إيران، وفي تحقيق أهدافه المتعلقة بنزع سلاح حزب الله والوصول إلى الليطاني، لتحقيق إنجاز استراتيجي كبير.

وأوضح كركي في حديث له مع "التاج الإخباري"، أن هذا المسار قد يُفاقم الأزمة الداخلية اللبنانية، في وقت يقاتل فيه المقاومون في الجنوب، وكان من الممكن استثمار قوة هذا السلاح في مفاوضات تأتي بعد وقف إطلاق النار، وليس خلاله.

وأشار إلى أن الهدنة شملت إيران، وأن مضمونها جاء واضحاً بمختلف اللغات، إلا أن إصرار السلطة اللبنانية على عدم احتساب هذا التطور كإنجاز لصالح حزب الله وإيران دفعها إلى خيار التفاوض المباشر، لافتاً إلى أن هذه المفاوضات لن تنطلق من مسألة انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، بل ستطرح مسألة سلاح حزب الله، وهو ملف إشكالي بحد ذاته.

وتساءل كركي حول قدرة الحكومة اللبنانية على نزع هذا السلاح بعد عجز إسرائيل عن ذلك، مرجحاً أن تلجأ إلى طلب مساندة المجتمع الدولي، ما قد يفتح الباب أمام حرب داخلية أو حتى حرب أهلية.

وبيّن أن إسرائيل تسعى لاستغلال ضعف وتماسك الجبهة الداخلية اللبنانية، في ظل انقسام كبير، مؤكداً في المقابل أن غالبية الشعب اللبناني، وفق استطلاعات جادة، ترفض التطبيع والسلام مع إسرائيل.

وفي ما يتعلق بالدور الإيراني، أكد أن طهران ليست بحاجة إلى الجبهة اللبنانية، وأن حزب الله لم يقم بإسناد إيران، مشيراً إلى أن إيران أظهرت قدراتها الأمنية والاستخباراتية والعسكرية، رغم ما تعرضت له من حرب وقتل قادة وهجمات تكنولوجية، وتمكنت من إفشال أهداف الولايات المتحدة وإسرائيل.

وحول موقع لبنان في هذه المعادلة، شدد كركي خلال حدبثه مع "التاج" على أن الداخل اللبناني يعاني من انقسام حاد، ولا يمتلك القدرة على التأثير، معتبرا أن التوجه نحو الولايات المتحدة كوسيط يطرح تساؤلات حول حياديتها، في ظل تجربتها السابقة في لجنة الميكانيزم، حيث وقفت إلى جانب إسرائيل ولم تحقق نتائج تذكر، إلى جانب أدوار دولية أخرى لم تكن فاعلة.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى