تهديد إيران بضرب الجسور الأردنية .. عزلة وقطيعة للشعب الفلسطيني "المنكوب"

التاج الإخباري -

وفاء صبيح.

قبل عدة أيام، وفي ظل التصعيد الراهن بين أمريكا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، هددت إيران بضرب عدد من الجسور في المنطقة ردًا على الضربات الأمريكية والإسرائيلية للجسور الإيرانية.

وبسرعة البرق، بادرت إيران إلى إعداد قائمة أهداف تضم عدد من الجسور في المنطقة، وشملت القائمة ثلاثة جسور في الأردن، يأتي في مقدمتها جسر الملك حسين "النبي" وجسر الشيخ حسين.

المضحك المبكي هنا أن الجسور التي هددت إيران بضربها في الأردن هي شريان المساعدات الوحيد للفلسطينيين، وهما المعبران الوحيدان اللذان يستخدمهما الفلسطينيون للانتقال إلى الأردن ومن ثم إلى العالم، سواء للعلاج أو الحج أو العمرة أو الهجرة أو الدراسة.

وإن صحت تهديدات الإيرانيين بضرب هذين الجسرين، ستكون إيران سببًا في عزل الشعب الفلسطيني بالكامل، وإغلاق منافذه الحيوية على العالم وقطع كافة المساعدات والإمدادات عنه.

ولكن.. هل يعقل هذا؟ نعم، بلغة الإيرانيين يعقل، لأن آخر همهم غزة والفلسطينيون، ولا يكتثرون إذا ضربوا المعابر وسمحوا لإسرائيل بعزل الشعب الفلسطيني أكثر فأكثر.

والحق يقال، الأردن يستفيد من هذه الجسور بشكل "ملموس"، فهو يقوم من خلالها بإدخال المعدات اللازمة لمستشفياته الميدانية في نابلس والضفة وغزة، ويمدهم بالعلاج والأدوية، كما يقوم الأردن بإدخال قوافل المساعدات لأهل قطاع غزة المنكوبين منذ أكثر من عامين، ونقل الجرحى والمرضى إلى الأردن لتلقي العلاج.

بالمحصلة، المستفيد من جسر الملك حسين "النبي" وجسر الشيخ حسين هم الفلسطينيون، والمتضرر الوحيد من ضربهما هم الفلسطينيون أيضًا، لذا، كان من الأجدر على الإيرانيين ألا يهددوا بضرب المنافذ الوحيدة للشعب الفلسطيني المنكوب، وأن يفكروا مليًا ويعيدوا حساباتهم قبل إطلاق تهديداتهم، فالشعب الفلسطيني فيه ما يكفيه! فلماذا يدفع الثمن؟




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى