يوم الأرض الـ50 .. تصعيد الاستيطان وإغلاق الأقصى يثقلان ذكرى الفلسطينيين

التاج الإخباري -

يحيي الفلسطينيون اليوم الاثنين في الداخل والشتات ذكرى يوم الأرض، التي تربطهم بأرضهم، في ظل تصاعد الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، واستمرار السيطرة على مساحات إضافية من الأراضي.

وتحل الذكرى السنوية الخمسون ليوم الأرض، الذي تعود أحداثه إلى عام 1976، عندما صادرت إسرائيل مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، ما أدى إلى اندلاع احتجاجات أسفرت عن استشهاد 6 فلسطينيين وإصابة العشرات.

وبحسب إحصائيات رسمية، استولت إسرائيل خلال عام 2025 على نحو 6 آلاف دونم، وسط تصاعد اعتداءات المستوطنين، في وقت تشير فيه بيانات إلى سيطرتهم على أكثر من 42% من مساحة الضفة الغربية.

وتأتي الذكرى هذا العام مع استمرار القصف على قطاع غزة، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر الماضي، إلى جانب إغلاق المسجد الأقصى ومنع المصلين من الوصول إليه، في ظل تصعيد غير مسبوق في الاستيطان.

وتعود جذور يوم الأرض إلى عام 1975، حين أقرت الحكومة الإسرائيلية خطة لمصادرة أراضٍ في الجليل ضمن مشروع "تطوير الجليل"، تلاها قرار بمصادرة 21 ألف دونم من أراضي بلدات فلسطينية، ما أشعل احتجاجات واسعة في 30 مارس 1976.

وفي السياق، أفاد الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بأن الاحتلال استولى خلال 2025 على أكثر من 5571 دونماً، وأصدر عشرات الأوامر لمصادرة أراضٍ إضافية، إلى جانب هدم نحو 1400 مبنى فلسطيني كلياً أو جزئياً.

كما بلغ عدد المواقع الاستيطانية والقواعد العسكرية الإسرائيلية 580 موقعاً حتى نهاية 2024، فيما وصل عدد المستوطنين في الضفة الغربية إلى أكثر من 778 ألفاً، يتركز معظمهم في محافظة القدس.

ومنذ أكتوبر 2023، تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 1100 فلسطيني، وإصابة آلاف آخرين، إضافة إلى آلاف المعتقلين، وسط تحذيرات من مخططات لضم الضفة.

وفي بيان لها، أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن ذكرى يوم الأرض تأتي في ظل ما وصفته بحرب إبادة وتجويع في قطاع غزة، مشددة على أن القدس ستبقى محور الصراع، وأن جرائم الاحتلال لا تسقط بالتقادم.

ويحيي الفلسطينيون هذه الذكرى سنوياً تأكيداً على تمسكهم بأرضهم ورفضهم لسياسات المصادرة والتهجير، في ظل استمرار الصراع منذ عقود.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى