مركز الفينيق: الحكومة تغفل تحدي ضعف الشمول في تعديلات الضمان

التاج الإخباري -

خاص ْ

أكد مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية احمد عوض، أن الضمان الاجتماعي يشكل العمود الفقري لمنظومة الحماية الاجتماعية في الأردن، مشددًا على أنه لا ينبغي التعامل معه كمؤسسة مالية بحتة تقاس فقط بتوازن الإيرادات والنفقات.

وبين عوض أن للدولة دورًا محوريًا في دعم صناديق الضمان، وهو نهج معمول به في معظم دول العالم، عبر تخصيص موازنات تسهم في تعزيز الحماية الاجتماعية، جاء ذلك خلال مداخلة له في سلسة اجتماعات لجنة العمل النيابية لمناقشة مشروع قانون الضمان الاجتماعي.

وأوضح أن التعديلات التي قدمتها الحكومة تسير في اتجاه معالجة الخلل في الاستدامة المالية للصندوق، وهو أمر مهم، إلا أنها أغفلت التحدي الأبرز المتمثل في ضعف الشمول، إذ إن أكثر من نصف العاملين في الأردن غير مشمولين بمظلة الضمان الاجتماعي.

وأشار إلى ضرورة تطوير أدوات تأمينية جديدة تستهدف فئات العاملين لحسابهم الخاص، مثل الحرفيين والسائقين وعمال المياومة، بهدف جذبهم للاشتراك في الضمان، مؤكدًا أن عدم شمول هذه الفئات سيجعلها لاحقًا عبئًا على خزينة الدولة من خلال اللجوء إلى برامج الدعم مثل صندوق المعونة الوطنية.

ودعا عوض إلى إدخال تعديلات على نظام الشمول بما يضمن مرونة أكبر تراعي طبيعة دخول هذه الفئات، إضافة إلى مساهمة الدولة في دعم اشتراكاتهم، باعتبار أن الحماية الاجتماعية مسؤولية وطنية مشتركة.

وأشار إلى أن جوهر الإصلاح لا يكمن فقط في تحقيق الاستدامة المالية، بل في توسيع قاعدة المستفيدين وضمان توفير حياة كريمة للعاملين، عبر تأمينات اجتماعية وصحية حقيقية، تضمن لهم الأمان في حالات الشيخوخة أو العجز.

وختم عوض بالتأكيد على ضرورة تبني رؤية إنسانية شاملة في إصلاح منظومة الضمان، تنتقل من التركيز على الأرقام والحسابات إلى وضع أمن المواطن الاجتماعي في صلب الأولويات




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى