ارتفاع نسب غياب طلبة المدارس خلال شهر رمضان .. ما التداعيات التربوية؟

التاج الإخباري -

لينا الناصر

خبير تربوي لـ"التاج" : العطلة في رمضان القادم ليست الحل لتدارك نسب الغياب العالية


شهدت المدارس في الأردن خلال شهر رمضان غياباً ملحوظاً للطلاب عن مقاعدهم، خاصة في الأيام الأخيرة قبل عيد الفطر، ورصدت “التاج” غياب عدد كبير من طلاب المدارس الخاصة والحكومية بشكل أكبر من المعتاد خلال هذا العام، اذ شمل جميع المراحل الدراسية، سواء في مدارس الذكور أو مدارس الإناث، مما أثار مخاوف حول تأثيره على التحصيل الدراسي واستمرارية استيعاب المناهج.

وفي هذا السياق، قال الخبير التربوي د. سهيل شواقفة في حديثه لـ”التاج الإخباري” إن ارتفاع نسب الغياب خلال رمضان قد يؤدي إلى انخفاض قيمة العلم لدى الطالب، وتعويده على عدم الانضباط والجدية في الدراسة والعمل.

وأضاف شواقفة في حديث له مع "التاج الإخباري"، أن الانقطاع المتكرر عن الدروس يخلق فجوات معرفية تراكمية تجعل الدروس اللاحقة أصعب، ويزيد من قلق الطلاب أثناء الامتحانات، ما ينعكس سلباً على تحصيلهم الدراسي.

وأشار إلى أهمية تعويض الفاقد التعليمي، مشدداً على ضرورة تعليم الطالب مسؤولية قراراته وتحمل نتائج مخالفة القواعد، مع إمكانية تطبيق خطط علاجية مكثفة بعد العيد تشمل مراجعات سريعة، تخصيص حصص لإعادة الدروس الرئيسية، توفير ملخصات كتابية أو تسجيلات رقمية على منصات المدرسة، وأوراق عمل وأنشطة تغطي المواد التي لم يحضرها الطالب.

وأوضح شواقفة لـ"التاج" أن تعديل دوام المدارس في رمضان ليس الحل الأنسب، مؤكداً أن الحل الأمثل يكمن في جعل البيئة المدرسية جاذبة من خلال أنشطة ومسابقات رمضانية، وتعزيز حضور الطلاب، مع إمكانية الدمج بين التعليم الوجاهي والتعليم عن بعد في العشر الأواخر من رمضان. وأكد أن تحويل رمضان إلى عطلة غير مناسب، لأسباب تتعلق بتغير توقيت رمضان سنوياً وتأثيره على استمرارية الفصل الدراسي وعطلة الصيف، خصوصاً بالنسبة لطلبة الثانوية العامة الذين ينوون الدراسة خارج الأردن




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى