شركات الكحول تخسر 830 مليار دولار خلال 4 أعوام بسبب انخفاض استهلاك الجيل الجديد

التاج الإخباري -

شهد استهلاك الكحول للفرد في الولايات المتحدة انخفاضًا بعد عقود من التوسع المستمر، مسجلاً ثالث تراجع ملحوظ في القرن الماضي، وفق بيانات حديثة. ومع ذلك، تشير توقعات السوق الحالية إلى استمرار اتجاه الانخفاض على المدى الطويل، ما أثر سلبًا على تقييمات شركات البيرة والمقطرات المدرجة.

وتشير تقارير بنك باركليز إلى أن هذه النظرة تتجاهل الأنماط التاريخية والمقارنات الدولية، إذ إن مستويات الدخل في أمريكا تجعل استهلاك الأمريكيين للكحول أقل مقارنة بنظرائهم في البلدان الغنية الأخرى.

كما أوضح البنك أن العوامل الهيكلية مثل رفع السن القانوني لشرب الكحول وانتشار ملكية السيارات، ما يعزز تطبيق قوانين القيادة تحت تأثير الكحول، قد قيد الاستهلاك منذ فترة طويلة.

أما فكرة أن المستهلكين الأصغر سنًا مسؤولون عن هذا الانخفاض، فاعتبرها باركليز مبالغًا فيها، مشيرًا إلى أن شرب الكحول بين من هم دون سن 21 عامًا انخفض لعقود بسبب التطبيق الصارم للقوانين، بينما تظل أنماط الاستهلاك مستقرة بعد سن 21. ويشمل الانخفاض الأخير جميع الفئات العمرية.

وبالنسبة للضغوط الأخرى، أوضح البنك أن تأثير أدوية إنقاص الوزن من فئة GLP-1 كان هامشيًا فقط على الطلب على الكحول، جزئيًا لأن المستخدمين يميلون إلى كبار السن والإناث، بينما يتركز استهلاك الكحول بين الرجال الأصغر سنًا. كما لم تظهر الأدلة على تقنين القنب استبدالًا متسقًا بعيدًا عن الكحول.

وأشار البنك إلى أن ضعف ثقة المستهلك، والتضخم، وارتفاع أسعار الفائدة ساهمت أيضًا في انخفاض الاستهلاك، حيث يُعد الكحول أحد الفئات الأكثر اختيارية ضمن السلع الاستهلاكية الأساسية، وانخفاضه يعكس تراجع الإنفاق غير الضروري الآخر.

وفي المقابل، تظهر البيانات الأخيرة علامات مبكرة على الاستقرار، إذ أظهرت أرقام نيلسن وإنفاق البطاقات ارتفاعًا في الأحجام والقيمة خلال يناير، مع تركز النمو نحو المنتجات الفاخرة.

وتتوقع باركليز أن يتحرك استهلاك الكحول الأمريكي تدريجيًا ليقترب من مستويات الاستهلاك العالمية، مع استفادة المشروبات الروحية بشكل أكبر إذا استؤنفت اتجاهات المنتجات الفاخرة.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى