أبو غزالة: الأردن يتقدم بثبات في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
التاج الإخباري -
قال وزير الاستثمار طارق أبو غزالة، الاثنين، إن الأردن يواصل المضي قدماً في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي ضمن خطتها العشرية، موضحاً أن الرؤية مكّنت كل حكومة من البناء على إنجازات سابقتها، بما يعزز التكامل ويضمن الاستفادة من النتائج المتحققة، والاستمرار في العمل وفق أهداف ثابتة لكل قطاع وللاقتصاد ككل.وأضاف، خلال جلسة حوارية رفيعة المستوى عُقدت في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل لإبراز البيئة والمزايا الاستثمارية في الأردن، أن المملكة “ستنطلق بمرتكزات جديدة” تعزز دور القطاع الخاص من خلال الشراكة، وتسهيل ممارسة الأعمال، وتقديم حوافز مجزية لضمان نجاح الاستثمارات وتحقيق عوائد مربحة.
وأوضح أبو غزالة أن الرؤية ترتكز إلى ثمانية محركات للنمو، من أبرزها محور “استثمر في الأردن”، مشيراً إلى أن مقترح الاستثمار يركز على الانفتاح والتشغيل والفرص، ويستعرض فرصاً قطاعية عامة على مستوى عالٍ سيتم إطلاقها خلال العام الحالي.
وأكد أن الموقع الاستراتيجي للأردن يشكل عنصراً أساسياً، ليس فقط كسوق محلي، بل كبوابة للوصول إلى أسواق أخرى، لافتاً إلى أن المملكة ترتبط بشبكة واسعة من الاتفاقيات التجارية التي تتيح الوصول إلى أسواق كبيرة وجاذبة.
وبيّن أن لدى الأردن ثماني اتفاقيات تجارة حرة رئيسية تتيح الوصول إلى 140 دولة، إضافة إلى 49 اتفاقية ثنائية لحماية وتشجيع الاستثمار، مرتبطة بـ 39 اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي. وأشار إلى إطلاق تعديلات حديثة على قانون الاستثمار وقانون البيئة، بما وفر مرونة أكبر وسرعة أعلى في استجابة الحكومة لاحتياجات القطاع الخاص.
وأضاف أن الاستثمار الأجنبي المباشر يواصل الارتفاع بوتيرة ثابتة، مسجلاً زيادة بنسبة 30% مقارنة بالعام السابق، فيما تقارب الاحتياطيات الأجنبية 26 مليار دولار، ما يعكس متانة البنك المركزي والسياسة النقدية، ويصب في ناتج محلي إجمالي يقارب 57 مليار دولار.
وأكد أن الأردن يتطلع إلى المستقبل والاستدامة، ويمضي قدماً كقائد إقليمي في مجال الطاقة المتجددة، موضحاً أن مشاريع أُسست في أوائل الألفية بدأت تؤتي ثمارها حالياً، مع توجه لمضاعفة مساهمة الطاقة المتجددة.
وأشار إلى مؤشرات ونتائج أولية إيجابية في استكشاف منطقة الريشة شرق الأردن، لافتاً إلى أن حقل غاز الريشة لا يزال مفتوحاً للاستثمار الخاص والاستكشاف.
وأوضح أن تخزين الطاقة مستقبلاً، سواء عبر البطاريات أو التخزين الكهرومائي، يمثل محطة رئيسية، معلناً أنه سيتم طرح مشروعين رئيسيين للعطاء خلال العام الحالي، إلى جانب التوسع في توليد طاقة الرياح.
وقال إن الأردن يواصل التقدم في إنتاج الهيدروجين الأخضر كخيار استراتيجي للطاقة، مبيناً وجود 14 مذكرة تفاهم مع دول مختلفة، وأن البنية التحتية المشتركة تمثل فرصة أعمال مفتوحة لدعم هذه الاستثمارات.
وأشار إلى أن المملكة استثمرت بكثافة في تطوير بنية تحتية ملائمة للأعمال، وتضم مواقع متخصصة تشمل مناطق تنموية ومناطق حرة ومناطق اقتصادية خاصة.
وبيّن أن خريطة هذه المناطق تضم نحو 20 منطقة تنموية رئيسية موزعة جغرافياً، كثير منها متخصص في قطاعات محددة، مؤكداً أن الاستراتيجية تقوم على تعزيز التخصص وضمان تكامل سلاسل التوريد، ما يسهم في خفض كلف الاستثمار وممارسة الأعمال، ويعزز تنافسية السلع المصنعة.
وأوضح أن الأردن يمتلك ثروات معدنية مهمة، منها خامس أكبر احتياطي فوسفات عالمياً، وسابع أكبر منتج للبوتاس، معتبراً أن ذلك يتيح فرصاً كبيرة في تصنيع الأسمدة وتعزيز الأمن الغذائي للشرق الأوسط وأوروبا.
وأشار إلى استضافة الأردن لعدد من الشركات والعلامات متعددة الجنسيات التي تنمو بنجاح وتشكل محركات رئيسية للتوظيف، لافتاً إلى أن أعمالها تمتد إلى خارج المملكة، وأن كثيراً من الشركات تخدم الأسواق العالمية عبر مكاتبها الخلفية في الأردن.
وفي قطاع النقل، قال إن الأردن يعمل على تطوير نظام الطرق مدفوعة الرسوم، والقطار الخفيف، والميناء البري، لتعزيز البنية التحتية الداعمة للوجستيات والتنقل.
كما أشار إلى فرص في قطاع التعدين، من اليورانيوم إلى السيليكا والبازلت وعناصر أخرى، إضافة إلى الزراعة لدعم الأمن الغذائي، وقطاع المياه بجوانبه المختلفة، بما يشمل مرونة الأنظمة، والمياه غير المحاسَب عليها، ومعالجة مياه الصرف الصحي.
وفي محور التنمية الحضرية، قال إن الأردن يتطلع إلى إنشاء مدينة جديدة تستوعب الضغط السكاني في المراكز الحالية، واصفاً ذلك بأنه إنجاز رئيسي يجري العمل على تثبيته، على أن تشمل المرحلة الأولى أربعة مشاريع رئيسية خلال السنوات الثلاث المقبلة.
الرجاء الانتظار ...