أرقام صادمة لصلاح في وداع مصر أمم أفريقيا أمام السنغال .. غياب صادم في ليلة الحسم

التاج الإخباري -

ودّع منتخب مصر بطولة كأس الأمم الأفريقية بعد خسارته أمام منتخب السنغال بنتيجة 1-0 في الدور نصف النهائي، في مباراة حسمها ساديو ماني بهدف متأخر في الدقيقة 78، ليواصل تفوقه على زميله السابق في ليفربول في المواجهات الدولية الكبرى.

ورغم أن الخسارة كانت مؤلمة، فإن ما لفت الأنظار بشكل أكبر هو الأرقام الصادمة للنجم المصري محمد صلاح، التي بدت وكأنها “خطأ مطبعي” مقارنة بمكانته ونجوميته، خاصة أنه كان من أبرز لاعبي البطولة حتى هذا الدور.

وسجّل صلاح أربعة أهداف خلال مشوار منتخب مصر حتى نصف النهائي، وهو أفضل رصيد تهديفي له في نسخة واحدة من كأس الأمم الأفريقية، إلا أن أرقامه أمام السنغال جاءت مفاجئة وصادمة، إذ لم يسجل أي لمسة داخل منطقة جزاء الخصم، ولم يسدد أي كرة على المرمى، واكتفى بعشر تمريرات مكتملة فقط طوال اللقاء.

كما فاز بـ4 التحامات من أصل 15، وفقد الكرة 14 مرة، ولمس الكرة 30 مرة فقط خلال المباراة، ليكون صاحب أقل تقييم بعد نهاية اللقاء بواقع 5.9، وفقًا للتقييمات الفنية، في حين نال السنغالي ساديو ماني جائزة رجل المباراة وأفضل تقييم (7.8).

ووفقًا لإحصائيات Opta، فإن هذه هي المرة الأولى في تاريخ مشاركات محمد صلاح في كأس الأمم الأفريقية التي يلعب فيها أكثر من 45 دقيقة دون أي لمسة داخل منطقة جزاء المنافس.

أداء صلاح الباهت لم يكن معزولًا عن الأداء العام لمنتخب مصر، الذي عانى من نقص واضح في الإبداع الهجومي وصعوبة إيصال الكرة إلى نجمه الأول في مناطق مؤثرة. ونجح المنتخب السنغالي في عزله تكتيكيًا وإجباره على اللعب بعيدًا عن مناطق الخطر، في وقت بدا فيه المنتخب المصري عاجزًا عن إيجاد حلول هجومية بديلة.

وتتواصل بذلك عقدة اللقب القاري بالنسبة لمحمد صلاح، الذي لا يزال ينتظر التتويج الأول له مع منتخب مصر، رغم مسيرته الاستثنائية مع ليفربول وإنجازاته الأوروبية. ويعود آخر تتويج للفراعنة بكأس الأمم الأفريقية إلى عام 2010، عندما حققوا اللقب الثالث على التوالي.

ومع بلوغ صلاح عامه الثالث والثلاثين، قد تمثل نسخة 2027 فرصة أخيرة له لكسر هذه العقدة، في حال واصل مشواره الدولي حتى ذلك الحين.

وعلى صعيد ليفربول، لن يعود صلاح مباشرة بعد الإقصاء، إذ يتوجب عليه خوض مباراة تحديد المركز الثالث، ما يعني استمرار غيابه عن فريقه حتى نهاية الأسبوع. وحتى الآن، غاب النجم المصري عن ست مباريات لليفربول في مختلف المسابقات، ولن يكون متاحًا لمواجهة بيرنلي في الدوري الإنجليزي، مع ترجيحات بعودته في مواجهة دوري أبطال أوروبا أمام مارسيليا في 21 يناير.

ورغم مستواه القاري الجيد بشكل عام، يأمل محمد صلاح في نقل زخمه إلى ليفربول، خاصة أنه لم يسجل سوى خمسة أهداف فقط مع الفريق هذا الموسم، وهي حصيلة أقل من المعتاد.

ولم تكن خسارة مصر أمام السنغال مجرد خروج من البطولة، بل كشفت هشاشة الاعتماد المطلق على نجم واحد، فيما شكّلت أرقام محمد صلاح في نصف النهائي استثناءً صادمًا في مسيرة لاعب اعتاد الحضور في اللحظات الكبرى، لكنه غاب هذه المرة في واحدة من أقسى لياليه الدولية.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى