لماذا احتاج المغرب لركلات الترجيح أمام نيجيريا ؟

التاج الإخباري -

تأهل منتخب أسود الأطلس إلى نهائي البطولة الأفريقية عبر ركلات الترجيح بنتيجة 4-2، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي.

وجاء تأخر الحسم نتيجة الطابع التكتيكي والتحفظ الدفاعي الذي خيّم على مجريات اللقاء، رغم محاولات المنتخبين، إضافة إلى العامل البدني الذي أسهم في تكافؤ الأداء على أرضية الميدان.

وانتهت المباراة بتفوق طفيف في نسبة الاستحواذ لصالح المنتخب النيجيري بواقع 51% مقابل 49% للمنتخب المغربي.

وشهد اللقاء فرصة خطيرة واحدة للتسجيل لصالح المغرب، إلى جانب 16 تسديدة مغربية، منها 5 على إطار المرمى، في حين سدد المنتخب النيجيري مرتين، شكّلت إحداهما خطورة على مرمى الحارس بونو.

وكان المدافع النيجيري باسيي الأكثر لمسًا للكرة في المباراة بواقع 139 لمسة، يليه المغربي نصير مزراوي بـ109 لمسات، والذي حصل على أعلى تقييم في اللقاء بلغ 8.2.

وفيما يلي نستعرض الجوانب الفنية التي حالت دون حسم المنتخب المغربي مباراته أمام نيجيريا خلال 120 دقيقة في نصف نهائي كأس أفريقيا، ليلجأ الفريقان إلى ركلات الترجيح غير المضمونة لتحديد المتأهل إلى النهائي المرتقب.

التحفظ المغربي والاستحواذ السلبي النيجيري

كان المنتخب المغربي الطرف الأفضل في الشوط الأول من حيث الاستحواذ وخلق الفرص الهجومية، مستفيدًا من تحركات إبراهيم دياز ودخوله إلى عمق الملعب، لمساندة سرعة أشرف حكيمي في الجهة اليمنى.

ورغم تطبيق المنتخب النيجيري لأسلوب الضغط العالي على الدفاع المغربي، فإن الحل تمثل في مهارة دياز وسرعة حكيمي، في حين لم تتحرك الجهة اليسرى بالشكل الكافي، ما أفقد المنتخب المغربي التوازن الهجومي وحرمه من التسجيل.

في المقابل، نجح المنتخب النيجيري في البناء من الخلف، لكنه لم يجد المساحات الكافية لتطوير الهجمات بسبب الكثافة العددية في وسط الميدان المغربي، كما افتقد إلى التمريرة الحاسمة القادرة على تهديد مرمى بونو.

وفي الشوط الثاني، فضّل وليد الركراكي اعتماد أسلوب دفاع الكتلة المتوسطة، مع اللعب أحيانًا بخطتي 4-2-4 وأحيانًا 4-1-4-1، مانحًا الكرة للمنتخب النيجيري الذي تفوق بدنيًا بشكل واضح. غير أن الكثافة العددية في وسط المغرب نجحت في عزل لقمان وأوسيمين، أخطر عناصر المنتخب النيجيري، ليحقق الركراكي هدفه الدفاعي.

في المقابل، لعب المنتخب النيجيري بهدوء ونضج دون اندفاع هجومي، خشية المرتدات المغربية، ما حدّ من قدرته على تطوير الهجمات وتهديد المرمى المغربي.

تأثير الجانب البدني

شكّل التحرك الجماعي في شكل كتلة واحدة من الصيباري والكعبي والزلزولي وإبراهيم دياز، وخلفهم العيناوي والخنوس، عاملًا مهمًا في إغلاق قنوات اللعب أمام المنتخب النيجيري، إلا أن ذلك كلّف اللاعبين المغاربة مجهودًا بدنيًا كبيرًا، انعكس في تراجع الأداء خلال الشوطين الإضافيين.

ويتضح أن الركراكي اعتمد على التحفظ الدفاعي دون المغامرة الهجومية التي كانت قد تتيح مساحات للثنائي لقمان وأوسيمين، رغم إدراكه أن هذا الأسلوب يحمل مخاطرة، وأن الوصول إلى ركلات الترجيح شكّل الحل المرضي للطرفين.

وعند تلك النقطة، أصبح عامل الحظ مبررًا مقبولًا في حال لم ينجح اللاعبون في حسم التأهل عبر ركلات الترجيح.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى