انتهاء هدنة حلب والمبعوث الأميركي يؤكد العمل على تمديدها

التاج الإخباري -

انتهى عند الساعة التاسعة صباحًا بالتوقيت المحلي (السادسة بتوقيت غرينتش) اليوم الجمعة وقف إطلاق النار الذي أعلنته وزارة الدفاع السورية في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد بمدينة حلب شمالي سوريا، فيما أعلن المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك أن العمل جارٍ على تمديد الهدنة.

وفي مقابلة مع قناة الجزيرة، أكدت مديرية الإعلام في حلب أنه سيتم خلال ساعات نقل عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بالسلاح الخفيف إلى شرق الفرات، وفق إعلان وزارة الدفاع السورية الصادر الليلة الماضية.

وأوضحت المديرية أن المؤسسات الحكومية تستعد لدخول حيي الأشرفية والشيخ مقصود لتقديم الخدمات للمواطنين، مشيرة إلى أن الأجهزة الأمنية طالبت الأهالي بعدم التسرع في العودة إلى مناطقهم إلى حين إزالة الألغام وفتح الطرق، وذلك بعد نزوح آلاف المدنيين خلال الأيام الماضية.

وكانت وزارة الدفاع السورية أعلنت في بيان مساء أمس أن الهدنة تمتد من الساعة الثالثة بعد منتصف الليل وحتى التاسعة صباحًا اليوم، مطالبة المجموعات المسلحة في هذه الأحياء بمغادرتها خلال فترة الهدنة.

وبيّنت الوزارة أنه يُسمح للمسلحين المغادرين بحمل السلاح الفردي الخفيف فقط، على أن يتعهد الجيش السوري بتأمين مرافقتهم وضمان عبورهم الآمن إلى مناطق شمال شرقي البلاد، مؤكدة أن هذه الخطوة تهدف إلى إنهاء الحالة العسكرية في الأحياء المذكورة، تمهيدًا لعودة سلطة القانون وتمكين الأهالي من العودة إلى منازلهم.

وأشار البيان إلى أن قوى الأمن الداخلي تتولى، بالتنسيق مع هيئة العمليات في الجيش، ترتيب آلية خروج المجموعات المسلحة باتجاه شمال شرق سوريا.

ولم يصدر أي بيان رسمي جديد عن الحكومة السورية عقب انتهاء الهدنة، فيما يسود الهدوء مدينة حلب حتى اللحظة.

وكانت الاشتباكات قد تصاعدت أمس الخميس بين الجيش السوري وقوات «قسد»، وسط نزوح واسع للمدنيين، وسقوط 9 قتلى و55 جريحًا منذ يوم الثلاثاء، بحسب بيانات مديرية صحة حلب.

وفي سياق متصل، قال المبعوث الأميركي توم براك، في منشور عبر منصة «إكس»، إن العمل جارٍ على تمديد الهدنة في حيي الأشرفية والشيخ مقصود لما بعد الموعد المحدد لانتهائها، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ترحب بالهدنة المؤقتة التي جرى التوصل إليها الليلة الماضية.

وأعرب براك عن تقدير بلاده لضبط النفس وحسن النية من قبل الحكومة السورية وقوات «قسد» والسلطات المحلية وقادة المجتمع، والتي أسهمت في إنجاح هذه الهدنة.

وعلى الصعيد الميداني، أعلنت الحكومة السورية أن القوات الأمنية دخلت حي الأشرفية بعد مواجهات مع قوات «قسد»، في حين بقي الوضع غير واضح في حي الشيخ مقصود.

كما أفادت وكالة الأنباء السورية «سانا» بأن قوى الأمن الداخلي ضبطت مستودعًا يحتوي أسلحة وذخائر تعود لقوات «قسد»، إضافة إلى سيارة مفخخة تركها التنظيم في أحد الشوارع الرئيسية بحي الأشرفية.

وتجددت المواجهات بين الجيش السوري و«قسد» عقب محادثات عقدت الأحد الماضي لتنفيذ اتفاق مارس/آذار، الذي ينص على دمج قوات «قسد» في مؤسسات الدولة، إلا أن تلك المحادثات لم تحقق تقدمًا عمليًا.

وتتهم دمشق قوات «قسد» بالمماطلة في تنفيذ بنود الاتفاق، الذي يشمل دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة، وفتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، والتأكيد على وحدة أراضي البلاد.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى