الجنوب ينزف .. غارات سعودية تقتل المدنيين والحوثي يستعد لاقتسام المشهد

التاج الإخباري -

أفادت مصادر محلية بسقوط 25 شهيدًا، بينهم 5 نساء و7 أطفال، كحصيلة أولية جراء قصف جوي عنيف شنّه طيران العدوان السعودي على منطقة زُبيد بمحافظة الضالع، حسب وكالة عدن 24.

وأوضحت نقلا عن مصادر اليوم الأربعاء 7 يناير 2026، "أن الطيران الحربي نفّذ أكثر من 15 غارة جوية استهدفت المنطقة بشكل متكرر، وسط حالة من الهلع بين السكان، مشيرة إلى أن القصف لا يزال مستمرًا حتى لحظة إعداد هذا الخبر."

وأضافت أن الغارات أسفرت "عن دمار واسع في منازل المدنيين، فيما تواجه فرق الإسعاف والإنقاذ صعوبات كبيرة في الوصول إلى الضحايا، مع توقعات بارتفاع عدد الشهداء في ظل استمرار القصف وانتشال المصابين من تحت الأنقاض."

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تدهور الوضع الإنساني في المحافظة، وسط مطالبات محلية ودولية بوقف استهداف المدنيين وتحميل الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن هذه الجرائم."

في غضون ذلك، بلغ عدد الغارات التي نفذتها السعودية خلال الأسبوع الماضي في حضرموت والمهرة، أكثر من 300 غارة جوية، فيما أسفرت عن مقتل نحو 80 قتيلا على الأقل بينما تجاوز عدد الجرحى 150.

ووعبر السكان عن استنكارهم وصدمتهم من الهجمات السعودية، التي قالوا أنها "غادرة" ضد حليف مفترض، قاتل إلى جانبها مليشيا الحوثيين المدعومين من إيران.

تحركات حوثية

ومع استمرار هذا التصعيد الذي يخدم التنظيمات الإرهابية، عقد زعيم جماعة الحوثي، عبد الملك الحوثي، لقاءً مرئياً مع قيادات الجماعة في صنعاء في 30 ديسمبر 2025، طالب فيه بالتعبئة والتجهيز للمرحلة القادمة والتركيز على استعادة الساحل الغربي، بحسب مصادر يمنية مطلعة على تفاصيل الاجتماع.

وأشار الحوثي إلى "أن عدم استمرار الدعم للقوات الجنوبية المدعومة إماراتياً سيؤدي إلى انهيار هذه القوات بسرعة، مما يفتح المجال أمام الجماعة لاستعادة مناطق استراتيجية في الجنوب، مشدداً على أهمية “التعبئة والتجهيز للمرحلة القادمة والتركيز على استعادة الساحل الغربي”.

وينذر هذا التحرك، بحسب خبراء، بالتوسع الحوثي المتزايد نحو الجنوب بعد سلسلة من العمليات العسكرية التي أعادت الجماعة إلى مناطق كانت قد فقدتها سابقًا خلال الأعوام الماضية، فيما تحاول الجماعة الاستفادة من التوترات بين القوات الحكومية المدعومة من التحالف العربي لتوسيع نفوذها في محافظات الجنوب، وسط تحذيرات محلية ودولية من تداعيات أي فراغ أمني على استقرار الممرات البحرية والتجارة العالمية.

كما يرى خبراء، أن الخطوات الحوثية الأخيرة تؤكد تصميم الجماعة على زيادة وجودها الاستراتيجي في الجنوب، بما يشمل السيطرة على الموانئ الرئيسة وتهديد خطوط الملاحة، في وقت لا تزال فيه الدولة اليمنية تواجه صعوبات في فرض سيطرتها على كامل أراضيها.

ومنتصف الشهر الماضي، كشفت تقارير دولية عن قيام جماعة الحوثيين بتوجيه قدراتها المسيرة والصاروخية نحو محافظات جنوب اليمن في إشارة تنذر بموجة جديدة من التصعيد العسكري.

ويعتزم الحوثيون، تنفيذ هجمات صاروخية تستهدف عمق الجنوب ومنشآته الحيوية على غرار الهجمات السابقة التي طالت موانئ في محافظتي حضرموت وشبوة إضافة إلى مطار عدن الدولي، وكالة الأنباء الألمانية نقلت عن مصادر خاصة.

أبواب مفتوحة

في غضون ذلك، يرى مراقبون، أن أهداف الحوثي، قد لا تجد صعوبة في تحقيقها نظرا إلى عدم رغبة السعودية في مواجهة الميلشيا المدعومة من إيران.

ويعود ذلك إلى هزيمة السعودية، أمام إيران في اليمن، حيث لايزال الحوثيون في صنعاء ومعظم المحافظات الاستراتيجية بينما تحاول الرياض استرضاء الجماعة المدعومة من إيران، ولجأت خلال السنين الأخيرة، إيران للوساطة لدى الحوثيين.

ولم ترم السعودية بثقلها على الميلشيا، كما فعلت مع الجنوب، رغم الحوثي، ضربت أجزاء مختلفة من المملكة السعودية، بما في ذلك العاصمة الرياض.

وقبل الهدنة التي وقعت سنة 2022 في اليمن، قتل 59 مدنيا سعوديا في هجمات جماعة الحوثي على المملكة منذ بدء الحرب اليمنية عام 2015.

وأكدت تقارير، أن السعودية تعرضت لأكثر من 4100 هجوم حوثي بين عامي 2016 و2021، مشيراة إلى أن متوسط الهجمات بلغ 78 هجوما شهريا سنة 2021، فيما بلغ المتوسط الشهري للهجمات 38 هجوماً في 2020.

وأعلنت السعودية 4 سبتمبر/أيلول 2021، إحباط عملية هجومية حوثية استهدفت منشآت شركة "أرامكو" في المنطقتين الشرقية والجنوبية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وخلّفت العملية، بحسب البيان السعودي، أضراراً مادية على عدد من المنازل وأصابت طفلين جراء
سقوط الأجزاء المحطمة من الصواريخ التي تم اعتراضها، وقال التحالف إن الهجوم استخدم 3 صواريخ باليستية و3 طائرات من دون طيار.

وفي المقابل، قال الحوثيون إنهم استهدفوا المنشآت النفطية بـ16 صاروخًا




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى