السعودية: الزبيدي "هرب" الى وجهة غير معلومة
التاج الإخباري -
أعلن التحالف بقيادة السعودية في اليمن، الأربعاء، أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي "هرب" إلى جهة غير معلومة، ولم يكن على متن الطائرة التي كانت متجهة إلى الرياض.وكان من المقرر أن يتوجه الزبيدي إلى المملكة العربية السعودية، بعد أيام من إعلان الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا طلبها من الرياض استضافة منتدى لبحث قضية الجنوب، في خطوة عُدّت محاولة محتملة لتهدئة التوترات القائمة.
وفي السياق ذاته، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأربعاء، قرارًا بإسقاط عضوية الزبيدي من المجلس، وإحالته إلى النائب العام، على خلفية اتهامه بـ«ارتكاب جرائم الخيانة العظمى».
ونص القرار على إيقاف الزبيدي عن العمل، وتكليف النائب العام باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والتحقيق في الوقائع وفقًا للقوانين النافذة، مع التأكيد على الالتزام بسيادة الجمهورية وأمن المواطنين.
من جهته، قال المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، تركي المالكي، إن قيادة التحالف أبلغت عيدروس الزبيدي بتاريخ 4 كانون الثاني 2026 بضرورة الحضور إلى المملكة خلال 48 ساعة، لعقد لقاء مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وقيادة التحالف، لبحث أسباب التصعيد والهجوم الذي نفذته قوات تابعة للمجلس الانتقالي على محافظتي حضرموت والمهرة.
وأضاف المالكي أن هيئة رئاسة المجلس الانتقالي أعلنت بتاريخ 5 كانون الثاني تجديد إشادتها بالجهود السعودية الرامية للإعداد لعقد مؤتمر جنوبي شامل لبحث سبل حل قضية الجنوب، مؤكدة المشاركة الفاعلة لإنجاحه. وعلى ضوء ذلك، أبلغ الزبيدي المملكة برغبته في الحضور بتاريخ 6 كانون الثاني، وتوجه الوفد إلى المطار، حيث جرى تأخير إقلاع رحلة الخطوط اليمنية رقم (IYE 532)، والمقرر إقلاعها الساعة 22:10 مساءً، لأكثر من ثلاث ساعات.
وأوضح المالكي أنه خلال تلك الفترة توفرت معلومات للحكومة الشرعية والتحالف تفيد بقيام عيدروس الزبيدي بتحريك قوات كبيرة تضم مدرعات وعربات قتال وأسلحة ثقيلة وخفيفة وذخائر من معسكري حديد والصولبان باتجاه محافظة الضالع قرابة منتصف الليل. وبعد ذلك سُمح للطائرة بالمغادرة، وعلى متنها عدد كبير من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي دون رئيسه عيدروس الزبيدي، الذي فرّ إلى مكان غير معلوم حتى الآن، تاركًا أعضاء وقيادات المجلس دون أي معلومات عنه، وذلك عقب قيامه بتوزيع أسلحة وذخائر على عشرات العناصر داخل عدن بقيادة مؤمن السقاف ومختار النوبي، بهدف إحداث اضطرابات داخل المدينة خلال الساعات التالية.
وأكد المالكي أن هذه التطورات استدعت مطالبة قوات التحالف وقوات درع الوطن نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي (أبو زرعة) بفرض الأمن ومنع أي اشتباكات داخل مدينة عدن، وتجنيب سكانها أي اضطرابات، والحفاظ على الأرواح والممتلكات، بالتنسيق مع قوات درع الوطن.
وأشار إلى أن قوات التحالف تابعت القوات التي خرجت من المعسكرات، حيث تم رصدها أثناء تمركزها في أحد المباني قرب معسكر الزند في محافظة الضالع، موضحًا أنه عند الساعة الرابعة فجرًا جرى تنفيذ ضربات استباقية محدودة بالتنسيق مع قوات الحكومة الشرعية وقوات درع الوطن، لتعطيل تلك القوات وإفشال ما وصفه بمحاولة الزبيدي توسيع رقعة الصراع وامتداده إلى محافظة الضالع.
وأكدت قوات التحالف استمرار عملها مع الحكومة اليمنية والسلطة المحلية في عدن لدعم جهود الأمن والحفاظ عليه، ومواجهة أي قوات عسكرية تستهدف المدن والمدنيين، داعية المواطنين إلى الابتعاد عن المعسكرات في عدن والضالع، وتجنب التجمعات العسكرية، حفاظًا على سلامتهم، والمساهمة في الإبلاغ عن أي تحركات عسكرية مشبوهة للأجهزة الأمنية.
وكالات
الرجاء الانتظار ...