هل نحن على مشارف حرب كبرى؟ .. السبايلة لـ"التاج": العالم يتجه لسيناريو غير تقليدي
التاج الإخباري -
حنين زبيده ْفي ظلّ تصاعد بؤر التوتر إقليمياً ودولياً مع مطلع عام 2026، ووسط مشهد دولي متشابك تتداخل فيه التهديدات العسكرية مع أدوات الردع والتفاهم، تتزايد التساؤلات حول ما إذا كان العالم يتجه نحو عام حروب مفتوحة، أم أنه يقف عند حدود الضغط السياسي والعسكري دون انفجار شامل.
من جانبه، أكد الخبير الاستراتيجي الدكتور عامر السبايلة أن المشهد العالمي اليوم بات واضحاً في ظل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تسير وفق استراتيجية جديدة تقوم على ما يسميه بـ"فرض السلام بالقوة"، مشيراً إلى أن هذا المفهوم يمثل جوهر الرؤية الأمريكية الحالية.
وأوضح السبايلة في حديث له مع "التاج الإخباري"، أن تغيير مسمى وزارة الدفاع الأمريكية إلى وزارة الحرب يشكل أساساً في هذه المقاربة، والتي تعتمد على مسارين رئيسيين: الأول يتمثل في التعريف الجمهوري كأداة للتطويع، والثاني في التلويح بالقوة والحرب لتحقيق المصالح المطلوبة.
وقال إن هذا النهج يفتح الباب أمام مشهد عالمي قابل للتغيير، لكنه لا يتجه بالضرورة نحو الحروب التقليدية، إذ إن الأدوات المستخدمة اليوم لا تنتمي إلى نمط الحروب الكلاسيكية، بل تقوم على التهديد بالقوة العسكرية دون الانخراط المباشر فيها.
وبين أن التنفيذ يتم في الغالب عبر التكنولوجيا والاستخبارات، ما يعكس انتقال المواجهة إلى سيناريو غير تقليدي للتغيير والصراع، مع استمرار استخدام الآلة العسكرية كوسيلة ضغط أكثر من كونها أداة اشتباك مباشر.
وشدد السبايلة في حديثه لـ"التاج"، أن جميع الأطراف رغم التصعيد، لا ترغب في حرب شاملة، وتسعى في الوقت ذاته إلى إيجاد سياقات تفاهمية، وهو ما يفسر المساحة الواسعة التي تُمنح لإدارة ترامب لفرض رؤيتها في عدد من الملفات الدولية.
ويضيف أن هذا السياق ينسحب على مناطق متعددة، من أمريكا الجنوبية، اضافة إلى الملف الأوكراني، وصولًا إلى الشرق الأوسط، إذ تتقاطع أدوات الضغط مع محاولات إعادة تشكيل موازين القوة دون الوصول إلى مواجهة شاملة.
الرجاء الانتظار ...