الأردن يطور المناهج الجامعية لمواكبة سوق العمل .. و80% من المؤهلات سُكّنت

التاج الإخباري -

أطلقت هيئة الاعتماد وضمان الجودة، بالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني وجامعة ستراثكلايد البريطانية، حزمة تصاميم المناهج الدراسية المتوافقة مع الإطار الوطني للمؤهلات، بهدف دعم تطوير المناهج والبرامج الأكاديمية في مؤسسات التعليم العالي، وتعزيز جودة مخرجات التعليم بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل.

وأكد رئيس هيئة الاعتماد وضمان الجودة، الدكتور ظافر الصرايرة، خلال حفل إطلاق الحزمة، أهمية الشراكة مع المجلس الثقافي البريطاني والخبراء البريطانيين في دعم تطوير الإطار الوطني للمؤهلات، مشيراً إلى أن العمل على الإطار بدأ عام 2019 بعد إقراره من مجلس الوزراء، فيما استؤنفت الجهود المتعلقة بتطبيقه عام 2021.

وأوضح الصرايرة أن الجامعات والكليات الجامعية بدأت تقديم طلبات إدراجها في الإطار الوطني للمؤهلات عام 2022، واستمرت عملية الإدراج خلال عام 2023 بالتوازي مع تسكين المؤهلات ضمن الإطار.

وأضاف أن عام 2024 شهد استمرار عملية تسكين المؤهلات، بالتزامن مع تطوير وتحديث معايير الإدراج والتسكين لتصبح قابلة للتطبيق على جميع قطاعات التعليم، بما فيها التعليم العام والتعليم العالي والتعليم المهني والتقني.

وأشار إلى أن العمل بدأ عام 2025 على إدراج مؤسسات التعليم العام والتدريب المهني والتقني في الإطار الوطني للمؤهلات، فيما لا تزال الجهود مستمرة لتسكين مؤهلاتها ضمن الإطار.

وبيّن الصرايرة أن جهود الهيئة، بالتعاون مع مؤسسات التعليم العالي، أسفرت عن تسكين ما يزيد على 80 بالمئة من المؤهلات الجامعية حتى نهاية عام 2025، مع استهداف استكمال تسكين جميع البرامج خلال عام 2026.

وأكد أن تطوير الإطار الوطني للمؤهلات يأتي ضمن توجهات الهيئة للارتقاء بجودة التعليم، وتعزيز ارتباط البرامج الأكاديمية باحتياجات أصحاب العمل ومتطلبات سوق العمل المتغيرة، بما يضمن تزويد الخريجين بالمعارف والمهارات والكفايات اللازمة لتعزيز فرص توظيفهم وقدرتهم على المنافسة في سوق العمل.

من جهتها، أكدت مديرة المجلس الثقافي البريطاني في الأردن، روث كوكس، أهمية التعاون مع الهيئة في دعم تطوير التعليم العالي الأردني، مشيرة إلى أن الشراكة بين الجانبين منذ عام 2019 أسهمت في تبادل الخبرات الأردنية والبريطانية وبناء القدرات في مجال تطبيق الإطار الوطني للمؤهلات.

وأضافت أن حزمة أدوات تصميم المناهج الأردنية تشكل حلقة وصل بين السياسات والممارسات التعليمية، من خلال توفير إرشادات عملية تساعد القيادات الأكاديمية وأعضاء هيئة التدريس على تصميم مناهج وبرامج أكاديمية متكاملة وموجهة نحو مخرجات التعلم، وتستجيب لاحتياجات الطلبة وأصحاب العمل والمجتمع.

بدورهما، استعرض خبيرا تطوير المناهج وتدريب الأكاديميين من جامعة ستراثكلايد البريطانية، الدكتور شون مورسي والبروفيسورة فيونا سمارت، مراحل العمل على تطوير الحزمة، موضحين أنها جاءت ثمرة تعاون استمر ثلاث سنوات، واستندت إلى إطار تصميم المناهج المعروف باسم (BOLD)، الذي طورته الجامعة، بهدف دعم تطبيق الإطار الوطني للمؤهلات وتحويله من أداة لضمان الجودة وتصنيف المؤهلات إلى محرك للتطوير والتحول التعليمي.

وأوضحا أن المرحلة الأولى من المشروع شهدت مشاركة نحو 25 جامعة أردنية، إلى جانب 100 أكاديمي وعامل في مؤسسات التعليم العالي، وركزت على تطوير مخرجات التعلم وأساليب التقييم واستراتيجيات التعليم والتعلم وتصميم المناهج باستخدام أدوات تطبيقية.

وأضافا أن المرحلة اللاحقة انتقلت إلى تطوير تصميم البرامج الأكاديمية بصورة شمولية، بمشاركة فرق أكاديمية من خمس جامعات أردنية.

وأشارا إلى أن هذا التوجه أسهم في تعزيز التكامل بين مكونات البرامج الأكاديمية والوحدات الدراسية، وربط مخرجات التعلم بآليات التقييم والتغذية الراجعة، بما يحد من تكرار التقييمات والأعباء الملقاة على الطلبة، ويعزز تجربة التعلم باعتبارها مساراً تعليمياً مترابطاً ومتكاملاً.

وبيّنا أن الحزمة تتضمن إرشادات عملية حول التصميم العكسي للمناهج، ومواءمة مخرجات التعلم مع أساليب التقييم، والتقييم من أجل التعلم، والتغذية الراجعة، وتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية.

وأكد الخبيران أن استخدام الحزمة لا يقتصر على استحداث البرامج الأكاديمية، بل يمتد ليشمل التحسين والتطوير المستمر، من خلال مراجعة البرامج وتقييم نتائج تعلم الطلبة وتحديد مجالات التحسين بصورة دورية.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى