بدعم من البوتاس العربية .. مشروع لاستدامة غابات الإثل وحماية الطيور في محمية فيفا

التاج الإخباري -

افتُتح اليوم مشروع "استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية" جنوب البحر الميت، بدعم من شركة البوتاس العربية، وتنفيذ الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، بهدف مساعدة الغابات على التعافي وحماية الموائل الطبيعية لعدد من أنواع الطيور، من بينها عصفور البحر الميت والسبد النوبي.

وجرى افتتاح المشروع بحضور رئيس مجلس إدارة شركة البوتاس العربية، المهندس شحادة أبو هديب، والرئيس التنفيذي للشركة الدكتور معن النسور، ورئيسة مجلس إدارة الجمعية الملكية لحماية الطبيعة بتول العجلوني، ومديرها العام فادي الناصر، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية.

وأُقيم حفل الافتتاح في مبنى إدارة المحمية، وتخلله عرض لأهداف المشروع ومحاوره، إلى جانب فعالية لزراعة الأشجار بمشاركة الحضور.

ويشمل المشروع تنفيذ مسوحات ميدانية لتقييم توزيع أشجار الإثل وحالتها الصحية ومستوى تجددها الطبيعي، ودراسة أثر الرعي على الغطاء النباتي، ووضع توصيات لتنظيمه، فضلا عن تعزيز الرقابة الميدانية بالتعاون مع وزارة الزراعة والإدارة الملكية لحماية البيئة، وتنفيذ أنشطة توعوية بمشاركة طلبة المدارس وأبناء المجتمع المحلي.

وأكد رئيس مجلس إدارة شركة البوتاس العربية، المهندس شحادة أبو هديب، أن دعم المشروع يأتي ضمن نهج مؤسسي ثابت يضع حماية البيئة والتنمية المستدامة في مقدمة أولويات الشركة ومسؤوليتها المجتمعية.

وأشار إلى أن الشراكة مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة تعكس التزام الشركة بصون الموارد الطبيعية والتنوع الحيوي في مناطق عملها ومحيطها، لافتا إلى حرص "البوتاس العربية" على دعم مبادرات نوعية تحقق أثرا بيئيا طويل الأمد، وتسهم في مكافحة التصحر وحماية النظم البيئية الحساسة، بما يعزز التوازن بين التطور الصناعي والمحافظة على البيئة.

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس العربية، الدكتور معن النسور، إن دعم المشروع يأتي ضمن أولويات الشركة البيئية في الأغوار الجنوبية، مؤكدا أن استعادة الغطاء النباتي الأصيل في البيئات الجافة والملحية تمثل أولوية لحماية التنوع الحيوي.

وأوضح أن غابات الإثل تؤدي دورا مهما في محمية فيفا، إذ توفر موائل طبيعية لعدد من الطيور، من بينها عصفور البحر الميت والسبد النوبي، ما يجعل الحفاظ عليها جزءا أساسيا من حماية الأنواع التي تعتمد عليها.

وأضاف أن الشركة دعمت المشروع لما يوفره من فرصة لمعالجة الضغوط التي تتعرض لها غابات الإثل ومساعدتها على استعادة قدرتها على التجدد الطبيعي، بما يضمن استمرار دورها موئلا للطيور والحياة البرية في المحمية.

بدورها، أكدت رئيسة مجلس إدارة الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، بتول العجلوني، أهمية المشروع في حماية النظم البيئية واستعادة الغطاء النباتي وتعزيز التنوع الحيوي في المنطقة.

وأشارت إلى أن المشروع يعكس أهمية الشراكة بين المؤسسات الوطنية في دعم الجهود البيئية، مثمنة دعم شركة البوتاس العربية ومساهمتها في تنفيذ مشاريع مستدامة تسهم في حماية الموارد الطبيعية والحفاظ عليها للأجيال القادمة.

من جانبه، أشاد مدير عام الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، فادي الناصر، بالشراكة الاستراتيجية مع شركة البوتاس العربية، مؤكدا أن المشروع يجسد التعاون المشترك لدعم جهود حماية الطبيعة واستعادة النظم البيئية.

وأوضح أن المشروع يأتي ضمن جهود الجمعية لتطوير المحميات الطبيعية وتعزيز استدامة أنظمتها البيئية، من خلال استعادة غابات الإثل وتحسين الموائل الطبيعية للطيور ودعم التنوع الحيوي، إلى جانب تنفيذ برامج الرصد والتوعية وتعزيز المشاركة المجتمعية.

وتُعد محمية فيفا أخفض موقع للأراضي الرطبة مسجلا بموجب اتفاقية رامسار، كما تشكل محطة استراحة للطيور المهاجرة بين إفريقيا وأوروبا، وقد سُجل فيها نحو 40 نوعا من الطيور، يعشّش معظمها داخل المحمية.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى