المصفاة تتلقى مؤشرات اهتمام بتمويل التوسعة الرابعة وتقيّم خيارات التنفيذ
التاج الإخباري -
تواصل شركة المصفاة الأردنية التنسيق مع مستشاريها الماليين والقانونيين والفنيين لتقييم الخيارات التمويلية والتعاقدية المتاحة، في ضوء التغيرات التي طرأت على تكاليف تنفيذ المشروع وظروف التمويل العالميةوأظهرت البيانات أن الشركة تلقت مؤشرات اهتمام أولية من جهات تمويلية، من خلال عدد من متعهدي البناء المحتملين، تتضمن ترتيبات تمويل من هيئات تمويل الصادرات (ECAs) ومؤسسات مالية دولية.
وتعمل المصفاة على تقييم الخيارات التمويلية المطروحة وشروط التمويل المقترحة، بهدف اعتماد هيكل تمويلي يحقق إمكانية الإغلاق المالي للمشروع ضمن أفضل الشروط الممكنة.
وتجري هذه الأعمال بالتنسيق مع مستشار إدارة المشروع "Technip"، والمستشار المالي، والمستشارين القانونيين المحليين والدوليين.
وفي ضوء رسائل الاهتمام التي تلقتها من جهات التمويل وعدد من متعهدي البناء، تواصل الشركة التنسيق مع المستشار المالي "Rothschild" والمستشار القانوني المحلي والمستشار القانوني الدولي "Simmons & Simmons"، للمقارنة بين العروض المقدمة من المتعهدين، وتحديد المسار الأنسب للمضي قدما في تنفيذ المشروع.
وكشفت المصفاة أن مشروع التوسعة الرابعة، بسعة تكرير 120 ألف برميل يوميا، واجه تحديات أدت إلى وقف المفاوضات مع ائتلاف شركتي "Sinopec (GPEG)" الصينية و"Itochu" اليابانية.
وأرجعت الشركة وقف المفاوضات إلى عدم تمكن الائتلاف الصيني/الياباني صاحب العرض الأفضل من التوصل إلى تفاهم مع شركة "KBR" الأميركية، صاحبة التراخيص للمشروع، لحل الخلافات القائمة بين الطرفين.
كما أشارت إلى عدم قدرة الائتلاف الصيني/الياباني على المحافظة على سعر العطاء، نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار المواد الخام والخدمات، الأمر الذي أثر على الترتيبات المتعلقة بتنفيذ المشروع.
وأوضحت أن المشروع واجه تحديات أخرى تتعلق بإمكانية تلبية طلبات الجهات المعنية بتمويله، خصوصا ما يرتبط بإعفاءات المشروع وسداد مديونية الحكومة.
وأضافت أن الظروف السياسية والأمنية العالمية، والحرب في أوكرانيا، والحروب في الشرق الأوسط، بما فيها العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والتوترات بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، انعكست على البيئة الاستثمارية والتمويلية.
وبحسب الإفصاح، أدت هذه الظروف إلى عزوف ممولين عن الاستثمار في المشاريع الضخمة، ما دفع الشركة إلى وقف المفاوضات مع الائتلاف الصيني الياباني وإعادة النظر في المسار الأنسب لتنفيذ التوسعة الرابعة.
وفي ضوء التحديات التي واجهت المشروع، قررت الشركة المضي قدما في التوسعة الرابعة -تحديث المصفاة من خلال اعتماد طاقة إنتاجية تبلغ نحو 73 ألف برميل يوميا، بدلا من 120 ألف برميل يوميا.
وأوضحت أن الطاقة الإنتاجية المعتمدة تستهدف تغطية كامل احتياجات شركة تسويق المنتجات البترولية الأردنية، التابعة والمملوكة بالكامل للمصفاة، من المشتقات النفطية الجاهزة.
ويتضمن مشروع تحديث المصفاة إضافة الوحدات اللازمة لتحسين نوعية المنتجات النفطية، لتصبح مطابقة لأحدث المواصفات العالمية.
كما يشمل إضافة وحدة لتحويل المقطرات الثقيلة من النفط الخام إلى منتجات خفيفة ذات قيمة بيعية أعلى، بما يعزز كفاءة عمليات التكرير والقيمة الاقتصادية للمنتجات.
وأشارت الشركة إلى أن إعادة تحديد نطاق المشروع تستهدف تخفيض كلفته الإجمالية، التي تتوقع أن تتراوح بين 1.7 مليار وملياري دولار.
واعتمدت المصفاة خارطة طريق تفصيلية أعدها مستشار إدارة المشروع "Technip"، تتضمن الخطوات اللازمة والجدول الزمني المقرر لتنفيذ مشروع التوسعة الرابعة.
وتشمل الأعمال المرتبطة بهذه الخارطة استكمال المتطلبات الفنية والهندسية، وإعداد الوثائق اللازمة للمشروع، وتقييم البدائل التعاقدية والتمويلية.
وتستهدف الشركة من خلال هذه الإجراءات الوصول إلى الصيغة الأنسب لتنفيذ المشروع، مع مراعاة متطلبات الكلفة والجدوى الاقتصادية والتمويل.
وفي الجانب الهندسي، تعاقدت المصفاة مع شركة "UOP" الأمريكية، ووقعت معها اتفاقية هندسة (Engineering Agreement)، للحصول على تراخيص التقنيات المستخدمة في مشروع التوسعة الرابعة- تحديث المصفاة.
وتشمل الاتفاقية تراخيص جميع التقنيات التي ستستخدم في المشروع، وتنفيذ أعمال تحديث التصاميم الهندسية الأولية للوحدات التي سبق إعدادها، إلى جانب إعداد التصاميم الهندسية الأولية للوحدات الجديدة.
وأوضحت الشركة أن جميع الوحدات الإنتاجية الرئيسية في مشروع التوسعة الرابعة- تحديث المصفاة ستكون مرخصة من شركة "UOP"، سواء الوحدات القائمة حاليا أو الوحدات التي ستضاف ضمن المشروع.
وتستهدف هذه الخطوة اختصار مراحل العمل وكسب الوقت اللازم لتجهيز وثائق العطاء، وصولا إلى استكمال حزمة التصميم الهندسي الأولي للوحدات الرئيسية المعروفة باسم (BEDP).
وفي إطار التحضيرات الفنية، تعاقدت المصفاة مع شركة "Technip" لتكون مستشارا لإدارة مشروع التوسعة الرابعة، للاستفادة من خبراتها الفنية والهندسية ومعرفتها التفصيلية بالمشروع ومتطلبات تنفيذه.
وتتولى الشركة الاستشارية تقديم الدعم الفني والهندسي لتطوير المشروع واستكمال متطلباته، والتحقق من تكامل مكوناته وأدائها ومتطلباتها التشغيلية.
كما يشمل دورها دعم المصفاة في تقييم البدائل الفنية والتعاقدية والمالية، وصولا إلى تحديد الصيغة الأنسب لتنفيذ مشروع تحديث المصفاة من النواحي الفنية والاقتصادية والتمويلية.
وفي الجانب القانوني، عينت المصفاة شركة "Simmons & Simmons" مستشارا قانونيا دوليا للمشروع، لتقديم الخدمات القانونية المتخصصة في الجوانب القانونية والتعاقدية المرتبطة بالتوسعة الرابعة.
وتشمل مهام المستشار القانوني تقديم المشورة بشأن العقود والاتفاقيات، وتقييم المخاطر القانونية والتعاقدية وتحديد سبل معالجتها.
كما تتضمن المهام دعم الشركة في المفاوضات مع الجهات ذات العلاقة، بما يحمي مصالحها ويعزز سلامة الترتيبات التعاقدية وفق الممارسات الدولية.
وعلى صعيد المتطلبات البيئية، عينت المصفاة الجمعية العلمية الملكية للقيام بالتدقيق البيئي للمصفاة القائمة، واستكمال الدراسات اللازمة بما يتوافق مع التشريعات الأردنية ومتطلبات الممولين المحتملين.
كما يجري العمل على تعزيز توافق المشروع مع اشتراطات الجهات التمويلية المتعلقة بمعايير الاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية.
وفي إطار مراجعة الجدوى الاقتصادية للمشروع، قامت المصفاة بتحديث دراسة السوق من خلال شركة الاستشارات المتخصصة "Wood Mackenzie".
كما أعاد مستشار إدارة المشروع "Technip" تقييم الجدوى الاقتصادية للتوسعة الرابعة، بالتعاون مع شركة متخصصة في دراسات قطاع التكرير.
وأظهرت نتائج التقييم استمرار الجدوى الاقتصادية للمشروع وفقا للنموذج المعد والمطور، وتحسن مؤشرات العائد الداخلي.
وأشارت الشركة إلى أن هذه النتائج تعزز فرص اتخاذ قرار بشأن البدء بتنفيذ المشروع، في ضوء استكمال المتطلبات الفنية والمالية والتعاقدية.
دراسة تأثير اضطرابات أسواق النفط
وأوضحت المصفاة أنها تعمل على تحديث دراسات مسح احتياجات السوق المحلية من المشتقات النفطية الجاهزة المختلفة، إلى جانب إعادة تقييم توقعات الأسعار العالمية للنفط الخام والمشتقات النفطية.
وتأخذ الدراسات في الاعتبار التطورات المتسارعة في أسواق الطاقة العالمية، واضطرابات سلاسل إمداد النفط الخام والمشتقات الجاهزة، والتغيرات الجيوسياسية والإقليمية.
كما تشمل دراسة انعكاسات هذه التطورات على حركة الشحن والملاحة وتكاليف النقل والتأمين، وتأثيرها على هوامش التكرير العالمية.
وتعمل الشركة كذلك على تقييم توقعات الاحتياجات المستقبلية للسوق المحلية، وتطورات الطلب على المشتقات النفطية الجاهزة، بهدف تحديد انعكاسات هذه المتغيرات على المؤشرات الاقتصادية للمشروع
الرجاء الانتظار ...