العاصفة المطرية تضرب مزارعي الأغوار الشمالية .. بيوت بلاستيكية اقتُلعت ومحاصيل زراعية أتلفت وخسائر تهدد أرزاق المزارعين

التاج الإخباري -

موفق الرياحنة

لم تقتصر أضرار العاصفة المطرية التي شهدها لواء الأغوار الشمالية ليلة أمس على مداهمة مياه السيول للمنازل والطرق، بل امتدت لتضرب القطاع الزراعي، مخلفةً أضرارًا طالت مزارع الحمضيات والخضروات، في مشهد يعكس حجم المعاناة التي يعيشها المزارعون أمام التقلبات الجوية القاسية.

وشهدت مناطق في اللواء أضرارًا طالت بيوتًا بلاستيكية زراعية، اقتلعت الرياح الشديدة عددًا منها، فيما تعرضت مزارع خضروات للتلف، وتضررت مشاريع ري بالتنقيط يعتمد عليها المزارعون في ري محاصيلهم، الأمر الذي يهدد بتكبيد أصحاب هذه المزارع خسائر مالية إضافية، فضلًا عن تكاليف إصلاح الأضرار وإعادة تأهيل المنشآت الزراعية المتضررة.

كما طالت الأضرار مزارع الحمضيات، التي تشكل مصدر رزق رئيسيًا لشريحة واسعة من أبناء الأغوار الشمالية، في وقت يجد فيه المزارعون أنفسهم أمام تحديات متزايدة، بين تكاليف الإنتاج المرتفعة، ومتطلبات العناية بالمحاصيل، ومخاطر الظروف الجوية التي قد تبدد جهد موسم زراعي كامل خلال ساعات.

ولا تقف تداعيات هذه الأضرار عند حدود المزارع المتضررة، بل تمتد لتطال الأسر التي تعتمد على الزراعة مصدرًا لدخلها، والعمال الذين يرتبط عملهم بالمواسم الزراعية، في منطقة تعد من أبرز المناطق الزراعية في المملكة، وتشكل ركيزة مهمة للأمن الغذائي الوطني.

وأمام حجم الأضرار التي خلفتها العاصفة المطرية، تبرز الحاجة إلى حصر الأضرار الزراعية ميدانيًا، وتقييم حجم الخسائر التي لحقت بالمزارعين، والوقوف على احتياجاتهم، بما يتيح للجهات المعنية دراسة سبل المساندة والتخفيف من الأعباء التي فرضتها هذه الظروف الجوية الاستثنائية.

فالمزارع الذي أمضى شهورًا في رعاية أرضه ومحصوله لا ينبغي أن يواجه وحده تداعيات عاصفة واحدة؛ فخلف كل بيت بلاستيكي اقتلعته الرياح، وكل شبكة ري تضررت، وكل محصول أتلفته المياه، هناك تعب أسرة ورزق ينتظر موسم الحصاد.

وتبقى الأنظار متجهة إلى الجهات المعنية للوقوف على حجم الأضرار على أرض الواقع، والاستماع إلى مطالب المزارعين، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم صمود القطاع الزراعي في الأغوار الشمالية، وحماية مصادر رزق العاملين فيه


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى