الأردن يستعرض فرصه التعدينية أمام المستثمرين الدوليين في سيدني
التاج الإخباري -
أكدت أمين عام وزارة الطاقة والثروة المعدنية، المهندسة أماني العزام، أن قطاع التعدين الأردني يحظى بدعم ورعاية جلالة الملك عبدالله الثاني، في إطار الجهود الرامية إلى استقطاب الاستثمارات النوعية، وتوسيع أنشطة استكشاف الثروات المعدنية، وتعزيز الصناعات القائمة عليها، بما يرفع القيمة المضافة ويدعم النمو الاقتصادي.جاء ذلك خلال مشاركة العزام في المؤتمر والمعرض الدولي للتعدين والموارد (IMARC 2026)، المنعقد في مدينة سيدني الأسترالية، حيث استعرضت خلال جلسة الفرص الاستثمارية العالمية المقومات التنافسية للأردن والفرص المتاحة لإقامة شراكات استراتيجية مع الشركات الدولية.
وأشارت إلى أن زيارة جلالة الملك الأخيرة إلى أستراليا ولقاءاته مع شركات التعدين والاستكشاف تعكسان الاهتمام بتعزيز التعاون الدولي واستقطاب استثمارات تسهم في تطوير القطاع وتعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية في المملكة.
التعدين ضمن أولويات رؤية التحديث الاقتصادي
وبيّنت العزام أن قطاع التعدين يُعد من القطاعات ذات الأولوية ضمن رؤية التحديث الاقتصادي، التي تستهدف تحقيق نمو سنوي بنسبة 10% في مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي حتى عام 2033، فيما تركز الاستراتيجية الوطنية لقطاع التعدين للأعوام 2023–2033 على توسيع أعمال الاستكشاف، وجذب استثمارات القطاع الخاص، وتعزيز القيمة الاقتصادية للموارد المعدنية.
واستعرضت أبرز الفرص الاستثمارية في المملكة، وتشمل النحاس والذهب والفوسفات والعناصر الأرضية النادرة والمعادن الأساسية، إلى جانب المعادن الصناعية، وفي مقدمتها السيليكا والبازلت.
ولفتت إلى التقدم المحرز في عدد من المشاريع التعدينية، بما في ذلك توقيع اتفاقيات تنفيذية لمشاريع النحاس والذهب خلال عام 2025، وتوقيع اتفاقية أخرى لاستغلال النحاس في تشرين الأول 2026، إضافة إلى تقدم الدراسات المتعلقة بمشاريع الفوسفات في شرق المملكة، مع توقع توقيع اتفاقيات تنفيذية جديدة قبل نهاية العام الحالي.
الصناعات التحويلية وتعزيز القيمة المضافة
وأكدت العزام أهمية التوسع في الصناعات التحويلية القائمة على الموارد المعدنية، وعدم الاكتفاء باستخراج الخامات وتصديرها، لما لذلك من دور في رفع القيمة المضافة، وتطوير الإنتاج الصناعي المحلي، وتوفير فرص عمل جديدة.
وفيما يتعلق بالبيئة الاستثمارية، أوضحت أن قانون المصادر الطبيعية رقم (19) لسنة 2018 والأنظمة الصادرة بموجبه يوفران إطاراً قانونياً للاستثمار في استكشاف الموارد المعدنية وتطويرها، مشيرة إلى أن الاتفاقيات التنفيذية للمشاريع تُقرّ بقوانين، بما يعزز الاستقرار القانوني ويوفر ضمانات للاستثمارات طويلة الأجل.
وأضافت أن الوزارة تعمل على تسهيل وصول المستثمرين إلى الفرص المتاحة والمعلومات الفنية من خلال خريطة تفاعلية منشورة على موقعها الإلكتروني، إلى جانب استكمال تطوير منصة رقمية موحدة تتيح تقديم الطلبات الاستثمارية ومتابعتها إلكترونياً والتواصل مع الجهات الحكومية المعنية، تمهيداً لإطلاقها قريباً.
البنية التحتية والتعدين المسؤول
واستعرضت العزام البنية التحتية الداعمة للاستثمار في المملكة، بما يشمل شبكات الطرق والكهرباء والغاز الطبيعي، مؤكدة أهمية توافر إمدادات الطاقة لدعم المشاريع التعدينية والصناعات المرتبطة بها.
كما أشارت إلى الفرص المستقبلية التي توفرها مشاريع الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء لدعم التنمية الصناعية، ولا سيما الصناعات القائمة على الفوسفات.
وشددت على ضرورة الالتزام بمبادئ التعدين المسؤول ومتطلبات حماية البيئة، وضمان تحقيق منافع اقتصادية واجتماعية للمجتمعات المحلية في مناطق المشاريع التعدينية، بما يعزز استدامة القطاع ومساهمته في التنمية الشاملة.
وفي ختام مشاركتها، دعت العزام الشركات والمستثمرين الدوليين إلى استكشاف الفرص الاستثمارية في قطاع التعدين الأردني، وبناء شراكات طويلة الأجل تسهم في تحويل الموارد المعدنية إلى مشاريع إنتاجية وصناعية ذات قيمة مضافة.
وضم الوفد الأردني المشارك في المؤتمر أمين عام وزارة الطاقة والثروة المعدنية المهندسة أماني العزام، ومدير مديرية الجيولوجيا والتعدين الجيولوجي هشام الزيود، ونعيم المدني من دائرة الاستثمار في الديوان الملكي الهاشمي.
ويُعد المؤتمر والمعرض الدولي للتعدين والموارد (IMARC) من أبرز الفعاليات الدولية المتخصصة في قطاع التعدين، وتشهد دورة عام 2026 مشاركة نحو 12 ألف مشارك من قرابة 120 دولة، إلى جانب أكثر من 500 جهة عارضة، تضم مسؤولين حكوميين وقادة شركات التعدين ومستثمرين وخبراء ومزودي التقنيات والخدمات التعدينية، ما يجعله منصة لتبادل الخبرات واستعراض الفرص الاستثمارية وبناء الشراكات في القطاع.
الرجاء الانتظار ...