تفكيك "آيفون ديو" يكشف خللا محتملا وراء أعطال الشاشة

التاج الإخباري -

كشف تقرير تفصيلي لمنصة الصيانة "آي فيكست" (iFixit) عن جوانب في التصميم الداخلي لهاتف "آيفون ديو" (iPhone Duo)، أول هاتف قابل للطي من شركة "أبل" (Apple)، قد تفسر بعض مشكلات الشاشة التي أبلغ عنها مستخدمون، مع استمرار البحث في الأسباب الدقيقة لهذه الأعطال.

وبحسب التقرير المنشور الاثنين، حصل الهاتف على تقييم بلغ 5 من 10 في سهولة الإصلاح، وهو الأعلى حتى الآن بين جميع الهواتف القابلة للطي التي اختبرتها iFixit، رغم أن هذا التقييم يظل مؤقتاً إلى حين توفر قطع الغيار.

وركزت عملية التفكيك على المفصل الذي يتيح طي الهاتف وفتحه، إذ أظهرت اعتماد أبل على آلية معقدة تضم تروسا ونوابض ومفاصل معدنية، بهدف الحفاظ على متانة الشاشة أثناء الاستخدام المتكرر. كما يعتمد التصميم على آلية انحناء تشبه قطرة الماء لتقليل الضغط على الشاشة عند طي الجهاز.

وأظهرت اختبارات مقاومة الغبار أن المفصل يحد، إلى حد كبير، من تسرب الأتربة مقارنة بهواتف أخرى قابلة للطي، وهو ما يدعم قدرة الجهاز على توفير الحماية من الماء والغبار وفق معيار IP68. 

مناطق ضغط قد تفسر أعطال الشاشة
وفيما يتعلق بأعطال الشاشة الداخلية، رصد تقرير iFixit مناطق ضغط مثيرة للقلق عند نقطة التقاء الكابل المركزي بدعامة المفصل. وتشير الفحوص والتصوير الطبقي إلى أن بعض المكونات، بما فيها العارضة المركزية والسكك المنحنية، قد لا تتحرك بسلاسة مثالية أثناء طي الهاتف وفتحه.

وقد تؤدي هذه الحركة إلى انضغاط أجزاء من الشاشة وظهور خطوط ساطعة في مواضع محددة، فيما قد يزيد تداخل الحواف والمكونات الداخلية في منطقة مرنة من الضغط الواقع على الطبقات الدقيقة للشاشة.

ومع ذلك، لم يحسم التقرير السبب النهائي للأعطال، بل أشار إلى وجود مؤشرات تربطها بتصميم المفصل الداخلي، ما يجعل هذه الملاحظات فرضيات تقنية تحتاج إلى مزيد من الفحص والتحليل.

ابتكارات في الشاشة والبطارية
وسلط التفكيك الضوء أيضا على بعض التقنيات التي تستخدمها أبل في الشاشة، من بينها طبقة نانوية تهدف إلى تقليل انعكاسات الضوء عند الحافة، وتوزيع خاص للبكسلات لتقليل وضوح أثر الطية في منتصف الشاشة.

وأظهرت العملية أن الحافة المحيطة بالشاشة الداخلية مثبتة بمشابك بدلا من اللاصق، ما يسهل استبدالها، وينطبق الأمر نفسه على الشاشة الخارجية.

أما البطارية، فيضم الهاتف بطاريتين، إحداهما أسفل الزجاج الخلفي والأخرى تحت الشاشة الخارجية، بإجمالي سعة يبلغ 19.073 واط ساعة. كما تستخدم أبل لاصقا كهربائيا قابلا للإزالة لتسهيل فك البطاريات أثناء الصيانة، وهي ميزة غير شائعة في الهواتف القابلة للطي. 

وخلصت iFixit إلى أن الهاتف يتمتع بقابلية إصلاح أفضل من الأجهزة المنافسة التي اختبرتها حتى الآن، لكن ذلك لا يلغي التساؤلات المتعلقة بمتانة الشاشة.

وتبقى العلاقة المحتملة بين تصميم المفصل والأعطال المسجلة محور التحقيقات الفنية، إلى حين التوصل إلى تفسير أكثر حسمًا.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى