كشف تفاصيل جريمة كنيسة "حمود" في الكرك .. تفاصيل جديدة عن المنفذين

التاج الإخباري -

كشف مدير الأمن العام، اللواء عبيدالله المعايطة، أن جريمة كنيسة حمود في محافظة الكرك لم يكن لها تخطيط مسبق، موضحًا أن الأشخاص الثلاثة اتخذوا قرار ارتكاب الجريمة أثناء وجودهم خلف الجنازة، نتيجة توارد الأفكار بينهم بحكم تكوينهم الفكري وتبنيهم الفكر المتطرف والإرهاب.

وأضاف المعايطة، خلال مؤتمر صحفي مشترك، أن الأشخاص الثلاثة غادروا الموقع بمركبة واحدة، جرى ضبطها، كما جرى تحديد العلاقة بينهم وبين المركبة. وأشار إلى ضبط عدد من الأسلحة وكمية كبيرة من الذخيرة بحوزة الأشخاص الثلاثة بعد الاشتباك معهم.

وأوضح أن فرق المداهمة واصلت، على مدار الأيام الثلاثة الماضية، تمشيط المناطق المحددة بصورة متواصلة، إلى أن جرى بعد منتصف ليلة الأحد تقسيم إحدى القرى إلى قطاعات وتحديد عدد من المنازل المهجورة فيها، تمهيدًا لتفتيشها وتمشيطها من قبل الفرق المختصة.

وبيّن المعايطة أنه جرى تحديد منطقة جغرافية واسعة شملت عددًا من القرى، إلى جانب مناطق جبلية وأودية وعرة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لعزل المنطقة وتأمين محيطها من خلال إقامة نقاط الغلق وتسيير الدوريات واستخدام الطائرات المسيّرة، بما يضمن محاصرة الإرهابيين.

وتابع أن العملية أسفرت عن فرض السيطرة على المبنى وإلقاء القبض على الأشخاص الثلاثة، الذين كانوا جميعًا مصابين، حيث جرى نقلهم إلى المستشفى، وما زالوا قيد العلاج، على أن تتم مباشرة التحقيق معهم.

وأكد المعايطة أن إجراءات التحقيق بدأت فور وقوع الجريمة وفق مسارين؛ تمثل الأول في التحقيق الجنائي والاستباقي وجمع المعلومات والأدلة من مسرح الجريمة، فيما ركز المسار الثاني على تعزيز كفاءة الطوارئ والضبط والنظم، وتنفيذ عمليات المسح والتدخل، وتحديد تحركات الإرهابيين والمسارات التي سلكوها.

ولفت إلى الاعتماد على المعلومات المتاحة من مصادر متعددة، مؤكدًا أن الأردن سيبقى عصيًا على كل من تسوّل له نفسه المساس بأمنه واستقراره.

من جهته، قال وزير الداخلية مازن الفراية، الاثنين، إن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على الإرهابيين الثلاثة منفذي العملية الإرهابية في محافظة الكرك، دون وقوع إصابات في صفوف القوة الأمنية، مشيرًا إلى أن عملية إلقاء القبض عليهم كانت نوعية وجرت في ظروف صعبة.

وأضاف الفراية، خلال المؤتمر الصحفي، أن إلقاء القبض على المنفذين لا يعني انتهاء العمل، مؤكدًا أن الدولة ماضية في استكمال التحقيقات وكشف جميع ملابسات الجريمة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التخطيط أو التحريض أو المساعدة أو التسهيل، وفق أحكام القانون، مشددًا على أن الدولة لن تسمح بإفلات أي متورط من المساءلة القانونية.

ونعى الفراية شهداء الهجوم، معزيًا أسرهم وذويهم، وجلالة الملك عبدالله الثاني والشعب الأردني، مؤكدًا أن دماء الشهداء لن تذهب هدرًا.

وأشار إلى أن جلالة الملك تعهد، خلال زيارته للمصابين في المستشفى، بالتعامل بكل حزم مع مرتكبي هذا الفعل ومحاسبة جميع المتورطين فيه، مضيفًا أن نجاح العملية الأمنية يؤكد أن توجيهات جلالته تُترجم إلى أفعال على أرض الواقع، وأن الدولة الأردنية لا تتهاون في حماية أرواح مواطنيها.

ووجّه الفراية الشكر والتقدير إلى الأجهزة الأمنية والمؤسسات والكوادر التي أسهمت في إنجاح العملية، مشيدًا بجهودها التي استمرت منذ اللحظة الأولى لوقوع الجريمة، وما أظهرته من احترافية وكفاءة وتنسيق عالٍ.

من جانبه، قال وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، الاثنين، إن ما حدث يمثل محطة تاريخية مفصلية في مسار الجهود لإنهاء التطرف والفكر التكفيري في الأردن، مؤكدًا استمرار الحملة لاجتثاث الفكر التكفيري والتطرف في مختلف القطاعات.

وأضاف المومني أن توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني، خلال اجتماع مجلس الأمن القومي، بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف وتجفيف منابعه ضمن خطة منهجية، تؤكد أن مواجهة التطرف مسؤولية وطنية شاملة ومستمرة، تشترك فيها المؤسسات الحكومية والدينية والتعليمية والإعلامية والمجتمعية.

وأوضح أن حماية المجتمع لا تقتصر على مواجهة العنف، بل تبدأ بمواجهة الأفكار التي تبرره والخطابات التي تمنحه القبول أو الغطاء.

وأكد أن مواجهة التضليل والشائعات جزء أساسي من حماية المجتمع خلال الأزمات، محذرًا من أن المعلومات المضللة قد تزرع الخوف وتضعف الثقة وتفتح المجال للتحريض، ومشددًا على التزام الحكومة بتوفير المعلومات الدقيقة والموثوقة.

وحذر المومني من الانزلاق إلى نقاشات تغذي خطاب الكراهية أو تستدعي الفرقة والانقسام بين الأردنيين، مؤكدًا أنه لا يجوز تحويل الجريمة التي ارتكبها أصحاب فكر تكفيري متطرف إلى مناسبة لتبادل الاتهامات أو التعميم على أي مكون من مكونات المجتمع.

وشدد على ضرورة عدم السماح للإرهاب بتحقيق ما عجز عن تحقيقه بالجريمة، مؤكدًا أن المواطنة لا تُقاس بالانتماء الديني أو الاجتماعي، وأن الحكومة لن تسمح لفكر تكفيري متطرف بإعادة تعريف العلاقة بين الأردنيين أو المساس بالمشترك الوطني الذي يجمعهم تحت مظلة الدولة وسيادة القانون.

وأكد المومني أن تماسك الأردنيين ووحدتهم ووقوفهم إلى جانب أسر الشهداء يعكس رفضهم للكراهية والفرقة، مشيرًا إلى أن التضامن يجسد الإيمان بأن مصاب أي أردني هو مصاب الجميع، وأن الوحدة الوطنية راسخة لا ينال منها الإرهاب.

وكانت الأجهزة الأمنية قد ألقت القبض على منفذي العملية الإرهابية التي استهدفت مواطنين أردنيين في كنيسة بقرية حمود في محافظة الكرك، خلال مداهمة مشتركة نُفذت فجر الاثنين في مدينة الكرك.

وقالت مديرية الأمن العام إن الأجهزة الأمنية تمكنت من تحديد مكان وجود الأشخاص الثلاثة، الذين تحصنوا داخل أحد المنازل المهجورة ورفضوا الاستسلام، وبادروا بإطلاق عيارات نارية باتجاه القوة الأمنية، ما استدعى تطبيق قواعد الاشتباك لحين السيطرة عليهم وإلقاء القبض عليهم بعد إصابتهم جميعًا، دون وقوع إصابات في صفوف القوة الأمنية.

وأضافت المديرية أنه جرى ضبط مجموعة من الأسلحة النارية والعتاد بحوزتهم، بعد إلقاء القبض عليهم وتفتيش مكان وجودهم.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى