اقتحامات في طوباس وجنوب الخليل .. مداهمة منازل واعتداءات على الفلسطينيين
التاج الإخباري -
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بعد منتصف ليل السبت ـ الأحد، بلدة السموع جنوب الخليل ومدينة طوباس، وداهمت عددًا من منازل الفلسطينيين واعتدت عليهم، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».وأفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال اقتحمت عدة أحياء في بلدة السموع، وشرعت في مداهمة منازل الفلسطينيين وتفتيشها، وسط تكسير الأبواب وتخريب الممتلكات والاعتداء على السكان واحتجازهم والتحقيق معهم.
وفي طوباس، داهمت قوات الاحتلال منازل أسرى محررين وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، دون الإبلاغ عن اعتقالات، بحسب مصادر فلسطينية.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن، مساء الجمعة، بدء عملية عسكرية في الضفة الغربية تستمر عدة أيام، بالتزامن مع اقتحام مدن وبلدات فلسطينية، بينها الخليل ونابلس وطوباس وبلدة عقابا شمالها وقلقيلية.
وقال جيش الاحتلال، في بيان، إن العملية تستهدف عشرات المناطق في أنحاء الضفة الغربية، موضحًا أن العملية في الخليل تركز على تفتيش المنطقة التي انطلق منها منفذا عملية الخليل، التي أدت إلى مقتل جنديين.
وأضاف الجيش أن السكان في منطقة العمليات سيتمكنون من المغادرة عبر ثلاثة منافذ، بعد الخضوع للتفتيش والاستجواب الأمني.
ومنذ الجمعة، أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي نحو 1500 فلسطيني على إخلاء منازلهم في منطقتي دير بحة والجلدة بمدينة الخليل، فيما تعتزم تهجير نحو 2500 فلسطيني آخرين، في إطار عدوانها المتواصل على المحافظة، الذي أدى إلى نزوح أكثر من 200 عائلة باتت بلا مأوى.
وحذرت الحكومة الفلسطينية من خطورة التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الضفة الغربية، مشيرة إلى أن ما تتعرض له محافظة الخليل من إجراءات عقاب جماعي، تشمل تهجير سكان أحياء كاملة وهدم المنازل والمنشآت وإغلاق المدن الفلسطينية وحصارها، يمثل أحدث مظاهر هذا التصعيد.
وقالت الحكومة إن هذه الإجراءات تأتي في إطار سياسة ممنهجة تنتهجها حكومة الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة، في وقت لا تزال فيه مخيمات شمالي الضفة الغربية ومدنها تعاني من تداعيات التهجير والهدم، بعد إجبار أكثر من 40 ألف فلسطيني على ترك منازلهم منذ مطلع عام 2025، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
ووصفت الحكومة الفلسطينية التصعيد بأنه عمل عدواني يستهدف الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدراته، وحمّلت حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذا التمادي الخطير، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل العاجل والفوري لوقف ما وصفته باستمرار ارتكاب المزيد من الجرائم في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأكدت الحكومة، في بيان صادر عن مركز الاتصال الحكومي، أن التصعيد الذي طال جميع المحافظات لن يجلب الأمن والسلام لأحد، وأن استمراره لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر والتصعيد. وشددت على أن الشعب الفلسطيني سيبقى صامدًا ومتمسكًا بأرضه ومقدساته وحقوقه التاريخية الثابتة.
الرجاء الانتظار ...