خلال حزنه على شهداء الكرك .. صورة مزيفة تضع جعفر الذنيبات في مواجهة الشائعات
التاج الإخباري -
خاصتحوّل حزن المهندس الأردني جعفر سامي الذنيبات على شهداء حادثة بلدة حمود في محافظة الكرك، مسقط رأسه، إلى معاناة شخصية، بعدما تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي صورته واسمه الثلاثي، مرفقين بادعاءات تربطه بالحادثة، الأمر الذي نفاه بشكل قاطع.
وبدأت القصة عندما نشر الذنيبات عبر صفحته الشخصية كلمات عبّر فيها عن حزنه على الضحايا، مشيرًا إلى أنهم من أقاربه وجيرانه في بلدة حمود، قبل أن يتلقى اتصالات من زملائه ومعارفه تخبره بتداول صورته واسمه مقرونين بمعلومات مضللة.
وعلى إثر ذلك، أكد الذنيبات أن الصورة المتداولة مزيفة، نافيًا أي علاقة له بالحادثة، ومعلنًا براءته التامة من هذا الفعل، وموقفه الرافض للعنف والتطرف بكل أشكاله.
وقال الذنيبات، في تصريح لإذاعة حياة أف أم، إن المصاب الذي شهدته الكرك ألقى بظلاله على الجميع، معلنًا عزمه التوجه إلى الأجهزة الأمنية لمقاضاة من نشروا المعلومات المضللة، موضحًا أن ما جرى أثر فيه نفسيًا بشكل كبير، كما طالب كل من نشر صورته بحذفها.
ويعمل الذنيبات في شركة توزيع الكهرباء، رئيسًا لقسم الصناعات الميكانيكية في دائرة التصنيع، وهو صاحب فكرة مشروع إعادة هندسة منظومة البخار في مصنع الأعمدة الإسمنتية. كما أعلنت الشركة حصوله على جائزة الموظف المتميز لشهر آب من العام الحالي، تقديرًا لتميزه في عمله.
وتسلّط هذه الحادثة الضوء على خطورة تداول الصور والأسماء والاتهامات دون التحقق من صحتها أو الرجوع إلى المصادر الرسمية، لا سيما في أوقات الأزمات التي تتطلب أعلى درجات المسؤولية في نقل المعلومات.
فانتشار معلومة عبر صفحات متعددة لا يجعلها صحيحة، وإعادة نشرها تحت عبارة "منقول" لا تعفي ناشرها من مسؤولية الضرر الذي قد يلحق بإنسان وعائلته وسمعته المهنية والاجتماعية.
وفي الوقت الذي تحتاج فيه عائلات الضحايا والمصابين إلى التضامن والمساندة، تبرز أهمية حماية المجتمع من الشائعات، وعدم تحويل منصات التواصل الاجتماعي إلى مساحة لتداول الاتهامات التي قد تطال أبرياء وتترك آثارًا يصعب تداركها.
فالتحقق من المعلومة قبل نشرها مسؤولية أخلاقية، والتراجع عن تداول المعلومات الخاطئة وتصحيحها واجب، لأن التوضيح قد لا يصل إلى جميع من وصلت إليهم الشائعة، ولأن وراء كل صورة اسمًا وسمعةً وحياةً تستحق الحماية.
الرجاء الانتظار ...