"جمعية التمور": تصدير نحو 65% من إنتاج الأردن

التاج الإخباري -

قال رئيس مجلس إدارة جمعية التمور الأردنية، إن الأردن يضم قرابة مليون نخلة، أكثر من 85% منها من صنف المجهول، وحوالي 10% من صنف البرحي، فيما تعود النسبة المتبقية، والبالغة 5%، إلى أصناف أخرى.

وأضاف أن عدد مزارع التمور يتجاوز 700 مزرعة، بمساحة تزيد على 56 ألف دونم، وإنتاج يتجاوز 37 ألف طن.

جاء ذلك خلال جلسة عقدها المنتدى الاقتصادي الأردني ضمن الصالون الاقتصادي بعنوان "التمور الأردنية: فرص واعدة ورافد للنمو"، لبحث واقع القطاع وتطوره وفرصه الاستثمارية والتصديرية والتحديات التي تواجهه.

وأشار إلى أن قطاع التمور يوفر أكثر من 10 آلاف فرصة عمل، تشكل النساء أكثر من 40% منها، ويضم 15 مشغلاً بطاقة إنتاجية تبلغ 20 ألف طن سنوياً، فيما تجاوزت الاستثمارات نصف مليار دولار، وبلغ متوسط استهلاك الفرد الأردني من التمور 4 كيلوغرامات سنوياً.

وقدّر الصادرات بنحو 65% من الإنتاج، بقيمة تقارب 60 مليون دينار سنوياً، متوقعاً ارتفاع قيمتها إلى 150 مليون دينار بعد اكتمال دخول جميع المساحات المزروعة بالإنتاج.

وبين أن معظم الصادرات من صنف المجهول، مع تزايد الطلب على البرحي، مستعرضاً تطور الإنتاج والمساحات، إذ بلغت 1,321 طناً و2,640 دونماً عام 2000، ثم 3,965 طناً و6,560 دونماً عام 2006، و10,417 طناً و18,400 دونم عام 2012، و26,190 طناً و32,740 دونماً عام 2018، وصولاً إلى نحو 37 ألف طن و56 ألف دونم عام 2026.

وأوضح أن الصادرات بلغت 720 طناً بقيمة 473 ألف دولار عام 2001، و2,209 أطنان بقيمة 3.651 مليون دولار عام 2006، ثم 2,704 أطنان بقيمة 5.551 مليون دولار عام 2012، و6,603 أطنان بقيمة 19.781 مليون دولار عام 2018، وصولاً إلى 20,083 طناً بقيمة 71.946 مليون دولار عام 2024.

وعن نشأة القطاع، أوضح أن زراعة التمور على نطاق تجاري لصنف المجهول، المغربي الأصل، بدأت مطلع التسعينيات، وبدأت الأشجار بالإثمار عامي 1999 و2000، قبل توسع زراعة النخيل خلال ربع القرن التالي.

ولفت إلى انتشار المزارع على امتداد نهر الأردن في شمال الوادي ووسطه وجنوبه ومنطقة المغطس، إضافة إلى الأزرق والعقبة، مؤكداً أن الموقع والمناخ والبيئة تشكل عوامل رئيسية في خصائص المنتج الأردني، وأن تمور المجهول تنضج طبيعياً على الشجرة الأم.

واستعرض دراسة أجريت عام 1995 حول الأصناف وإمكانات زراعتها، أوصت بصنف المجهول لملاءمة البيئة الأردنية لنموه. وقال إن الدراسة أجريت في مؤسسة الإقراض الزراعي من فريق وطني مكون من 11 باحثاً برئاسته وبتخصصات متعددة، وبتمويل قدره 15 ألف دينار من وزارة التخطيط.

وأشار إلى أن التوسع في زراعة النخيل بني على أساس علمي، مستعرضاً إصدارات تناولت استراتيجية وتموضع منتجات التمور الأردنية، بما يعكس دور البحث والمعرفة في تأسيس التجربة وتطويرها.

وربط جودة الثمار ببيئة وادي الأردن، واصفاً المنطقة بأنها مثالية لزراعة النخيل، حيث "أخفض بقعة في العالم"، وتتمتع، بحسب عرضه، بأعلى ضغط جوي ومحتوى أكسجيني طبيعيين، وهو ما يتيح اكتمال النضج.

وأوضح أثر البيئة في تكوين المادة اللحمية للثمار والطعم والنكهة والشكل واللون، وقال إن التجربة أظهرت، وفق تقييمه، أن الأردن يملك أكثر المناطق ملاءمة لزراعة صنف المجهول ونموه عالمياً، استناداً إلى خصائص المناخ التي تؤثر في جودة الثمار.

وبين أن أغلب الأشتال المستخدمة لاحقاً للزراعة كانت أشتالاً نسيجية مستوردة من مصادر موثوقة، وأن القطاع استند إلى مواصفة قياسية خاصة بالتمور الأردنية واستراتيجية وطنية لزراعة نخيل التمر في الأردن للفترة 2020-2030.

وأوضح أن المجهول والبرحي يمثلان الصنفين الرئيسيين للإنتاج التجاري؛ إذ يتميز المجهول بحجم كبير إلى متوسط، ولون مائل إلى البني وطعم حلو، بينما يتميز البرحي بحجم كبير ولون أصفر وحلاوة عالية، ويؤكل في مرحلة البسر أو البلح.

وفي الممارسات الزراعية، أشار إلى استخدام شبكات وطرق الري الحديثة، وبرامج الري والتسميد والوقاية المدروسة، وأساليب تلقيح الأزهار وخف الثمار وتفريدها وتكييسها، ومواكبة تقنيات الإنتاج والتسويق، واستخدام المشاغل وماكينات التعبئة والتغليف الحديثة، والحصول على شهادات الجودة وتطبيق المعايير العالمية.

وبين أن القطاع بدأ باستخدام التطبيقات الرقمية في إدارة المزارع، على أن تشمل على نطاق واسع أنظمة الأقمار الصناعية ومؤشرات صحة الغطاء النباتي "NDVI"، وصور المسح الجوية، وإدارة المزارع عن بعد، وأنظمة الري والتسميد الذكي، وحساسات التربة والأوراق، ومصائد الحشرات الذكية وأجهزة كشف الآفات.

وأكد أنه يجري حالياً استخدام الذكاء الاصطناعي في التدريج والفرز والتعبئة والتغليف.

وبين أن العمالة تستحوذ على نحو 70% من كلفة الإنتاج، مؤكداً أن التطور التكنولوجي سيسهم في خفض الكلف وتحسين جودة الإنتاج وزيادة الكفاءة في القطاع.

وقال إن أصحاب الحيازات اتجهوا للاستثمار في القطاع، وإن أكثر من 90% من مزارعي النخيل يحملون درجات علمية لا تقل عن البكالوريوس، فيما وفرت الدولة تمويلاً ميسراً عبر مؤسسة الإقراض الزراعي.

واستعرض توزيع حيازات النخيل في وادي الأردن، مبيناً أن أكثر من 60% من الحيازات تقع ضمن فئة الحيازات المتوسطة، وأن نسبة المزارع الكبيرة التي تزيد على 250 دونماً لا تكاد تتجاوز 2%.

وأشار إلى التوسع الكبير في زراعة النخيل بمنطقة وادي عربة، موضحاً أن هذه المساحات ما تزال خارج الحسابات، وهي مساحات جديدة تعتمد على المياه الجوفية في المنطقة، وتم تأجيرها بعقود طويلة المدى مع سلطة وادي الأردن.

وفي التسويق، بين أن الجودة والمظهر والطعم والتغليف والسعر تشكل جوهر العوامل المؤثرة في شراء التمور، تليها الاعتبارات الصحية وأصل المنتج ثم الصنف، مشيراً إلى أهمية هذه العناصر مع اتساع المنافسة العالمية وزيادة إنتاج المجهول في مناطق متعددة من العالم وتباين خصائص المنتج بحسب بيئته.

وحدد أبرز التحديات في وفرة وجودة المياه، وتوافر العمالة المدربة وتكاليفها، والحشرات والأمراض الوبائية، والتوسع العشوائي، وعدم استقرار السياسات الزراعية، وصعوبات التسويق والمنافسة العالمية.

وفي المقابل، عرض فرصاً تشمل زيادة الطلب العالمي على التمور والمنتجات العضوية، والوعي بقيمتها الغذائية، والاهتمام بالأمن الغذائي، وتأثير الثورة الصناعية الرابعة في الجودة، والتطور التقني المتسارع، والطاقة البديلة والشمسية، إضافة إلى الوعي بتغير المناخ وأذواق المستهلكين، بوصفها عوامل تفتح مجالات جديدة أمام الإنتاج الأردني من التمور.

من جانبه، أكد نائب رئيس مجلس أمناء المنتدى الاقتصادي الأردني، عمر ملحس، الذي أدار الجلسة، أن قطاع التمور في الأردن من القطاعات الواعدة في المملكة، لافتاً إلى حجم الإنتاج المرتفع من تمور المجهول في الأردن.

وأشار إلى أن الجلسة سلطت الضوء على واقع القطاع ومراحل تطوره، والتعرف إلى الفرص الاستثمارية والتصديرية المتاحة أمامه، إلى جانب التحديات التي تواجه المزارعين والمنتجين.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى