"دماغ الحمل" .. دراسة تكشف سبب النسيان وضبابية التفكير لدى الحوامل

التاج الإخباري -

يعاني كثير من النساء الحوامل من النسيان وضبابية التفكير، في ظاهرة تُعرف غالبًا باسم «دماغ الحمل».

ووفق صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، كشفت دراسة جديدة عن آلية بيولوجية تفسر هذه الحالة، وأرجعت حدوثها إلى مسار عصبي محدد يتغير نتيجة الارتفاع المستمر في مستويات هرمون الإستروجين، وهو أمر معتاد خلال فترة الحمل.

ومن خلال تجارب أُجريت على فئران مخبرية عُدّلت جينيًا لمحاكاة هذه المستويات المرتفعة والمستمرة من الإستروجين، لاحظ الباحثون وجود قصور مؤقت في الذاكرة، دون أي تغيرات مصاحبة في المزاج.

وتبيّن أن هذا الخلل ناجم عن اضطراب في دائرة عصبية تربط بين منطقة «تحت المهاد»، التي تنظم العمليات الحيوية الأساسية في الجسم، و«الحصين»، وهي منطقة في الدماغ تلعب دورًا حاسمًا في تشكيل الذكريات.

وأدى ارتفاع مستويات الإستروجين إلى تحفيز خلايا عصبية في منطقة تحت المهاد، مما أدى بدوره إلى تثبيط نشاط الحصين وتعطيل وظيفة الذاكرة.

وتكون هذه الضبابية الذهنية أكثر وضوحًا في مراحل الحمل المتأخرة، وقد تستمر إلى ما بعد الولادة، قبل أن تتلاشى تدريجيًا.

وتؤثر هذه الحالة على القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات على المديين القصير والطويل، بما في ذلك الذاكرة المكانية والاجتماعية واللفظية، مثل تذكر الأسماء أو الكلمات أو المعلومات المألوفة.

وقال الدكتور تشنغ صن، أستاذ الطب بكلية بايلور للطب والمتخصص في الغدد الصماء والبيولوجيا الجزيئية وأحد قادة الدراسة التي نُشرت في مجلة «ساينس بوليتين»: «إنها ليست حالة خطيرة، لكنها تؤثر على الأداء اليومي والثقة بالنفس».

وأضاف صن: «تشمل الأمثلة الشائعة نسيان سبب دخول غرفة ما، أو وضع غرض ما في غير مكانه، أو فقدان تسلسل الحديث، أو الحاجة إلى تذكير دائم بالمواعيد. إنها ظاهرة واسعة الانتشار، إذ تلاحظ نحو 80 في المائة من النساء الحوامل هذه التغيرات».

لكن الباحثين أكدوا أن هذه النتائج لا تعني أن الحمل يجعل المرأة «أقل ذكاءً»، إذ تقتصر التأثيرات على مهام إدراكية محددة.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى