أبو صعيليك لـ "التاج" : الخطاب الملكي عبّر عن الوجدان الوطني للأمة وشكل حالة "اصطفاف شعبية"
التاج الإخباري -
وفاء صبيح.أبو صعيليك لـ "التاج" : خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية
قال الوزير والبرلماني السابق خير أبو صعيليك إن كافة أطياف الشعب الأردني اصطفت بفخر حول خطاب جلالة الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مضيفًا أن الخطاب يمثل ضمير ووجدان الأمة، فقد قدم الخطاب قراءة شاملة ومباشرة وصريحة لمخاطر استمرار الصراعات في المنطقة، ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية الانتقال من احتواء الأزمات إلى معالجة أسبابها.
وأوضح أبو صعيليك خلال حديثه لـ "التاج الإخباري" أن الخطاب أعاد القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام، فقد ربط بين استمرار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتنامي المخاطر التي تهدد الأمن الإقليمي، مشيرًا إلى أن التحذير من الأطماع التوسعية للحكومة الإسرائيلية يعكس اتساع تداعيات الصراع لتشمل سيادة الدول واستقرار المنطقة.
وأضاف أن مضامين وتوقيت الخطاب تضع كل العالم أمام مسؤولية تاريخية تتطلب منهم العمل على الانتقال إلى حلول سياسية تعالج جذور الصراعات وتوفر مقومات الاستقرار المستدام، فالقوة العسكرية لا تستطيع بمفردها بناء السلام.
وبيّن أبو صعيليك أن خطاب جلالة الملك ركز على المصالح الوطنية الأردنية بصورة مباشرة، ولا سيما أمن الحدود الشمالية والأمن المائي، والتأكيد على حماية أمن الأردن ومياهه ومصالح شعبه، وهو ما يستدعي التعامل مع الأمن المائي باعتباره جزءًا رئيسًا من مكونات الأمن الوطني.
وأشار إلى أن الخطاب حمل أبعادًا اقتصادية، إذ إن استمرار التصعيد الإقليمي لا يقتصر أثره على الدول التي تشهد النزاعات، بل يمتد إلى أسواق الطاقة والغذاء وحركة التجارة والاستثمار وسلاسل التوريد، بما يجعل استقرار المنطقة مصلحة اقتصادية دولية مشتركة.
وأكد أبو صعيليك أهمية تحويل الرسائل السياسية والدبلوماسية إلى مسارات عمل قابلة للتنفيذ، سواء على مستوى التحرك الدولي لمعالجة الصراع أو على مستوى تعزيز قدرة الاقتصاد الأردني على مواجهة المخاطر الإقليمية، مضيفًا أن المعيار الأساسي لفاعلية التحرك الدولي لا يتمثل في حجم الإدانات والبيانات، وإنما في مدى ترجمتها إلى إجراءات عملية تسهم في حماية الحقوق وتحقيق الأمن والاستقرار.
الرجاء الانتظار ...