ذكره نحو 900 مرة في 2026 .. بايدن الخصم الحاضر في خطابات ترمب
التاج الإخباري -
بعد نحو 20 شهرا على مغادرته البيت الأبيض، لا يزال الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن حاضرا بقوة في خطاب الرئيس دونالد ترمب، الذي ذكر اسم سلفه ما يقارب 900 مرة منذ بداية العام، وفق مراجعة أجرتها رويترز.وأظهرت المراجعة أن ترمب أشار إلى بايدن 890 مرة خلال 200 فعالية ومقابلة، ونحو 190 منشورا على منصة تروث سوشيال، وجاءت 210 من هذه الإشارات، على الأقل، في سياق الحديث عن الاقتصاد، و168 مرة في قضايا الهجرة، و138 مرة في السياسة الخارجية والأمن القومي.
ويحمّل ترمب إدارة بايدن مسؤولية مجموعة واسعة من المشكلات، من ارتفاع الأسعار والهجرة إلى نقص الذخائر وأزمات دولية تشمل إيران وأوكرانيا.
وقال ترمب لأنصار الحزب الجمهوري في مؤتمر انتخابي في دالاس هذا الشهر إن الديمقراطيين "قدموا لكم الكوارث والفوضى والموت لأربع سنوات في عهد جو بايدن النعسان".
وقال المحلل الجمهوري ريان وليامز إن ترمب "يحتاج دائما إلى خصم"، مضيفا أن الرئيس يستطيع استخدام ذلك "لمحاولة صرف الانتباه عن أي مشكلات يواجهها حاليا".
يأتي الاقتصاد في مقدمة الملفات التي يستحضر فيها ترمب اسم بايدن، ومع تراجع الثقة في إدارة ترمب للاقتصاد، يواصل الرئيس تحميل سلفه مسؤولية ارتفاع تكاليف المعيشة.
وكتب ترمب على تروث سوشيال الأسبوع الماضي: "آمل أن يدرك الجميع أن ارتفاع الأسعار في أنحاء أمريكا كان بسبب جو بايدن النعسان وإدارته، وليس بسبب ترمب".
وتجاوز التضخم 9% خلال فترة رئاسة بايدن، وسط اضطرابات في سلاسل التوريد بسبب جائحة كورونا وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، إضافة إلى الإنفاق الحكومي لتحفيز الاقتصاد بعد الجائحة.
أما الهجرة، فهي ثاني أكثر القضايا التي يذكر فيها ترمب بايدن، وفي ظل حملة الترحيل الواسعة التي تنفذها إدارته، يكرر ترمب اتهام سلفه بالسماح بمستويات مرتفعة من الهجرة غير النظامية عبر الحدود الأمريكية المكسيكية.
وقال ترمب في أغسطس/آب إن حتى كتاب خطاباته يطلبون منه التوقف عن الحديث عن الحدود، مضيفا: "لقد أنجزت الأمر". ثم قال عن بايدن: "لم يستطع فعل ذلك".
ذكر ترمب بايدن 37 مرة على الأقل في سياق حديثه عن الحرب مع إيران، متهما سلفه بعدم اتخاذ موقف حازم تجاه طهران خلال رئاسته.
كما حمّله مسؤولية نقص بعض الذخائر الأمريكية، قائلا في يوليو/تموز: "أود الحصول على المزيد من الذخائر، لأكون صادقا، لكن بايدن قدم الكثير لأوكرانيا".
وبحسب مراجعة رويترز، حمّل ترمب بايدن مسؤولية أزمات دولية 138 مرة على الأقل، من بينها الحربان في إيران وأوكرانيا والانسحاب الأمريكي من أفغانستان.
وحتى خارج الملفات السياسية، يواصل ترمب توجيه انتقادات وإهانات شخصية إلى بايدن بشأن قدراته العقلية، بما في ذلك بشأن استخدام التوقيع الآلي، كما وضع في "ممشى المشاهير الرئاسي" بالبيت الأبيض عرضا مخصصا لبايدن يتضمن صورة جهاز التوقيع الآلي.
ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني، يظل بايدن حاضرا بصورة لافتة في خطاب ترمب، رغم ابتعاده إلى حد كبير عن الحياة العامة منذ مغادرته البيت الأبيض.
في حين، دافعت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز عن تكرار ترمب ذكر سلفه، وقالت إن بايدن هو "أسوأ رئيس في التاريخ الأمريكي"، وإن ترمب يقضي كل يوم في إزالة "الفوضى" التي خلفتها إدارته.
في المقابل، وصفت ميغان هايز، المسؤولة السابقة في البيت الأبيض خلال عهد بايدن، تكرار ترمب اسم سلفه بأنه "هوس"، وقالت إن الرئيس يركز على انتخابات 2020 بدلا من خفض أسعار الوقود والمواد الغذائية.
الرجاء الانتظار ...