سفير أمريكي سابق يدعو لإطاحة نتنياهو ويحذر من تدهور العلاقات
التاج الإخباري -
حذر السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل، دان شابيرو، من تراجع غير مسبوق في مكانة إسرائيل داخل الولايات المتحدة، مؤكدا أن إنقاذ التحالف بين واشنطن وتل أبيب يتطلب بالضرورة تغييرا في القيادة الإسرائيلية، وإزاحة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحلفائه من اليمين المتطرف عن المشهد، على حد تعبيره.وفي مقال مطول نشره عبر حسابه على منصة "إكس"، أكد الدبلوماسي الأمريكي السابق أن تراجع الدعم لإسرائيل في الأوساط السياسية الأمريكية -سواء داخل الحزب الديمقراطي أو الجمهوري وبين مختلف الفئات الديموغرافية- بات أمرا "لا يمكن إنكاره".
وعزا شابيرو هذا التراجع إلى سياسات الحكومة الإسرائيلية خلال السنوات الثلاث الماضية، مسلطا الضوء على الأعداد الهائلة من الضحايا المدنيين في قطاع غزة، وانخراط تل أبيب في صراعات متعددة الجبهات دون إستراتيجية خروج واضحة، فضلا عن سعيها إلى توريط واشنطن في حرب "غير محبذة" مع طهران.
واعتبر السفير السابق أن نتنياهو بات مرتبطا بشكل وثيق بجميع نقاط التأزم في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، بدءا من صدامه مع إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما حول الاتفاق النووي الإيراني عام 2015، مرورا بتجاهله للضحايا المدنيين في غزة، وصولا إلى غض الطرف عن تصاعد "الإرهاب اليهودي" ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية بدعم من وزرائه المتطرفين.
ووجه شابيرو انتقادا لاذعا للحضور الطاغي لنتنياهو في المشهد الأمريكي، قائلا إنه "ليس من الصحي أن يكون رئيس وزراء إسرائيل شخصية رئيسية في السياسة الأمريكية، ويهيمن على وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشكل يجعل القضايا مشتعلة بمستويات عبثية".
ورأى أن تشكيل حكومة جديدة في إسرائيل سيضمن غياب اسم رئيس الوزراء الإسرائيلي عن أذهان الغالبية العظمى من الأمريكيين، وهو ما اعتبره "بيئة صحية أكثر" لتعزيز السياسة الخارجية وتخفيف حدة الاستقطاب في الداخل الأمريكي.
وبالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، وجه شابيرو رسالة للناخب الإسرائيلي مفادها أن تغيير القيادة هو "الخطوة الأولى والضرورية" لإصلاح الأضرار، مستعينا بالمثل القائل: "عندما تكون في حفرة، فإن القاعدة الأولى هي أن تتوقف عن الحفر".
واعتبر أن إبعاد نتنياهو والوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش هو بمنزلة التوقف عن هذا الحفر.
وتوقع الدبلوماسي الأمريكي أن يسهم فوز المعارضة في "إحداث تغييرات إيجابية"، من بينها شن حملة جادة لوقف عنف المستوطنين بالضفة، والتعاون مع السلطة الفلسطينية، وتحسين الوضع الإنساني في غزة، والحد من التوسع الاستيطاني، إضافة إلى إبداء مرونة أكبر تجاه خطة إعادة إعمار غزة ونزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
ورغم هذه النظرة المتفائلة للقيادة البديلة، أقر شابيرو بأن "الخلافات الجوهرية ستظل قائمة"، مشيرا إلى أنه لا توجد حكومة إسرائيلية حالية مستعدة لقبول حل الدولتين، فضلا عن استمرار العمل بعقلية "ما بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول" التي تدفع تل أبيب للعمل العسكري خارج حدودها، بما في ذلك في لبنان وسوريا.
وختم السفير السابق مقاله بالتأكيد على أن تغيير القيادة الإسرائيلية "شرط ضروري، ولكنه غير كاف" لبدء عملية إصلاح العلاقات، مشددا على أن معارضة تقديم المساعدات العسكرية لإسرائيل في الداخل الأمريكي باتت أمرا متأصلا وفي طريقها لتصبح سياسة ثابتة لا يمكن تجاهلها.
الرجاء الانتظار ...