"حُمِّل أكثر مما يحتمل" .. شقيق كاظم الساهر يحذف منشورا أثار الجدل
التاج الإخباري -
في تطور لافت لحالة الجدل الواسع التي أثارها منشور الدكتور حسين جبار، شقيق الفنان كاظم الساهر، بشأن ملابسات خروج الأخير من العراق عام 1998وصعوبة عودته حاليا، فقد حذف جبار المنشور من على صفحته بموقع "فيسبوك".وأرجع الدكتور حسين، الباحث التاريخي البارز، حذف المنشور إلى أن بعضهم أصرّ على تفسيره بغير المعنى والهدف الذي قصده، بل إن آخرين اضافوا إليه لأغراض سياسية وطائفية لا علاقة لها بالمقال ولا بما أراد إيصاله، وفق قوله.
ولفت إلى أنه حتى بين بعض حسني النية، لاحظ أن مضمون المنشور لم يُفهم على النحو الذي قصده، فتحول النقاش من الفكرة الأساسية إلى جدل كريه لا يخدمها ولا يخدم الغاية منها.
وكشف شقيق الساهر عن أنه مقاله لم يكن دعوة إلى موقف سياسي، ولا هجوما على طائفة أو جهة، وإنما التأكيد أن الجميع يتمنى عودة كاظم إلى وطنه، وأول الجميع عائلته وأهله ومحبوه، لكن التمني شيء، وتوفير الظروف التي تجعل العودة ممكنة ومطمئنة شيء آخر.
وأضاف، في منشور جديد، أن تلك العودة أمنية عزيزة على الجميع وستبقى كذلك، لكن ما نريده ببساطة هو أن يعود يوما إلى وطنه "عزيزا، آمنا، مكرما، مطمئنا على نفسه وفنه وجمهوره"، مطالبا بعدم تحميل تلك الفكرة أكثر مما تحتمل.
وشدد على أن كاظم نفسه لا يرغب في الدخول في دهاليز السياسة من قريب أو بعيد، وقد اختار طوال مسيرته أن يترك فنه يتحدث عنه، فهو فنان يحتاج إلى التفرغ لموسيقاه وجمهوره، وليس طرفا في صراعات سياسية أو طائفية.
وتسبب المنشور المحذوف بتفجير حالة من الجدل بعد أن طرحه الدكتور حسين جبار، أمس السبت، تحت عنوان "متى يعود القيصر إلى العراق؟"، في إشارة لغياب شقيقه عن موطنه طوال 28 عاما.
واعتبر جبار في المنشور المثير للجدل أن من يتوقون لعودة كاظم ينقسمون إلى فريقين، الأول محب مشتاق لكنه لا يدرك تعقيدات المشهد وكلفة العودة، والثاني تحركه ضغينة دفينة أو حسد، فيتمنى، ضمنا، أن يقع الساهر في فخ بلد يعاني من انعدام القانون وتفكك النسيج الاجتماعي وعداء مستتر لكل ناجح.
وأكد أن أسباب مغادرة نجم الغناء البارز لبلاده عام 1998 لا تزال قائمة، بل تفاقمت وتحولت من عوائق مهنية إلى كابوس ثقافي واجتماعي وسياسي أكثر تعقيدا.
ولفت إلى أن مرحلة صدام حسين شهدت تهميشا ممنهجا للقطاع الثقافي والفني، فقد توقف استيراد الآلات الموسيقية وأجهزة التسجيل وحتى أشرطة الكاسيت، وجُمّد تحديث الاستوديوهات، وتراجع التدريب المتخصص في مجالات الهندسة الصوتية والتوزيع الموسيقي.
كما فُرضت قيود شديدة على استخدام الإنترنت، وحُظرت أو قُيّدت صحون استقبال البث الفضائي، كما مُنع استخدام الهواتف الخلوية، ما أدى إلى تدهور البنية التحتية الفنية واتساع الفجوة بين الفنان العراقي وما كان يشهده الوسط الموسيقي العربي والعالمي من تطور سريع، ولذا فُرضت المغادرة على كاظم، بشكل غير مباشر.
الرجاء الانتظار ...