انطلاقة جديدة لـ "الأردنية للطيران" .. تعزيز الأسطول واستحداث 100 فرصة عمل
التاج الإخباري -
خاص.في قطاع لا يحتمل التوقف طويلًا، لا تقاس خطوات شركات الطيران بعدد الطائرات التي تدخل أسطولها فقط، بل بقدرتها على تحويل التوسع إلى عمل واستثمار وفرص جديدة، وهو ما تبدو مجموعة الأردنية للطيران مقبلة عليه مع دخولها مرحلة جديدة من التطوير.
المشهد هذه المرة لا يتعلق بإضافة طائرات إلى الأسطول فحسب، بل بصورة أوسع لمسار تحاول المجموعة من خلاله تعزيز قدراتها التشغيلية والفنية، بالتوازي مع إعلانها عن استحداث 100 فرصة عمل جديدة في الأردن.
وبعد 27 عامًا من العمل في قطاع الطيران، تأتي هذه الخطوة التي أعلن عنها رئيس مجلس الادارة للمجموعة الكابتن محمد الخشمان في توقيت تحمل فيه الشركات الوطنية مسؤولية مضاعفة في الحفاظ على استمرارية أعمالها وتطويرها، خصوصًا في قطاع يرتبط بصورة مباشرة بحركة النقل والخدمات الفنية المرتبطة بالطائرات.
وخلال جولة رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم الطيران المدني الكابتن هيثم الفرجات في مجموعة الأردنية للطيران مؤخرا، كان لافتًا أن النقاش لم يتوقف عند واقع المجموعة الحالي، بل امتد إلى خططها المستقبلية وأولوياتها التطويرية والتحديات التي تواجهها في التشغيل، والسبل الممكنة للتعامل معها.
فالزيارة إلى مرافق المجموعة وشركة الأردنية للطيران والشركة المهنية لصيانة الطائرات أظهرت صورة متكاملة للعمل؛ طائرات تحتاج إلى الجاهزية، وعمليات تشغيل تحتاج إلى كفاءة، وخدمات صيانة تشكل جزءًا أساسيًا من استمرارية قطاع الطيران وسلامته.
ومن هنا تكتسب إضافة طائرة جديدة إلى الأسطول دلالتها، باعتبارها جزءًا من مسار أوسع لتعزيز القدرة التشغيلية، فيما يأتي الإعلان عن 100 فرصة عمل ليضيف بُعدًا آخر إلى هذه الخطوة، يتمثل في تحويل النمو إلى فرص مباشرة أمام الأردنيين.
وفي المقابل، تحمل زيارة الجهة التنظيمية إلى أرض الواقع رسالة مختلفة في مضمونها؛ فالرقابة والتنظيم لا ينفصلان عن فهم التحديات التي تواجه الشركات، ولا سيما الشركات الوطنية التي تحتاج إلى بيئة تساعدها على الاستمرار والتوسع ضمن الأطر القانونية ومعايير أمن وسلامة الطيران.
وهذا ما عبر عنه الفرجات بوضوح، عندما أكد أن مجموعة الأردنية للطيران شركة وطنية تستحق الدعم، مشددًا على أن العقبات لا ينبغي أن تقف في طريق الشركات الوطنية، ومؤكدًا استعداد الهيئة لدراسة المقترحات والعمل بالشراكة والتعاون للوصول إلى حلول للتحديات القائمة.
هذه المعادلة بين شركة تطور أعمالها وجهة تنظيمية تتابع احتياجاتها تفتح الباب أمام مفهوم أوسع للنمو؛ فنجاح قطاع الطيران لا يعتمد على الشركات وحدها، ولا على الجهات التنظيمية منفردة، وإنما على قدرة الطرفين على بناء مساحة من التواصل والتعاون تحفظ متطلبات التنظيم والسلامة، وتتيح في الوقت نفسه للشركات فرص التطور والاستثمار.
ومع تعزيز الأسطول واستحداث 100 فرصة عمل، تبدو الأردنية للطيران أمام محطة جديدة في مسيرتها، عنوانها ليس التوسع لذاته، وإنما محاولة تحويل هذا التوسع إلى قدرة تشغيلية أكبر، وفرص عمل، وخدمات فنية أكثر تكاملًا، وحضور مستمر في قطاع يشكل أحد مكونات منظومة النقل والخدمات في المملكة.
وهنا تكمن أهمية المرحلة الجديدة التي يقودها رئيس مجلس الادارة للمجموعة الكابتن محمد الخشمان، والرئيس التنفيذي الكابتن زهير الخشمان والتي تتلخص بأن تتحول الخطوات التشغيلية والاستثمارية إلى أثر ملموس، وأن يبقى نمو الشركات الوطنية مرتبطًا بقدرتها على خلق القيمة والاستمرار، وبوجود شراكة حقيقية مع الجهات المعنية بقطاع الطيران.
الرجاء الانتظار ...