القضاة: الصادرات الأردنية ترتفع 14% ومشاريع بـ10 مليارات دولار خلال 4 سنوات

التاج الإخباري -

قال وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة، إن المؤشرات الاقتصادية المسجلة خلال الفترة الماضية تعكس متانة الاقتصاد الأردني وقدرته على مواصلة النمو رغم التحديات الإقليمية والظروف الاقتصادية العالمية.

وأضاف خلال لقاء أعمال صباحي نظمته جمعية رجال الأعمال الأردنيين أخيرًا، أن الحكومة تتطلع إلى المحافظة على هذا المسار التصاعدي وتعزيزه خلال الفترة المقبلة، مستندة إلى مؤشرات اقتصادية وقطاعية إيجابية تحققت خلال النصف الأول من العام الحالي.

وأكد أن أداء قطاع الصادرات يعد من أبرز المؤشرات الإيجابية، إذ ارتفعت الصادرات الكلية خلال النصف الأول من العام بنسبة تجاوزت 14% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بعد تسجيلها نموًا بنحو 11.5% خلال عام 2025 مقارنة بـ2024، ما يعكس استمرار الزخم التصديري للاقتصاد الوطني للعام الثاني على التوالي.

وأوضح أن الصادرات الوطنية سجلت نموًا بنسبة 6.2%، ما يعكس زيادة المنتجات المصنعة أو المنتجة محليًا والموجهة إلى الأسواق الخارجية، فيما ارتفعت إعادة التصدير بنسبة 44%، ما يؤكد نجاح الأردن في تعزيز موقعه كمركز لوجستي وتجاري إقليمي يخدم أسواق المنطقة.

وأشار إلى أن هذه النتائج تحققت رغم التحديات التي فرضتها الظروف الإقليمية على سلاسل التوريد والنقل والخدمات اللوجستية، إضافة إلى المنافسة المتزايدة في الأسواق العالمية، ما يعكس قدرة القطاع الخاص الأردني على التكيف والاستمرار في الوصول إلى الأسواق الخارجية.

ولفت إلى أن ميناء العقبة يشهد تحسنًا ملحوظًا في الكفاءة التشغيلية، حيث ارتفع حجم مناولة الحاويات خلال الأشهر التسعة الأولى من العام بأكثر من 5% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، ما يعكس تطور الأداء اللوجستي وقدرة الميناء على استيعاب النمو المتزايد في حركة التجارة.

وأكد أن تنوع الصادرات الأردنية يمثل أحد عناصر القوة للاقتصاد الوطني، مبينًا أن أكثر من 12 قطاعًا صناعيًا سجلت زيادة في صادراتها خلال الفترة الماضية، ما يعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة التقلبات الخارجية وتقليل الاعتماد على عدد محدود من المنتجات أو الأسواق.

وأضاف أن الحكومة تعمل بالتوازي على توسيع قاعدة الأسواق التصديرية من خلال الاتفاقيات التجارية، والحصول على معاملة تفضيلية للمنتجات الأردنية في الأسواق المستهدفة، مستفيدة من شبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط الأردن مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والدول العربية وكندا.

وأشار إلى أن الحكومة تتجه كذلك نحو فتح أسواق جديدة وغير تقليدية أمام الصادرات الأردنية، معلنًا العمل على توقيع اتفاقيتي تجارة تفضيلية قبل نهاية العام الجاري، الأولى مع رواندا، بما يفتح آفاقًا جديدة في أسواق شرق ووسط أفريقيا، والثانية مع أوزبكستان لتكون بوابة للصادرات الأردنية إلى أسواق آسيا الوسطى.

كما كشف عن بدء مباحثات مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، الذي يضم عددًا من الدول الرئيسية في تلك المنطقة، بهدف التوصل إلى اتفاقية تجارة تفضيلية تعزز وصول المنتجات الأردنية إلى أسواق جديدة تتمتع بقدرات شرائية مرتفعة وفرص نمو واعدة.

وأكد أن استراتيجية الحكومة في الملف الاقتصادي تقوم على محورين رئيسيين، أولهما تنويع الأسواق التصديرية وفتح وجهات جديدة أمام الصادرات الأردنية، وثانيهما تنويع المنتجات المصدرة وزيادة القيمة المضافة المحلية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني وقدرته على التكيف مع المتغيرات الإقليمية والدولية.

وفي سياق تحفيز النمو الاقتصادي، أوضح القضاة أن الحكومة تعمل على إطلاق حزمة من المشاريع الكبرى بالشراكة مع القطاع الخاص خلال السنوات 3-4 المقبلة، بحجم استثمارات يقدر بنحو 10 مليارات دولار، ضمن إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP).

وقال إن هذه المشاريع ستشكل دفعة للاقتصاد الوطني وتسهم في تحفيز الاستثمار وخلق فرص العمل، مشيرًا إلى أن نطاقها يشمل مشاريع في قطاعات المياه والطاقة والنقل والبنية التحتية والخدمات العامة.

وأوضح أن من أبرز هذه المشاريع مشروع الناقل الوطني للمياه ومشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي لنقل الغاز من حقل الريشة إلى مختلف مناطق المملكة، متوقعًا أن يسهم المشروع في رفع نسبة الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي إلى نحو 80% بحلول 2028.

وأشار إلى أن أعمال الاستكشاف مستمرة في المناطق المحيطة بحقل الريشة، بما يعزز فرص زيادة الإنتاج الوطني من الغاز الطبيعي خلال السنوات المقبلة.

وبين أن مشروع مدينة المطار يمثل أحد المشاريع التنموية الاستراتيجية، التي تستهدف إنشاء مركز حضري واقتصادي متكامل يوفر بيئة حديثة للسكن والعمل والاستثمار، ويسهم في استيعاب النمو العمراني وتخفيف الضغط عن العاصمة عمان، إلى جانب خلق فرص اقتصادية وتنموية جديدة.

وشدد القضاة على أن الحكومة ماضية في تنفيذ برامجها الاقتصادية بالشراكة مع القطاع الخاص، بهدف تعزيز النمو الاقتصادي وزيادة الصادرات وتحفيز الاستثمار وتحسين تنافسية الاقتصاد الوطني، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.

المصدر: بترا


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى