البنك الدولي: الأردن يحرز تقدماً كبيراً في مشروع لتعزيز الفرص الاقتصادية للمرأة
التاج الإخباري -
أحرز الأردن تقدماً كبيراً في تنفيذ مشروع تعزيز الفرص الاقتصادية للمرأة، متجاوزاً مستهدفات رئيسية قبل قرابة عامين من موعد إغلاق المشروع، مع تسجيل نتائج متقدمة في ريادة الأعمال النسائية والشمول المالي والعمل المرن ورعاية الأطفال.وقال البنك الدولي، في أحدث تقرير لحالة التنفيذ والنتائج للمشروع الذي يموله بـ226 مليون دولار، إن العملية تواصل إحراز "تقدم كبير" نحو هدفها التنموي المتمثل في زيادة الفرص الاقتصادية للنساء في مجالات التوظيف والشمول المالي والنقل ورعاية الأطفال، مؤكداً أنها لا تزال على المسار الصحيح لتحقيق هدفها.
وصنف البنك التقدم نحو تحقيق الهدف التنموي للمشروع بأنه "مرضٍ"، فيما صنف التقدم العام في التنفيذ بأنه "مرضٍ إلى حد ما"، مع بقاء التصنيف العام للمخاطر عند مستوى "متوسط".
ويستهدف المشروع معالجة القيود التي تواجه النساء في دخول سوق العمل والاستمرار فيه، والمرتبطة بظروف مكان العمل والشمول المالي والنقل ورعاية الأطفال.
ويتوزع إجمالي التمويل المدرج للمشروع على تمويل رئيسي بقيمة 221 مليون دولار ومنحة بقيمة 5 ملايين دولار.
وأقر البنك الدولي المشروع في 26 آذار 2024، ودخل حيز النفاذ في 29 حزيران من العام ذاته، على أن يغلق التمويل الرئيسي في 30 حزيران 2028.
وبلغت قيمة المبالغ المصروفة من التمويل الرئيسي 154.06 مليون دولار، بما يعادل 69.71% من قيمته، فيما بلغ المصروف من المنحة 520 ألف دولار، ليصل إجمالي المبالغ المصروفة إلى 154.58 مليون دولار.
مستهدفات تتحقق قبل موعدها
سجلت ريادة الأعمال النسائية أبرز النتائج المتقدمة على الجدول الزمني، بعدما وصل عدد الأعمال الجديدة المملوكة للنساء أو التي تقودها نساء والمسجلة لدى دائرة مراقبة الشركات إلى 2,026 عملاً حتى تموز 2026، مقابل مستهدف نهائي يبلغ 1,000 عمل بحلول حزيران 2028، أي أكثر من ضعف المستهدف قبل قرابة عامين من موعده.
وفي الشمول المالي، وصل عدد الحسابات المصرفية الأساسية والحسابات البنكية والمحافظ الإلكترونية للنساء إلى 3,338,807، مقارنة بخط أساس بلغ 2,437,375، ليتجاوز المستوى المستهدف البالغ 3,197,375 والمقرر الوصول إليه في كانون الأول 2027.
كما ارتفعت حصة النساء من إجمالي التسهيلات الائتمانية الفردية التي يبلغ عنها البنك المركزي إلى 23.15%، مقارنة بخط أساس بلغ 22.3%، مقتربة من المستهدف البالغ 25%.
وأُنجزت واعتمدت خطط العمل المرتبطة بالاستراتيجية الوطنية للشمول المالي 2023-2027، وتضمنت مستهدفات مصنفة بحسب الجنس ونشرت على الموقع الإلكتروني للبنك المركزي.
تقدم في العمل المرن
سجل المشروع تقدماً في تحسين ظروف العمل، إذ قال البنك إن 122 شركة طبقت ترتيبات العمل المرن، متجاوزة مستهدف 100 شركة.
كما ارتفع عدد النساء المستفيدات من ترتيبات العمل المرن إلى 241 امرأة حتى تموز 2026، مقابل مستهدف نهائي يبلغ 300 امرأة بحلول حزيران 2028.
وطُور وشُغل نظام للإبلاغ عن عقود العمل المرن وتوثيقها، وأطلق في 21 أيلول 2025 بالتعاون بين وزارة العمل والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي ووزارة الاقتصاد الرقمي والريادة.
واعتمد مجلس الوزراء ونشر نظاماً جديداً للعمل المرن وفقاً لقانون العمل المعدل، فيما تحقق المؤشر المتعلق بوصول عدد الشركات الخاصة التي تبلغ عن تطبيق النظام الجديد إلى 100 شركة، وفق ما أظهرت مؤشرات النتائج.
كما أطلق الأردن الختم الوطني للمساواة بين الجنسين في نيسان 2026، ويستهدف المشروع حصول 60 شركة على الختم بحلول حزيران 2028.
مؤشرات رعاية الأطفال والنقل
ومن النتائج التي تقترب مبكراً من مستهدفها النهائي، ارتفاع نسبة الأطفال الملتحقين بالحضانات إلى 3.9% في تموز 2026، مقارنة بـ2.4% في خط الأساس، مقابل مستهدف يبلغ 4% بحلول حزيران 2028.
وقال البنك في ملخص حالة التنفيذ إن 1,040 عاملاً في رعاية الأطفال حصلوا على شهادات، وسجلت أو رخصت 222 حضانة جديدة، فيما وصل عدد الأمهات المؤهلات المستفيدات من دعم رعاية الأطفال إلى 3,760 أماً.
ويظهر جدول المؤشرات رقماً قدره 1,032 عاملاً جديداً في رعاية الأطفال حصلوا على شهادات حتى تموز، مقارنة بخط أساس بلغ 242 ومستهدف 1,242، في مؤشر "متحقق جزئياً".
كما ارتفع عدد الأمهات المؤهلات اللواتي يحصلن على دعم المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي لرعاية أطفالهن في الحضانات من خط أساس بلغ 1,347 أماً إلى 3,760 أماً، مقابل مستهدف 7,347.
وبدأت 4 حضانات جديدة أُنشئت في إطار العملية عملها وحصلت على المنحة، والتحق بها 67 طفلاً، وأسهمت في إيجاد 15 وظيفة للنساء حتى تاريخ التقرير.
كما أصدرت وزارة التنمية الاجتماعية التعليمات اللازمة لتفعيل نظام الحضانات بشأن ترخيص الحضانات الخاصة القائمة على المراكز وتسجيل الحضانات المنزلية، وصنف البنك هذا المؤشر بأنه "متحقق".
واكتملت الجولة النهائية من مراجعات السياسة الوطنية لرعاية الأطفال والمشاورات المطلوبة تمهيداً لتقديمها رسمياً واعتمادها.
وفي محور النقل، اعتمدت هيئة تنظيم النقل البري معايير حديثة ومقاومة لتغير المناخ لتصميم مواقف الحافلات، وقال البنك إن الخطوة توفر أساساً لبنية تحتية للنقل العام أكثر أماناً وسهولة في الوصول.
واكتملت كذلك خطة العمل والتنفيذ الخاصة بوصول النساء إلى نقل آمن وميسور الكلفة، لكنها لا تزال بحاجة إلى المصادقة والاعتماد. كما يستهدف المشروع إنشاء 30 موقفاً للحافلات وفق المعايير الحديثة بحلول حزيران 2028.
الرجاء الانتظار ...