أكبر هجمة صاروخية إيرانية على الأردن .. ماذا سيحدث إذا قررت طهران التصعيد؟

التاج الإخباري -

حنين زبيده ْ

الحواتمة لـ"التاج": التصعيد بين واشنطن وطهران قارب من كسر كل الخطوط الحمراء

في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وايران، ووصول تداعيات هذا التصعيد الى الاردن عبر هجمة صاروخية وصفت بأنها الاكبر من طهران حتى اليوم، حذر عضو مجلس الاعيان الباشا حسين الحواتمة من أن استمرار العمليات العسكرية خلال المرحلة المقبلة قد يعني الاقتراب من كسر جميع الخطوط، مؤكداً أنه "لن يستبعد اي احتمال".

وأوضح الحواتمة في تصريحات لـ"التاج الإخباري"، إنه كلما استمر الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وايران، وازدات مدته، فإن الخيارات امام طهران تقل بشكل تدريجي، مشيراً الى أنها تستمر في محاولة خلط الاوراق وجر اطراف جديدة في الصراع، وخصوصا الدول العربية المحيطة والاردن، لقناعتها بأن تعقيد المشهد يسهم في حله.

وقال: "ايران ترى أن عدداً كبيراً من المصالح العالمية ترتبط بالمنطقة، وأن العالم لن يستطيع تحمل اغلاق مضيق هرمز لفترات طويلة، بالرغم من البدء بإيجاد بدائل لاستمرار سلاسل الامداد، الا انها لا تزال في بداياتها".

التصعيد يقترب من كسر الخطوط الحمراء

ورجح أنه اذا شعرت طهران بقرب فشل استراتيجي في ادارة الصراع كبداية لخسارة الحرب، فقد تلجأ الى اي اسلوب يمكنها من اعادة مسك موازين القوى وانهاء الصراع بأقل خسائر.

وأشار الى أن الخطورة تكمن في مواجهة الشارع الايراني بعد انتهاء العمليات العسكرية، موضحاً أن طهران تسعى لانهاء الصراع بشكل يحقق بعض المكاسب التي تمكنها من تسويقها داخليا، سيما وأن الوضع الاقتصادي والمعيشي الصعب للشعب الايراني بات معروفا للجميع.

وأكد أنه في حال استمرار العمليات العسكرية خلال المرحلة المقبلة، فإنه يمكن القول إن التصعيد قارب من كسر كل الخطوط، ولن يستبعد اي احتمال.

الضربات الإيرانية على الأردن.. استراتيجية أم ظرفية؟

وحول ما اذا كانت الضربات الايرانية على الاردن اصبحت جزءا من الاستراتيجية العسكرية الايرانية، قال الحواتمة إنه لا يمكن الجزم بذلك لاسباب كثيرة، اهمها وضع الاولويات ودرجة التهديد الذي تتعرض له ايران وحجم الضغط العسكري الاميركي مؤخرا.


وأوضح أن القدرات العسكرية الايرانية اصبحت اقل من ان توسع اهدافها الاستراتيجية، لافتا الى أن من الملاحظ أنها تتبع مبدأ الاقتصاد بالقوة والجهد للتركيز على مواجهة التهديد الاميركي المباشر.

وأكد الحواتمة خلال حديثه لـ"التاج"، أن الاراضي الاردنية لا تشكل تهديدا لأي طرف من اطراف النزاع بسبب البعد الجيوسياسي، وقدرة الاردن، بفضل حكمة جلالة الملك، على عدم الانجرار والدخول في مواجهة عسكرية.

وبين أن الموقف الاردني ركز على ممارسة حقه المشروع في الدفاع عن اراضيه وسيادته، معتمدا على قدراته الذاتية وموقف الشعب الاردني الداعم للموقف السياسي والعسكري في جهودهما للحفاظ على امن واستقرار البلد، بالاضافة الى الشرعية الدولية التي يستند لها.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى