صواريخ إيران فوق الأردن .. هل أصبح استهداف الأردنيين "انتصارًا" لأبواق طهران؟
التاج الإخباري -
همام الفريحات20 صاروخًا باليستيًا من الأراضي الإيرانية باتجاه الأردن.. 18 منها أسقطتها الدفاعات الجوية الأردنية. هذه ليست رواية ولا تحليلًا؛ هذا ما أعلنته القوات المسلحة الأردنية رسميًا.
إيران التي صدّعت رؤوسنا لسنوات بشعارات السيادة وكرامة الشعوب والدفاع عن المنطقة، ترسل صواريخها باتجاه الأردن، وكأن المملكة أصبحت ساحة مفتوحة لتصفية حساباتها مع الولايات المتحدة. أي منطق هذا؟ وأي "مقاومة" تلك التي يكون ثمنها تعريض بلد عربي للخطر؟
لكن الأكثر استفزازًا من الصاروخ الإيراني هو تبرير الصاروخ الإيراني. فبدل إدانة استهداف الأردن، خرجت أبواق إيران تبحث عن الأعذار: "رد"، "رسالة"، "أهداف عسكرية"، وكأن الصاروخ عندما يدخل الأجواء الأردنية يفقد خطورته ويحصل على حصانة سياسية!
عند أبواق إيران، كل شيء مباح عندما يأتي من طهران. الصاروخ يصبح مقاومة، وانتهاك السيادة يصبح ردًا مشروعًا، والخطر على الأردنيين يتحول إلى تفصيل صغير لا يستحق حتى كلمة إدانة.
والأكثر إثارة للسخرية أن بعض هذه الأبواق تتحدث عن العروبة والسيادة والكرامة، ثم تسارع إلى تبرير استهداف دولة عربية. أي عروبة هذه التي تفرح بصاروخ متجه نحو الأردن؟ وأي سيادة يتحدثون عنها وهم يصفقون لمن ينتهكها؟
يا إيران، الأردن ليس صندوق بريد لطهران، ولا منصة لصواريخها، ولا ساحة لتصفية حساباتها. الأردن دولة ذات سيادة، وجيشها يعرف كيف يحمي سماءها، وشعبها ليس مستعدًا لدفع ثمن حروب الآخرين.
أما أبواق إيران، فالسؤال لهم بسيط: لو سقط أحد هذه الصواريخ فوق بيتك، هل كنت ستسميه "مقاومة"؟ أم أن المقاومة عندكم تصبح جميلة فقط عندما يكون الخطر على الآخرين؟
اليوم سقطت الأقنعة قبل الصواريخ. إيران تتحدث عن حماية المنطقة وهي تعرض أمنها للخطر، وأبواقها تتحدث عن السيادة وهي تبرر انتهاك سيادة الأردن.
إيران تطلق الصواريخ.. وأبواقها تطلق التبريرات. أما الأردن، فيحمي سماءه ولن يسمح لأحد بتحويله إلى ساحة مستباحة.
الرجاء الانتظار ...