تعديلات مرتقبة على فئات رخص القيادة في الأردن .. والملف يدخل المسار التشريعي قريبًا

التاج الإخباري -

كشف مدير إدارة الترخيص، العميد عمر القرعان، عن قرب إدخال تعديلات جوهرية على نظام فئات رخص القيادة في الأردن، تشمل شروط الانتقال بين الفئات والأعمار والخبرة المطلوبة، مؤكدًا أن الملف تجاوز مراحل البحث والدراسة، ويتجه قريبًا إلى المسار التشريعي لإقرار التعديلات.

وقال القرعان، خلال حديثه، إن نظام رخص القيادة في المملكة يقوم على مبدأ التدرج بين الفئات، بهدف ضمان امتلاك السائق الخبرة والمهارة والوعي والنضج الكافي قبل السماح له بقيادة مركبات النقل الجماعي أو الشاحنات، باعتبار أن المسؤولية تزداد كلما ارتفعت فئة الرخصة.

وأكد أن سلامة المواطنين هي الأولوية الأولى، موضحًا أن قيادة حافلة تحمل عشرات الركاب لا ترتبط بالمهارة الفنية وحدها، وإنما تتطلب أيضًا خبرة عملية وسنًا مناسبًا ومستوى من النضج والقدرة على التعامل مع المسؤولية المترتبة على نقل أعداد كبيرة من الركاب.

وأوضح القرعان أن النظام الحالي يشترط للحصول على الفئة الرابعة، الخاصة بسيارات الركوب الصغيرة العمومية، بلوغ السائق 21 عامًا، فيما يتطلب الانتقال إلى فئة الحافلات المتوسطة مرور عامين، ليكون السائق قد بلغ نحو 23 عامًا واكتسب الخبرة المطلوبة، ثم الانتقال إلى الفئة السادسة بعد عامين إضافيين، بحيث يكون قد تجاوز 25 عامًا مع امتلاكه الخبرة اللازمة.

وشدد على أن فلسفة النظام لا تقوم على العمر وحده، وإنما على الجمع بين العمر والخبرة والمهارة والنضج، لافتًا إلى أن السائق الذي يتحكم بمركبة تقل 25 راكبًا أو أكثر يتحمل مسؤولية أرواح العشرات، الأمر الذي يبرر وجود شروط أكثر تشددًا للفئات العليا.

وفيما يتعلق بأعداد الحافلات والسائقين المرخصين، قال القرعان إن إجمالي الحافلات في الأردن، بمختلف صفات تسجيلها، يبلغ نحو 4,071 حافلة، فيما يبلغ عدد السائقين المرخصين لقيادتها نحو 14,271 سائقًا.

وأشار إلى أنه بعد استثناء كبار السن، يبقى نحو 12,700 سائق ممن تسمح أعمارهم بممارسة قيادة الحافلات، مؤكدًا أن البيانات المتوفرة لدى إدارة الترخيص لا تشير إلى وجود مشكلة من ناحية أعداد السائقين المرخصين مقارنة بعدد الحافلات.

أما في قطاع الشحن، فأوضح القرعان أن عدد الشاحنات الموجودة في المملكة والتي تتطلب الفئة المعنية من رخص القيادة يبلغ نحو 21 ألف شاحنة، مقابل نحو 76 ألف سائق مرخص، مؤكدًا أن منظومة الترخيص لا تواجه نقصًا في أعداد السائقين من حيث الأرقام.

وفي رسالة واضحة للعاملين في القطاع، أكد القرعان أن الجهات المعنية تدرك أهمية الحفاظ على مصادر رزق السائقين بالتوازي مع حماية سلامة مستخدمي الطرق، مشيرًا إلى أن معالجة ملف الرخص لن تتم من خلال النظر إلى الحافلات أو الشاحنات بشكل منفصل، وإنما عبر إعادة هيكلة منظومة فئات الرخص بشكل شامل.

وقال إن التعديلات المرتقبة ستأخذ بعين الاعتبار حاجات المجتمع وسوق العمل، إلى جانب متطلبات السلامة، بحيث لا يكون المطلوب من السائق مجرد امتلاك مهارة القيادة، وإنما امتلاك الخبرة والوعي والنضج الكافي لقيادة مركبات النقل الجماعي والشحن.

وأكد القرعان أن الملف قطع شوطًا في مراحل البحث والدراسة، وأنه من المنتظر أن يدخل قريبًا في المراحل التشريعية اللازمة، قائلًا إن الجهات المعنية تعمل على إنجاز التعديلات "بأسرع وقت ممكن".

من جهته، أكد رئيس لجنة الخدمات العامة والنقل، النائب أيمن البدادوة، أهمية الوصول إلى معالجة متوازنة لملف شروط رخص القيادة، بما يحافظ على سلامة المواطنين ويأخذ في الوقت ذاته بعين الاعتبار أوضاع السائقين والعاملين في قطاع النقل.

وشدد البدادوة على أهمية استمرار التنسيق بين الجهات المعنية والعاملين في القطاع، وصولًا إلى حلول عملية تنهي الإشكالات القائمة، خصوصًا ما يتعلق بشروط العمر والتدرج بين فئات الرخص.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يتصاعد فيه النقاش حول شروط الحصول على رخص الفئات العليا، وسط مطالبات من العاملين في قطاع النقل بإعادة النظر في بعض الشروط.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى