الإحصاءات: لا غرامات على المواطنين لعدم التعاون مع التعداد منذ 77 عامًا

التاج الإخباري -

أكد مدير عام دائرة الإحصاءات العامة، الدكتور حيدر فريحات، أن حديثه خلال مؤتمر تدشين التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2026 لم يتضمن أي تهديد للمواطنين بفرض غرامات أو عقوبات في حال عدم التعاون مع فرق التعداد، موضحًا أن حديثه جاء في إطار التأكيد على أهمية الحصول على البيانات من مصدرها المباشر، وبما يراعي احترام المواطن وخصوصيته.

وقال فريحات، الأربعاء، إن التسجيل الكامل لحديثه متاح ويمكن الرجوع إليه للتحقق مما ورد فيه، مؤكدًا أنه لم يتفوه بأي عبارة تتعلق بفرض غرامة على المواطنين أو التلويح بها.

وأوضح أن وجود بيانات عن المواطنين لدى مختلف الجهات والمؤسسات الحكومية لا يعني وجود قاعدة بيانات واحدة متكاملة تجمع جميع المعلومات، إذ إن البيانات موزعة بحسب اختصاص كل دائرة، مشددًا على أن الحصول على المعلومات من المواطن مباشرة يوفر بيانات أكثر دقة وحداثة يمكن الاعتماد عليها في التخطيط وصنع السياسات واتخاذ القرارات.

وبيّن أن الهدف من زيارة الباحثين للأسر لا يتمثل في "التفتيش" أو التدخل في خصوصيات المواطنين، وإنما في الحصول على البيانات من مصدرها الرئيسي، مشيرًا إلى أن زيارة الأسرة تأتي ضمن إطار التواصل المباشر معها واستكمال المعلومات اللازمة للتعداد.

وفيما يتعلق بالحديث عن العقوبات، أوضح فريحات أن قانون الإحصاءات العامة يتضمن نصوصًا تنظم العملية الإحصائية وتحدد مسؤوليات مختلف الأطراف، بما في ذلك دائرة الإحصاءات وموظفوها والباحثون الإحصائيون والأشخاص غير المتعاونين مع العملية الإحصائية.

وأكد أن هذه النصوص القانونية موجودة منذ سنوات، وأنه لم يتحدث عن تفعيلها بحق المواطنين، لافتًا إلى أنه طوال نحو 77 عامًا من عمر دائرة الإحصاءات العامة لم يتم تغريم أي مواطن على خلفية عدم التعاون مع عملية إحصائية.

وشدد فريحات على أن التعاون مع التعداد يأتي من منطلق المصلحة الوطنية وأهمية توفير بيانات دقيقة للتخطيط، وليس بدافع الخوف من الغرامات.

وفي السياق ذاته، أكد فريحات أن بيانات المواطنين تخضع لإجراءات تضمن حماية هويتهم، موضحًا أن البيانات التعريفية، مثل الاسم والرقم الوطني والعنوان وكل ما يمكن أن يكشف هوية الشخص، يتم فصلها عن البيانات الإحصائية المستخدمة في إعداد الجداول والمؤشرات.

وأشار إلى أن دائرة الإحصاءات العامة لا تقدم بيانات تعريفية عن المواطنين إلى الجهات الحكومية أو غيرها، وإنما توفر مخرجات إحصائية مجمعة تخدم أغراض التخطيط، موضحًا أنه في حال طلبت جهة حكومية، على سبيل المثال، معرفة عدد الأشخاص ذوي الإعاقة في منطقة معينة، فإن الدائرة تقدم العدد والمؤشرات الإحصائية، وليس أسماء الأشخاص وبياناتهم الشخصية.

وأكد أن هذه المنهجية تتيح استخدام البيانات في التخطيط للخدمات والسياسات العامة، دون المساس بسرية المعلومات الشخصية للمواطنين.

وأضاف فريحات أن التعداد العام للسكان والمساكن يهدف إلى توفير بيانات فعلية وحديثة تساعد في التخطيط للخدمات، بدل الاعتماد على أرقام تقديرية أو بيانات قديمة، مشيرًا إلى أن البيانات المحدثة تسهم في تحديد الاحتياجات في مجالات التعليم والصحة والبنية التحتية وغيرها.

وختم فريحات بالتأكيد على أن نظرته للعمل الحكومي تنطلق من أن الحكومة موجودة لخدمة المواطن، وأن العلاقة بين المواطن والدولة يجب أن تقوم على الاحترام والشراكة، مشددًا على اعتزازه بكونه مواطنًا أردنيًا وأن المسؤولية العامة بالنسبة له هي مسؤولية خدمة للمواطن.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى