700 دينار لذوي المتوفى .. خبير تأمينات يوضح شروط استحقاق نفقات الجنازة من الضمان

التاج الإخباري -

حنين زبيده ْ

أكد خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي، أن قانون الضمان الاجتماعي نص على منح نفقات جنازة لذوي المؤمن عليه الذي يتوفى وهو مشترك فعال وغير منقطع عن الضمان الاجتماعي، سواء كانت الوفاة طبيعية أو ناتجة عن إصابة عمل، موضحاً أن قيمة هذه النفقات تصل إلى 700 دينار.

وقال الصبيحي في حديث لـ"التاج الإخباري"، إن استحقاق نفقات الجنازة لا يرتبط بكون المؤمن عليه مستحقا لراتب تقاعد الوفاة من عدمه، إذ يمكن أن يحصل الورثة على تعويض دفعة واحدة في بعض الحالات، أو يخصص لهم راتب تقاعد وفاة طبيعية أو إصابية في حالات أخرى، وفي جميع هذه الأحوال يستحق ذوو المتوفى نفقات الجنازة.

وأوضح أن القانون نص بشكل واضح على وجود نفقات جنازة، إلا أنه لم يحدد قيمتها، حيث ترك تحديدها لقرار مجلس إدارة المؤسسة وفقا للأنظمة، مبينا أن قيمتها كانت في السابق 500 دينار قبل أن يتم رفعها إلى 700 دينار قبل نحو ست أو سبع سنوات.

وأشار الصبيحي إلى أن نفقات الجنازة تُدفع لذوي المؤمن عليه الذي يتوفى وهو على رأس عمله، موضحاً أن المقصود بذلك في مفهوم الضمان الاجتماعي هو أن يكون مشتركاً غير منقطع عن الضمان، وليس أن تقع الوفاة خلال ساعات الدوام أو في مكان العمل.

وبالحديث عن مكان ووقت الوفاة، أكد أن المؤمن عليه يمكن أن يتوفى في منزله أو في أي مكان آخر، وحتى لو كانت الوفاة فجراً فإن مكان أو وقت الوفاة لا علاقة له باستحقاق نفقات الجنازة، وإنما الأساس هو أن يكون المتوفى مشتركاً غير منقطع في الضمان الاجتماعي.

وبين أن ذوي المتوفى الذين لم يكونوا على علم باستحقاقهم لهذا المبلغ يمكنهم المطالبة به، ما لم يسقط الحق بالتقادم، مشيراً إلى أن مدة التقادم تصل إلى عشر سنوات من تاريخ الاستحقاق.

وقال إن من توفي قبل سنتين أو ثلاث سنوات، ولم يحصل ذووه على نفقات الجنازة، يمكنهم المطالبة بها، ما لم يكن الحق قد سقط بالتقادم.

وفي حديثه لـ"التاج"، دعا الصبيحي مؤسسة الضمان الاجتماعي إلى المبادرة في توعية المواطنين بحقوقهم وعدم انتظار مطالبتهم بها، مؤكداً أن نفقات الجنازة تعد حقاً مشروعاً ومنصوصاً عليه في القانون، وأن قيمتها تم تحديدها بقرار من مجلس الإدارة وفقاً للنظام والقانون.

وفي المقابل، شدد، على أن هذا الحق لا ينطبق على المتقاعد الذي كان يتقاضى راتباً تقاعدياً قبل وفاته، موضحاً أن نفقات الجنازة البالغة 700 دينار ترتبط بالمؤمن عليه المشترك بالضمان وغير المنقطع عنه، سواء كان يستحق راتب تقاعد وفاة طبيعية أو إصابية لورثته، أو كان يستحق تعويضاً يدفع دفعة واحدة في حال عدم انطباق شروط راتب التقاعد.

وأشار الصبيحي خلال حديثه لـ"التاج"، إلى أن الانقطاع عن الاشتراك في الضمان قد يؤثر على بعض الحقوق التأمينية، موضحا أن استحقاق راتب تقاعد الوفاة الطبيعية، على سبيل المثال، يتطلب وجود 24 اشتراكا بالضمان وأن يكون المؤمن عليه مشتركا غير منقطع.

وبين أن الشخص الذي كان مشتركا سابقا في الضمان ثم انقطع عن الاشتراك لا يستحق ورثته راتب تقاعد الوفاة الطبيعية، مؤكدا أن مفهوم الاشتراك غير المنقطع ينطبق أيضا على استحقاق نفقات الجنازة.

ووصف الصبيحي مبلغ الـ700 دينار بأنه إسهام في تغطية جزء من نفقات الجنازة، رغم أنه لا يكفي لتغطية كامل التكاليف، مشيراً إلى أنه سبق أن طالب برفع قيمة المبلغ إلى 1000 دينار، إلى جانب شمول المتقاعدين بهذه النفقات، معتبراً ذلك نوعاً من التكريم.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى