"الإفتاء": التوصية بالتبرع بالأعضاء بعد الوفاة جائزة شرعًا

التاج الإخباري -

أكدت دائرة الإفتاء العام أن التوصية بالتبرع بالأعضاء بعد الوفاة لإنقاذ حياة المرضى جائزة شرعًا، باعتبارها من أعمال البر والتعاون على الخير، وتحقيقًا لمقصد الشريعة في حفظ النفس.

وأوضحت الدائرة، في فتوى حول حكم الوصية بالتبرع بكامل الأعضاء بعد الوفاة، أن التبرع لدفع الضرر عن المريض يندرج ضمن التداوي المباح، استنادًا إلى قوله تعالى: {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا}، وقاعدتي: "الضرورات تبيح المحظورات"، و"الضرورة تقدر بقدرها".

وبينت أن الموصي بالتبرع بأعضائه بعد وفاته يختم حياته بعمل صالح يستمر أجره، مشيرة إلى أن حاجة المريض لزراعة عضو قد تتجاوز حاجة الفقير للمال، وأن الشريعة حثت على تفريج الكرب والإحسان إلى الناس.

وشددت الفتوى على أن جواز نقل الأعضاء من المتوفين مقيد بضوابط شرعية وطبية، تتضمن التحقق اليقيني من وفاة المتبرع، وعدم تشويه الجثة، وترجيح الأطباء نجاح عملية الزراعة، إضافة إلى وجود وصية سابقة من المتبرع أو موافقة الورثة بحسب نوع العضو وظروف النقل.

وفيما يتعلق بالتبرع من الأحياء، اشترطت الفتوى كمال أهلية المتبرع، وعدم ترتب ضرر يخل بحياته الطبيعية، وأن يكون نقل العضو هو الوسيلة الطبية الأفضل والأرجح نجاحًا، مع الحظر التام لبيع الأعضاء أو تقاضي أي عوض مادي مقابلها.

ودعت الدائرة إلى النظر للتبرع بالأعضاء بوصفه صورة سامية من صور التكافل والإحسان، ولا سيما مع التقدم الطبي الذي أتاح زراعة العديد من الأعضاء والأنسجة وإنقاذ حياة المرضى وتحسين أوضاعهم الصحية.

يذكر أن دائرة الإفتاء أصدرت سابقًا قرارات وفتاوى تجيز التبرع بالأعضاء، منها قرار التبرع بقرنية العين عام 1984، وفتوى جواز التبرع بالأعضاء عام 2010، وقرار التبرع بجزء من الكبد عام 2011.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى