فوضى تذاكر كأس السوبر الأردني .. هل يُنهي "سند" معاناة الجماهير مع "السوق السوداء"؟
التاج الإخباري -
وفاء صبيح.شهدت مباراة الفيصلي والحسين إربد، في نهائي بطولة كأس السوبر الأردني لكرة القدم التي أقيمت أمس، حالة من الفوضى داخل الملعب وفي المدرجات، على خلفية ما وصفه متابعون بانتشار بيع التذاكر في "السوق السوداء"!
وبدأت أزمة التذاكر - وفق ما رصدته "التاج الإخباري" - من آلية طرح التذاكر، بعدما جرى تداول أعداد تفوق القدرة الاستيعابية للمقاعد في المدرجات، الأمر الذي تسبب بحالة من الإرباك، وجعل عددًا من الجماهير الذين يحملون تذاكر يجدون أنفسهم دون مقاعد مخصصة لهم.
ولم تتوقف المشكلة عند هذا الحد، إذ أسهم بيع عدد من التذاكر عبر ما يُعرف بـ "السوق السوداء" في تعقيد المشهد، بعدما استغل بعض الأشخاص الإقبال الكبير من الجماهير والرغبة في حضور المباراة، لطرح التذاكر بأسعار تفوق قيمتها الأصلية بأضعاف، بهدف تحقيق مكاسب مالية.
هذه المشاهد تعيد فتح ملف آلية بيع تذاكر المباريات الرياضية، ومدى الحاجة إلى تطويرها بما يضمن وصول التذكرة إلى صاحبها الحقيقي، ويحد من استغلال الإقبال الجماهيري لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب المشجعين.
ومن بين الحلول التي يمكن طرحها في هذا السياق، ربط عملية شراء تذاكر المباريات بالهوية الرقمية للمواطن عبر تطبيق "سند"، بما يتيح التحقق من هوية المشتري وربط التذكرة به، إلى جانب وضع ضوابط واضحة لإعادة بيع التذاكر، بما يصعب من مهمة المتاجرين بها في السوق السوداء.
وقد يسهم تطبيق مثل هذا النظام، في حال دراسته وتطويره بالشكل المناسب، في الحد من عمليات شراء كميات كبيرة من التذاكر بهدف إعادة بيعها، فضلًا عن تنظيم عملية الدخول إلى الملاعب وتعزيز العدالة بين الجماهير الراغبة في حضور المباريات.
ومن هنا، تضع "التاج الإخباري" هذا المقترح على طاولة الاتحاد الأردني لكرة القدم ووزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، لبحث إمكانية التعاون في إيجاد آلية إلكترونية أكثر تنظيمًا وأمانًا لبيع تذاكر المباريات.
كما تجدر الإشارة إلى أن ربط التذاكر بالهوية الرقمية قد يكون أحد الحلول القابلة للدراسة، ليس فقط للحد من "السوق السوداء"، وإنما أيضًا لضمان تنظيم عملية بيع التذاكر وتوزيعها، وحماية الجماهير من الاستغلال، ومنع تكرار مشاهد الفوضى التي شهدتها مباراة كأس السوبر أمس.
الرجاء الانتظار ...