الحرب تضغط على اقتصاد إيران .. والتضخم يتجاوز 66% مع تشديد العقوبات
التاج الإخباري -
أقر القادة الإيرانيون بالخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحرب مع الولايات المتحدة، ودعا المرشد الأعلى الحكومة إلى التعامل مع هذه التحديات، فيما أفاد الرئيس الإيراني بأن التجارة الخارجية تقلصت بنسبة 35% بسبب العقوبات والحصار الأميركيين.وجاءت هذه التحذيرات في وقت يهدد فيه قادة إيرانيون آخرون الولايات المتحدة بالرد العسكري، ويعلنون أن البحرية الإيرانية تسيطر على مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي الذي يمنح إيران نفوذاً من خلال قدرتها على تعطيل أسواق الطاقة العالمية.
ومع مرور ستة أشهر على اندلاع الحرب ووصول المفاوضات إلى طريق مسدود، كثفت إدارة الرئيس دونالد ترامب جهودها لمعاقبة إيران مالياً، فيما وصفته بـ«يوم النصر الاقتصادي».
وحذرت واشنطن الدول من ضرورة قطع علاقاتها التجارية مع إيران وإلا ستواجه عقوبات ثانوية، رغم أن وزارة الخزانة لم تصل إلى حد فرض عقوبات على الشركاء التجاريين الرئيسيين لإيران، مثل الصين والهند، وهو ما كان من الممكن أن تكون له تداعيات على الاقتصادين الأميركي والعالمي.
وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على بنك مصر بسبب تعاملاته مع طهران، واقترحت قاعدة من شأنها منع فروع البنك في الإمارات من إجراء معاملات بالدولار.
وقال البنك المركزي المصري إن وزارة الخارجية والبنك على اتصال بالمسؤولين الأميركيين بشأن هذه المسألة، مضيفاً أن الإجراء يقتصر على معاملات بنك مصر في الإمارات بالدولار الأميركي مع البنوك المراسلة فقط.
ووفقاً لإشعار نشر على الموقع الإلكتروني لوزارة الخزانة الأميركية، فرض مسؤولو الوزارة بشكل منفصل عقوبات تستهدف كياناً واحداً مقره في هونغ كونغ وشخصاً واحداً مرتبطاً ببنك ملي الإيراني.
وتزيد حملة العقوبات من الأضرار التي لحقت بالاقتصاد الإيراني جراء الحرب، في وقت بلغ فيه معدل التضخم السنوي 66% الشهر الماضي.
ودعا المرشد الأعلى آية الله مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ إصابته في الهجوم الذي وقع في 28 شباط/فبراير في بداية الحرب وأودى بحياة والده المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، الحكومة إلى التعامل مع التحديات الاقتصادية.
وقال بيان مكتوب نُسب إلى خامنئي: «ثمة حاجة إلى التعامل مع سلسلة التحديات الاقتصادية والمتعلقة بمعيشة الناس بجدية، مثل التضخم والبطالة وإدارة الأسعار وسوق السلع والخدمات».
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لوسائل الإعلام الحكومية إن الصادرات والواردات الإيرانية تراجعت بنسبة تقارب 35% بسبب العقوبات الأميركية والحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
لكنه أشار إلى أن إيران تمكنت من بيع نحو 90 مليون برميل من النفط خلال فترة سريان مذكرة التفاهم قصيرة الأمد التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران في حزيران/يونيو، عندما سمحت واشنطن بمبيعات النفط الإيراني.
وفي الوقت الذي تركز فيه الولايات المتحدة على حملتها للضغط الاقتصادي، سعى آخرون إلى إحياء الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.
وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إنه أكد خلال محادثات مع قادة إيرانيين في طهران الخميس أهمية العودة إلى الوضع الذي كان سائداً قبل الحرب، والمتمثل في حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.
ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، المحادثات مع آل ثاني بأنها «مبتكرة»، مجدداً دعوته الولايات المتحدة إلى وقف الضغوط العسكرية والاقتصادية على بلاده واستئناف المفاوضات.
وساعدت قطر، الحليفة للولايات المتحدة والجارة الخليجية لإيران، إلى جانب باكستان، في التوسط للتوصل إلى مذكرة التفاهم في حزيران/يونيو، التي أدت إلى وقف إطلاق نار قصير الأمد قبل أن تؤدي الخلافات حول المضيق إلى انهيارها.
ويقول قادة عسكريون أميركيون إن القوات الأميركية أزالت الألغام البحرية من المضيق، والتي زرعها الحرس الثوري الإيراني قبل أشهر.
وكرر ترامب مراراً أن المضيق مفتوح، لكن البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي قالت في بيان إن مثل هذه الادعاءات «كذبة واضحة»، مؤكدة مجدداً أن الممر المائي لا يزال مغلقاً أمام السفن دون تصريح إيراني.
وأظهرت بيانات الشحن الأولية الصادرة الجمعة أن سبع سفن شحن فقط عبرت مضيق هرمز الخميس، بانخفاض عن 17 سفينة في اليوم السابق، وأقل من المتوسط على مدى 10 أيام، والبالغ 15 سفينة.
رويترز
الرجاء الانتظار ...