الجمعية الفلكية تكشف لـ"التاج" موعد ترقّب الأردنيين للخسوف القمري المقبل
التاج الإخباري -
غادة الخوليقال رئيس الجمعية الفلكية الأردنية، الدكتور عمار السكجي، إن الخسوف الذي شهدته المملكة فجر اليوم الجمعة كان من النوع الدموي الجزئي، موضحًا أن الغلاف الجوي للأرض كان له تأثير في ظهور اللون الأحمر للقمر خلال الظاهرة.
وحول موعد الخسوف القمري المقبل الذي يمكن للأردنيين مشاهدته، أوضح السكجي في حديث مع "التاج الإخباري" ، أن المملكة ستشهد في 20 شباط/فبراير 2027 خسوفًا من نوع شبه الظل، إلا أنه لا يُرى بالعين المجردة، ويحتاج رصده إلى فلكي متمرس، مضيفاً أن الخسوف التالي سيكون في 12 كانون الثاني/يناير 2028، وسيكون خسوفًا جزئيًا مشابهًا للخسوف الذي شهدته المملكة اليوم.
وأكد السكجي أن الخسوف الجزئي لفجر اليوم الجمعة كان مرئيًا من جميع مناطق المملكة بالدرجة نفسها، مشيرًا إلى عدم وجود أي تأثير للخسوف على الإنسان أو الحيوان، وأن ما يُتداول بهذا الشأن لا يستند إلى أساس علمي ويعد من الخرافات.
وينتمي خسوف 28 آب إلى سلسلة ساروس رقم 138، وكان الخسوف رقم 29 من أصل 82 خسوفًا في هذه السلسلة.
وأوضح السكجي أن توثيق الظاهرة جرى باستخدام وسائل رصد مختلفة شملت التلسكوبات والكاميرات والمناظير والعين المجردة، إلى جانب تقنية التصوير المتتابع، التي أتاحت تسجيل حركة القمر وتطور مراحل الخسوف خلال نحو ساعة وأربعين دقيقة.
وبحسب السكجي، بدأت أعمال الرصد الفلكي من شمال العاصمة عمّان عند الساعة 4:10 فجرًا واستمرت حتى نحو الساعة 5:50 صباحًا، فيما جرى توثيق الظاهرة بتقنية التصوير المتتابع من خلال التقاط نحو 6000 إطار، أظهرت التطور التدريجي للخسوف.
ودخل القمر منطقة شبه ظل الأرض عند نحو الساعة 4:24 فجرًا، ليبدأ خفوت إضاءته بصورة تدريجية، قبل أن تبدأ مرحلة الخسوف الجزئي عند الساعة 5:33 صباحًا، مع دخول جزء من قرص القمر في ظل الأرض الداكن.
وأشار إلى أن الخسوف كان من النوع الجزئي العميق، إذ بلغت نسبة مساحة قرص القمر التي غطاها ظل الأرض عند الذروة العالمية نحو 96.2%، إلا أن هذه الذروة لم تكن مرئية من الأردن، بسبب غروب القمر قبل وصول الخسوف إليها.
ومع تقدم مراحل الخسوف، انخفض القمر تدريجيًا نحو الأفق الغربي، بالتزامن مع ازدياد إضاءة الشفق الصباحي، ما حدّ من إمكانية متابعة المراحل المتقدمة للظاهرة من المملكة.
وأكد السكجي أن توقيتات المراحل التي أمكن رصدها من الأردن جاءت متطابقة بصورة جيدة مع الحسابات الفلكية التي أجرتها الجمعية الفلكية الأردنية قبل أسابيع من حدوث الخسوف، بما أتاح فرصة لإجراء مقارنة مباشرة بين الحسابات المسبقة والرصد الفعلي للظاهرة.
وشهدت سماء المملكة فجر الجمعة 28 آب/أغسطس خسوفًا جزئيًا عميقًا للقمر، أتاح للفرق الفلكية والمهتمين فرصة رصد وتوثيق واحدة من أبرز الظواهر الفلكية المرئية من سماء الأردن خلال العام، ومقارنة الحسابات الفلكية المسبقة بالرصد الفعلي للظاهرة.
الرجاء الانتظار ...