ترمب يعلن هرمز ضمن الأقاليم الأمريكية وطهران تضع شروطها لفتح المضيق
التاج الإخباري -
نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على منصة "تروث سوشيال" صورة للأقاليم الأمريكية، مضيفا إليها مضيق هرمز، بينما أعلنت طهران أنها تعكف على إعداد قائمة شروط لمعاودة فتح المضيق استجابة لطلب الوسطاء.وفي حسابه الخاص على منصة "تروث سوشيال"، أضاف ترمب كلمة "جديد" قرب صورة المضيق، في إيحاء بأنه صار خاضعا لسلطة الولايات المتحدة حديثا.
وسبق أن نشر الرئيس الأمريكي قبل عشرة أيام خريطة لمضيق هرمز عبر منصة "تروث سوشيال" معنونة بعبارة "أرض أمريكية جديدة"، وهو ما استدعى ردا إيرانيا حينها.
وكان ترمب أكد في تصريحات من البيت الأبيض أن المضيق مفتوح وتحت السيطرة الأمريكية الكاملة، مشددا على رفض بلاده القاطع لإجراء أي محادثات مع طهران التي زعم أنها تعاني من انهيار اقتصادي وتدمير لقدراتها العسكرية وتواجه صعوبات في دفع رواتب جنودها.
ميدانيا، أعلن قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) براد كوبر أن نحو 50 ألف جندي أمريكي، مدعومين بأكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات، يواصلون تنفيذ مهمتهم لفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية يمنع دخول أو مغادرة أي سفينة دون إذن مسبق، باستثناء الحالات الإنسانية.
وأوضح كوبر أن القوات الأمريكية نجحت في تطهير الممرات الملاحية الدولية في المضيق من الألغام التي زرعها الحرس الثوري الإيراني، وتأمين عبور نحو 1500 سفينة تجارية، في حين أعادت 75 سفينة حاولت خرق الحصار وعطلت 3 سفن لم تمتثل للأوامر.
في المقابل، أكد أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي أن طهران تعكف على إعداد قائمة شروط لمعاودة فتح المضيق استجابة لطلب الوسطاء، مشيرا إلى أن في مقدمتها إنهاء الحرب بالمنطقة.
وكشف رضائي عن تفاهمات مع سلطنة عمان لتحديد ممر ملاحي يمر عبر المياه الإقليمية للبلدين تعبر منه السفن إذا استجابت واشنطن للشروط، في حين رهن الحرس الثوري فتح المضيق برفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، ودفع تعويضات، وإلغاء العقوبات.
وتتزامن هذه التطورات مع حراك دبلوماسي نشط، حيث التقى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أمس الخميس بكبار المسؤولين الإيرانيين في طهران، مشددا خلال المباحثات على أهمية احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز وفقا للقانون الدولي، في محاولة لإعادة إحياء مسار التهدئة والتفاهمات المبرمة سابقا.
وتسببت الأزمة التي اندلعت أواخر فبراير/شباط الماضي في تراجع حاد بحركة الملاحة عبر المضيق الذي كان يشكّل معبرا لنحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وتشير تقديرات خدمات تتبع السفن إلى أن حركة الملاحة انخفضت لتسجل ما بين 5% إلى 15% فقط من معدلاتها الطبيعية، بينما وثّقت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة وقوع 70 حادثة في المضيق أسفرت عن مقتل 19 بحارا.
الرجاء الانتظار ...