قبيلات تحسم الجدل حول الـ30%: القرار لا علاقة له بمعدل التوجيهي

التاج الإخباري -

رصد - همام الفريحات

أوضحت التربوية الدكتورة نجوى قبيلات حقيقة الجدل الدائر حول قرار وزارة التربية والتعليم المتعلق بنسبة الـ30%، مؤكدة أن القرار الذي جرى تجميده مؤخرًا لا يتعلق بإلغاء نسبة الـ30% المحتسبة من معدل التوجيهي.

وقالت قبيلات بحسب ما رصدته " التاج الاخباري " إن القرار كان يتعلق بتوزيع طلبة الصف الثاني عشر على الحقول الأكاديمية والتعليم المهني وفق نسب محددة، بحيث لا يتجاوز عدد طلبة الحقل الواحد 30% من مجموع الطلبة، على أن يتم الاستناد إلى معدل الطالب المدرسي في الصفين العاشر والحادي عشر، إلى جانب رغبته، في المفاضلة والتوزيع.

وأشارت إلى أن جزءًا من الجدل جاء نتيجة تداول معلومات غير دقيقة حول المقصود بنسبة الـ30%، داعية إلى فهم تفاصيل القرارات التعليمية قبل تناولها إعلاميًا، حتى لا تتحول المعلومة الناقصة إلى رأي عام مضلل.

وبينت قبيلات أن توقيت القرار كان أحد أسباب اعتراض الطلبة وأولياء الأمور، إذ جاء بعد انتهاء الطلبة من الصف الحادي عشر، في الوقت الذي ركز فيه كثير منهم على الامتحانات الوزارية في المواد الأربع المشتركة بين الحقول، بينما لم تحظَ بقية المواد بالاهتمام ذاته.

وأضافت أن الطلبة وأولياء الأمور شعروا بوجود معيار جديد لم يكن واضحًا لهم منذ البداية، الأمر الذي دفعهم إلى نقل شكاواهم إلى النواب، لينتهي الأمر إلى تجميد القرار خلال جلسة لجنة التربية النيابية الأسبوع الماضي.

ورغم ذلك، ترى قبيلات أن تنظيم توزيع الطلبة على الحقول قد يكون ضروريًا في السنوات المقبلة، لكن بشرط أن يتم الإعلان عنه مبكرًا، ووضع ضوابط واضحة وآلية عادلة وشفافة.

وأكدت أن القضية لا تتعلق بامتحان التوجيهي بحد ذاته، وإنما بسياسة توزيع الطلبة على المسارات التعليمية، معتبرة أن مثل هذه السياسات يجب أن تصدر ضمن الأطر المؤسسية ومن الجهات صاحبة الاختصاص.

ولفتت إلى أن تنظيم أعداد الطلبة في الحقول لا يرتبط بالمدرسة فقط، بل يمتد تأثيره إلى الجامعات وسوق العمل، إذ إن توجه أعداد كبيرة من الطلبة نحو حقول وتخصصات محددة قد يؤدي مستقبلًا إلى إغراق بعض التخصصات، مقابل نقص الطلبة في تخصصات أخرى تحتاجها الدولة وسوق العمل.

كما شددت قبيلات على أهمية إعادة الاعتبار إلى التقييم المدرسي الحقيقي والعادل، معتبرة أن معرفة الطالب منذ سنوات دراسته الأولى بأن أداءه المدرسي سيكون له دور في تحديد مساره قد يدفعه إلى التعامل بجدية أكبر مع الصفوف السابقة.

وأشارت إلى أن بعض الطلبة اعتادوا التعامل مع الصفوف التاسع والعاشر والحادي عشر باعتبارها سنوات يمكن تجاوزها بأقل جهد، قبل الوصول إلى مرحلة التوجيهي، رغم أن كثيرًا من المعارف التي يدرسها الطالب في الصفوف السابقة تشكل أساسًا لما يتعلمه لاحقًا.

وختمت قبيلات بالتأكيد على أن بعض القرارات قد تكون سليمة في جوهرها، إلا أن طريقة إخراجها وتوقيت الإعلان عنها وشرحها للرأي العام قد تؤثر في طريقة فهمها وتلقيها، داعية إلى قراءة القرارات كما هي قبل إصدار الأحكام عليها.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى