صناعة الذعر: عن الذين يُغضبهم شروق الشمس في الأردن دون جنازة!

التاج الإخباري -

بقلم: طارق الديلواني.

ثمة حالة جنائزية تجتاح منصات التواصل لدى الأردنيين...
حالة من اللطم السياسي، واجترار مشاعر الخذلان، وإشاعة أجواء انعدام الثقة بالدولة.
ساديةٌ فكرية تحاول إقناعنا أننا جثة تنتظر الدفن!
لا أحد يصفق للهدوء، والتحليل المتزن لا يثير "اللايكات". اللطم وحده هو الذي يجلب التفاعل، وإشاعة الخوف هي السلعة الأكثر ربحاً.
العقل الجمعي بات يرفض أن يرى إلا الظلام،
والسوشال ميديا تبيعنا كل يوم رواية التوطين في الصباح، والانهيار الاقتصادي في المساء، والتبعية في منتصف الليل!
عبرنا النكبة، والنكسة، وأيلول وحصار التسعينيات، ولم نطلب طوق نجاة من أحد. كنا نجوع فنأكل الصبر.
فمن أين خرج هؤلاء البكّاؤون الذين يصنعون من كل شائعة مشنقة للوعي؟
ثمة من يريد منا إدمان الخوف واستدعاء الهزيمة قبل وقوعها.، وثمة تيارات وفئات تعتاش على تسويق "العدمية"، وترى في كل تحد طبيعي تواجهه الدولة فرصة لإثبات نظرية السقوط الوشيك،.
آن الاوان لكسر هذه الموجه السوداوية، والتوقف عن تسليم العقول لشعارات التخويف.
الأردن لم يولد في إعلان ممول، ولا كبر في "جروبات الواتساب". أو في أزقة "اللايكات" المرتجفة.
الأردن ليس "صالة انتظار" لكارثة لا تجيئ، ولا نكتة جغرافية يمحوها منشورٌ مرتجف.
الأردن بخير.. لأنه قلعة نحتت من عناد الجغرافيا..
تداعت ذات يوم من حولنا الخرائط كأنها "بيوت من القش"، وظلت هذه الرقعة الشائكة تدوس على جمر الإقليم وتمر.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى