بعد التعافي من "كوفيد-19" .. أعباء نفسية واجتماعية تواجه بعض المصابين

التاج الإخباري -

كشفت أبحاث علمية حديثة أن الأشخاص الذين يعانون كوفيد طويل الأمد لا يواجهون فقط أعراضًا جسدية مستمرة، بل يتعرَّضون أيضًا لضغوط نفسية واجتماعية عميقة تؤثر في جودة حياتهم وقدرتهم على التكيف مع المرض.

وأوضحت الدراسات أن استمرار الأعراض، إلى جانب الشعور بالعزلة وعدم الحصول على الدعم الكافي، قد يزيد مستويات القلق والاكتئاب لدى المصابين، خاصة مع صعوبة فهم حالتهم من قبل المحيطين بهم.

وأشار الباحثون إلى أن العوامل الاجتماعية والاقتصادية تؤدّي دورًا مهمًّا في تفاقم معاناة المصابين، إذ إن الضغوط المالية، وانعدام الأمن الغذائي، وصعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية، قد تزيد خطر استمرار الأعراض وتجعل رحلة التعافي أكثر تعقيدًا.

كما يعاني بعض المرضى  وصمة اجتماعية، نتيجة عدم إدراك الآخرين لطبيعة المرض وتأثيره في القدرة الجسدية؛ ما قد يؤدي إلى تعرّضهم للانتقاد أو اتهامهم بالمبالغة أو التقصير، سواء من بعض أفراد الأسرة أو في بيئة العمل.

ويرى الباحثون أن هذا التجاهل لا يمثل مجرد ضغط نفسي عابر، بل قد يؤدي إلى شعور عميق بالتهميش وفقدان الثقة بالنفس، إضافة إلى زيادة العزلة الاجتماعية. 

وأظهرت الدراسات ارتفاع معدلات القلق والاكتئاب بين المصابين بكوفيد طويل الأمد مقارنة بالأشخاص الذين تعافوا بشكل كامل من العدوى الحادة؛ ما يؤكد الحاجة إلى تقديم دعم نفسي واجتماعي إلى جانب الرعاية الطبية.

وأكّدت الأبحاث أن الدعم العاطفي من العائلة والأصدقاء والمجتمع يمكن أن يساعد على تخفيف الأعباء النفسية وتحسين الشعور بالرفاهية، بينما لا يكون الدعم المادي وحده كافيًا للتعامل مع التأثيرات العاطفية للمرض.

ودعا الخبراء إلى تعزيز الوعي بكوفيد طويل الأمد، وتحسين طرق التعامل مع المصابين، لضمان حصولهم على الرعاية والتقدير اللازمين.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى