ليس مانشيني .. بوفون يختار مدربه المفضل لإيطاليا ويشيد بثنائي الإنقاذ

التاج الإخباري -

أبدى حارس المرمى الإيطالي الأسطوري جيانلويجي بوفون ثقته بقدرة كل من روبيرتو مانشيني وكلاوديو رانييري للنهوض بكرة القدم الإيطالية، التي تعاني أزمة شديدة خلال السنوات الأخيرة، لكنه اعترف بتفضيله تعيين أنطونيو كونتي في منصب المدرب.

وعاد مانشيني لتدريب منتخب إيطاليا في ولاية ثانية، بينما تم تعيين رانييري مديرا تقنيا للاتحاد الإيطالي لكرة القدم مؤخرا، وهو أمر أثار ترحيب بوفون، خلال مقابلة أجراها مع صحيفة "لا غازيتا ديلو سبورت" الإيطالية.

ويعتقد بوفون أن مدرب إيطاليا الجديد هو خيار مناسب، إذ قال "مانشيني هو الخيار الأفضل من الناحية الفنية، لأنه أظهر أسلوب لعب يتناسب مع المشروع. لو كنت مسؤولا في باريس سان جيرمان، أو بايرن ميونخ، أو ريال مدريد، أو يوفنتوس، أو أي ناد كبير آخر، لكنت سأضعه في الحسبان".

لكن بوفون اعترف بأنه لو كان مسؤولا لفضّل اختيار أنطونيو كونتي في منصب المدرب، وفق إستراتيجية واضحة، مشددا على أن النجاح يتطلب الشجاعة الكافية لاتخاذ القرار الصحيح بغض النظر عن الضغوط الخارجية.

وأكد أن الاستعانة بمدرب بقيمة بيب غوارديولا "كان سيمنح دفعة معنوية هائلة نحن بحاجة إليها، لكن تدريب المنتخبات يختلف تماما عن الأندية"، علما أن المدرب الإسباني كان الخيار الأول للاتحاد الإيطالي، لكنه رفض العرض.

وبدأت عملية إعادة هيكلة المنتخب الإيطالي عقب استقالة بوفون من منصب رئيس الوفد الإيطالي لكرة القدم، مؤكدا أنه لن يعود لشغل منصب قيادي بالفريق.

أضاف بوفون -في حديثه للصحيفة الإيطالية- "قرار عدم استمراري نهائي. إنكم تتحدثون مع شخص هبط لدوري الدرجة الثانية مع يوفنتوس، ووافق على تخفيض راتبه بمقدار 500 ألف يورو، لمجرد الشعور بأنه جزء من الفريق".

وكان بإمكان بوفون شغل منصب آخر في الاتحاد الإيطالي لكرة القدم "الجديد"، لكنه تمسك بموقفه الرافض، وقال "كان من الرائع التحدث مع مالديني وليوناردو، فقد عرضا علي منصبا في المنتخب الوطني، للتنسيق بين فرق الدوري الإيطالي وفرق تحت 17 عاما".

وأضاف "حماسهما جعلني أتردد، لكنني تمسكت بموقفي: منذ عام 1991 وحتى اليوم، لم أمنح نفسي أكثر من 20 يوما من الراحة، وقد حان الوقت لأكرس نفسي لمن كرسوا أنفسهم لي: زوجتي، وأولادي، ووالدي. أحتاج إلى استعادة طاقتي".

ورغم موافقته الآن على مانشيني الآن، فإن بوفون لم يكن في الموقف نفسه قبل عام، بعد رحيل لوتشيانو سباليتي عن تدريب المنتخب الإيطالي، إذ قال "لعبت دورا مهما، لكن لم يكن لي القرار النهائي".

وتابع "في ذلك الوقت، كان غينارو غاتوزو أفضل مدرب متاح لهذه المهمة. كان الوقت حاسما، وكان التأهل للملحق الأوروبي شبه مضمون. كنا بحاجة لتحفيز فريق محبط نوعا ما واستعادة حماسه وفخره".

وأوضح "أعتقد أنني أفهم كرة القدم. أعرف أن النتيجة لا تقاس ببطاقة حمراء أخرى أو ركلة جزاء أخرى. ينبغي عليك أن تعيش يوما بيوم، وأن تفهم الديناميكية التي تتطور بين الفريق والمدرب، ونادرا ما شعرت بمثل هذا الانسجام والاحترام ووحدة الهدف".

وربما يثير منصب رانييري مع منتخب إيطاليا بعض الشكوك، لكن هذا الشعور لا ينتاب بوفون، الذي يدرك قيمة المدرب السابق، والذي صرح "أتفهم وجود بعض الشكوك من الخارج، وهذا أمر مشروع، لكن وجود شخص مثله في مثل هذا المنصب الحساس أمر بالغ الأهمية الآن. رانييري يقدم ضمانات شخصية وفنية لا حصر لها".


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى