"28 لاعبًا ولا كرسي محجوز" .. هل بدأ الزاكي بإعادة ترتيب عرش النشامى؟

التاج الإخباري -

همام الفريحات

الزعبي لـ"التاج": أليك سمير يستحق الفرصة.. ولا تنتظروا قبل كأس آسيا لاكتشاف البديل

الزعبي لـ " التاج " : لا تطلبوا من يزن النعيمات إنقاذ النشامى وحده عند عودته!

قال الإعلامي والخبير الرياضي لطفي الزعبي إن قراءة قائمة المنتخب الوطني بقيادة المدرب بادو الزاكي تشير إلى توجه نحو توسيع الخيارات الفنية والتكتيكية، مؤكدًا أن الجهاز الفني لا يبحث عن 11 لاعبًا فقط، بل عن منتخب قادر على التعامل مع أكثر من سيناريو داخل الملعب.

وأوضح الزعبي، في حديثه لـ " التاج الاخباري " ، أن القائمة التي تضم 28 لاعبًا تعكس رغبة المدرب في جمع الأدوات قبل حسم الشكل التكتيكي النهائي، مشيرًا إلى أن المنتخب يمتلك أسماء للسرعة والتحولات، وأخرى للالتحامات، إلى جانب خيارات متعددة في خط الوسط ولاعبين قادرين على شغل أكثر من مركز.

وأضاف أن وجود موسى التعمري وعلي علوان ومحمد أبو زريق وأحمد عرسان يمنح المنتخب السرعة والقدرة على التحول، فيما يوفر نزار الرشدان ونور الروابدة وإبراهيم سعادة وعامر جاموس وغيرهم خيارات متنوعة في وسط الملعب.

وبيّن الزعبي أن الحديث عن حسم الزاكي لشكل المنتخب تكتيكيًا منذ القائمة الأولى لا يزال مبكرًا، قائلًا إن المدرب " يجمع الأدوات أولًا، ثم سيختار الطريقة التي تحقق أفضل استفادة منها".

وأكد أن المنتخب القوي ليس الذي يمتلك تشكيلة واحدة جيدة فقط، بل الذي يستطيع تغيير شكل المباراة دون أن يفقد شخصيته.


وفيما يتعلق بقدرة التشكيلة الحالية على صناعة إنجاز جديد للنشامى، شدد الزعبي على أن الأسماء قادرة على المنافسة، لكنه حذّر من تحويل إنجاز الوصول إلى نهائي كأس آسيا 2023 إلى ضغط نفسي على الجيل الجديد.

وقال إن المطلوب هو البناء على ما تحقق، لا البقاء أسرى له، مضيفًا: «المنتخب الجديد يجب ألا يدخل الملعب وهو مطالب كل يوم بإثبات أنه أفضل من منتخب الأمس».

وأشار إلى أن وجود قاعدة من اللاعبين أصحاب الخبرة، إلى جانب أسماء جديدة ومدرب يريد وضع بصمته، يستدعي منح الجهاز الفني الوقت لصناعة نسخته الخاصة من النشامى، مؤكدًا أن "التاريخ يجب أن يكون أرضية نقف عليها، لا سقفًا نخاف من الاصطدام به " .

أسماء جديدة.. بناء خيارات لا مجرد بدلاء

وحول استدعاء أسماء جديدة، رأى الزعبي أن الأمر لا يقتصر على البحث عن بدلاء، بل يمثل بناءً لخيارات أوسع للمرحلة المقبلة، موضحًا أن هناك فرقًا بين انتظار غياب اللاعب الأساسي للبحث عن بديل، وبين بناء منتخب يضم لاعبين قادرين على أداء الدور نفسه بخصائص مختلفة.

واعتبر أن المباريات الودية والتحضير لكأس آسيا 2027 يمثلان التوقيت المناسب لاختبار أسماء مثل أليك سمير وأحمد جعيدي وأحمد عساف ويوسف قشي ومحمود شوكت وتامر بني عودة وغيرهم، مؤكدًا أن المنافسة الداخلية الصحية ترفع مستوى اللاعبين أصحاب الخبرة والجدد على حد سواء.

وقال الزعبي لـ " التاج" : "لا يوجد كرسي محجوز في المنتخب، ولا يوجد لاعب جديد جاء للسياحة" ، مشددًا على أن القميص يجب أن يكون للأفضل والأكثر جاهزية.

أليك سمير.. فرصة لتوسيع المنافسة في حراسة المرمى

وفي حديثه عن حراسة المرمى، وصف الزعبي استدعاء أليك سمير بأنه خطوة تستحق المتابعة، معتبرًا أن وجود يزيد أبو ليلى وعبدالله الفاخوري، إلى جانب أليك سمير وأحمد جعيدي، يوسع دائرة المنافسة في مركز حساس.

وأوضح أن حارس المرمى لا ينبغي أن يُختبر قبل البطولة بفترة قصيرة، بل يجب منحه الفرصة مبكرًا، من خلال إشراكه في المباريات ومراقبة شخصيته، وتواصله مع المدافعين، وقدرته على اللعب بالقدم والخروج للكرات.

وأضاف أن اللاعب قد يثبت قدرته على المنافسة، أو يتضح أنه يحتاج إلى مزيد من الوقت، وفي كلتا الحالتين يكون الجهاز الفني قد حصل على معلومة فنية مهمة، مؤكدًا أن " المباراة الودية الناجحة هي التي تجيبك عن أسئلة قبل أن تضطر للإجابة عنها في مباراة رسمية".

يزن النعيمات.. العودة التدريجية واستعادة حساسية المباريات

وعن تأثير طول غياب يزن النعيمات، أكد الزعبي أن اللاعب لا يمثل مجرد رقم ناقص في الخط الأمامي، بل يمتلك خصائص مهمة في التحرك والضغط والربط بين الخطوط وصناعة الخطورة حتى عندما لا يسجل.

ولفت إلى أن الجاهزية البدنية تختلف عن الجاهزية للمباريات، موضحًا أن اللاعب قد يصبح سليمًا طبيًا وقادرًا على التدريب، لكن استعادة حساسية المباريات تحتاج إلى وقت، وتشمل توقيت الحركة وسرعة القرار والالتحام والثقة والتصرف في اللحظات الحاسمة.

وشدد الزعبي على ضرورة إعادة النعيمات تدريجيًا عند عودته، وعدم تحميله مسؤولية إنقاذ المنتخب منذ المباراة الأولى، بالتوازي مع استثمار فترة غيابه في صناعة حلول هجومية أخرى.

وقال: " أفضل هدية يمكن أن نقدمها ليزن عند عودته هي ألا نطلب منه أن ينقذ المنتخب وحده"، مؤكدًا أن المنتخب الذي يريد المنافسة على كأس آسيا يجب أن يتعلم كيف يفوز بوجود يزن النعيمات، وكيف يفوز عندما يغيب.

وختم الزعبي حديثه لـ"التاج الاخباري " بالتأكيد على أن قيمة القائمة الكبيرة التي اختارها الزاكي تكمن في توسيع الخيارات وبناء منتخب متكامل، قائلًا: " نحن لا نبحث عن 11 لاعبًا… نحن نبحث عن منتخب"


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى